بغداد / المستقبل العراقي
كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الاربعاء، عن ارتفاع حالات التسمم جراء تلوث المياه في محافظة البصرة الى معدلات خطيرة، مبينة ان مستشفيات تستقبل يوميا 1200 حالة تسمم، فيما حذرت من تفشي وباء الكوليرا ما لم يتم اتخاذ اجراءات سريعة وناجعة لمعالجة الازمة.
وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي، ان «المفوضية تراقب عن كثب ما يجري في محافظة البصرة وهناك وفدا رفيعا يزور المحافظة لتقصي الحقائق». ونقلت وكالة «الغد برس» عن المفوضية القول «تعرب عن قلقها ومخاوفها من انهيار كامل في قطاعي الصحة والبيئة وزيادة التلوثات التي اصابت حتى الان اكثر من 17 الف شخص بأمراض متعددة لم تعرف اسبابها حتى الان».
وعزا معدلات الاصابات الى «ارتفاع المد الملحي اضافة الى وجود الملوثات الكيميائية التي تطرح في شط العرب، وكذلك تقديم المياه عن طريق الخزانات التي تزيد من التلوث».وكشف الغراوي ان «اعداد الاصابات تزداد يوميا، واحدى المستشفيات كان تستقبل 200 اصابة بالتسمم يوميا لكن الان تستقبل 1200 حالة في اليوم وهذا يمثل ضغطا كبيرا على المؤسسات الصحية».
واكد ان «المفوضية وثقت تعدد الحالات المرضية في العائلة الواحدة، كما ان المرضى يعودون اكثر من مرة للمستشفى»، مبينا ان «المناطق الاكثر وباء هي القريبة من شط العرب والفاو وابو الخصيب ومركز المدينة».واضاف الغراوي ان «المفوضية حذرت المؤسسات المعنية من تحول حالات التلوث الى وباء الكوليرا اذا لم تكن هناك معالجات حقيقية في المياه».
ولفت الى ان «المفوضية تلقت شكاوى من قبل المواطنين المصابين وهي تعد بلاغات رسمية وستقوم المفوضية برفعها الى محكمة حقوق الانسان المختصة باعتبارها انتهاكا صارخا لحقوق الانسان للبيئة والصحة».
وتابع بالقول «المفوضية سوف تتخذ اجراءات لإيصال جميع التفاصيل الى المؤسسات المعنية ومحاسبة اي مؤسسة يثبت تقصيرها ودورها السلبي بالتعامل مع ازمة البصرة وسنقدم تقريرا الى مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس حقوق الانسان في جنيف باعتبار الموضوع يتمثل انتهاكا بحق الانسان بالصحة والبيئة».
وختم الغراوي بالقول «لا توجد هناك معالجات جدية والحلول التي تقدم عبارة عن وعود ولم تنفذ من قبل المؤسسات المعنية وليس هناك حلول حقيقية للمساعدة في تقليل الكارثة التي يتعرض لها ابناء البصرة».