المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم ينقص التعقيد السياسي سوى الفراغ القانوني الذي أدى إليه قرار مجلس الوزراء بالاستمرار بعزل مفوضي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إذ لم يعد بإمكانها المصادقة على الكتلة الأكبر، طالما أنها موقفة عن العمل، وجاء ذلك فيما شدّد رئيس الجمهورية ومستشاره على عقد الجلسة الأولى للبرلمان بموعدها المحدد.
واصدر مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات توضيحاً بخصوص اتهامات موجهة لأعضاء ومدراء مكاتب في المفوضية.
وقال مجلس المفوضين في بيان ورد لشفق نيوز انه «بعد التداول بين أعضاء المجلس حول قرار مجلس الوزراء المرقم (328) في 28/8/2018 والوارد الينا بكتاب الامانة العامة لمجلس الوزراء بالعدد (ش.ز.ل/10/1/م.ف/ 30442 ) في30/8/2018 والذي نص على وجوب تنفيذ قانون احكام المادة (4) من قانون التعديل الثالث لقانون انتخاب مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل والتي نصت على ( ايقاف عمل اعضاء مجلس المفوضين الحاليين ومدراء مكاتب المحافظات عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق في جرائم التزوير) وبما ان اللجنة اعلاه قد اكملت اعمالها وتم المصادقة على توصياتها من قبل رئيس مجلس الوزراء وتطبيقها من قبل مجلس القضاة المنتدبين وهو عزل خمسة من موظفي المفوضية «.
واضاف «لم يتم توجيه اتهام لاي من اعضاء مجلس المفوضين أو مدراء مكاتب المحافظات بأي جريمة تزوير بعد أن تم اعادة العد والفرز اليدوي لنحو ٢٠% من المحطات الانتخابية بعموم المحافظات من قبل القضاة المنتدبين ومصادقة المحكمة الاتحادية بنِسَبة مطابقة أكثر من ٩٩ % من ما تم اعلانه سابقا من قبل مجلس المفوضين ما يدل على صحةً عمل المفوضية وسيقوم مجلس المفوضين بالطعن بالقرار امام الجهات القضائية المختصة وانتظار انعقاد البرلمان بدورته الرابعة خلال الأيام المقبلة كون المفوضية تخضع لرقابة مجلس النواب وفق المادة 102 من الدستور لمعالجة هذا الامر».
وتابع «بناء على ما ورد في اعلاه وتنفيذه من قبل المفوضية سيصبح من المتعذر بالوقت الحالي و(بشكل مؤقت) العمل بقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم 36 لسنة 2015 المادة 29 منه وبالتالي عدم امكانية تطبيق اجراءات تشكيل التحالفات السياسية بسبب إيقاف عمل مجلس المفوضين وفقا لقرار مجلس الوزراء المشار اليه في اعلاه، ونتيجه لذلك على كافة الأحزاب والتحالفات السياسية اتباع السياقات القانونية المستخدمة سابقا في الدورات البرلمانية الماضية في تشكيل التحالفات».
بدوره، أكد مستشار رئيس الجمهورية أن الرئيس فؤاد معصوم لن يؤجل عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، حتى وإن تعرض لضغوطات سياسية.
وقال في تصريح صحفي إن “الرئيس فؤاد معصوم لن يؤجل عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، حتى وإن تعرض لضغوطات سياسية”، مبينا أن “معصوم أنجز مهمته الدستورية وأصدر مرسوما جمهوريا بموعد انعقاد الجلسة”.
وأضاف، أن “رئيس الجمهورية لا يملك الآن صلاحيات لتأجيل موعد انعقاد الجلسة”، مؤكدا أن “معصوم ملتزم بتطبيق الدستور حتى الثالث من أيلول موعد انتهاء مهامه”.
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أصدر في 27 اب الماضي مرسوماً جمهورياً دعا فيه مجلس النواب الجديد لعقد جلسته الأولى يوم الاثنين المقبل.
وأمس السبت، اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال لقائه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى العراق بريت ماكغورك على الالتزام بدعوة البرلمان المنتخب الى الانعقاد في التوقيت الدستوري المعلن.
وقال مكتب رئاسة الجمهورية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» إن «رئيس الجمهورية استقبل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى العراق بريت ماكغورك والوفد المرافق له الذي ضم أيضا سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق دوغلاس سيليمان»، مبينا ان «اللقاء استعرض سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والشعبين الصديقين فضلا عن مجمل التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة».
ونقل المكتب تأكيد معصوم على «الالتزام بدعوة مجلس النواب العراقي المنتخب الى الانعقاد في التوقيت الدستوري المعلن رسميا»، مشيرا الى «أهمية تضافر جهود العراقيين كي تتصدى الحكومة العراقية المقبلة لانجاز كافة الطموحات المشروعة للشعب العراقي بالاستقرار والتقدم وتوفر الخدمات».
من جانبه، أكد بريت ماكغورك على «احترام بلاده لارادة الشعب العراقي»، مجددا دعم الولايات المتحدة الامريكية لـ»إستقرار العراق والاستمرار في تقديم المساعدات الضرورية للعراقيين في كافة المجالات في اطار الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين».