المستقبل العراقي / عادل اللامي
حتّى مساء أمس الأحد، ظلّت الأحزاب والكتل السياسية تخوض حوار الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان اليوم الاثنين، إلا أن لا شيء قد توضح لتشكيل «الكتلة الأكبر» التي بدورها تستطيع تشكيل الحكومة العراقيّة. وقد طغى التنافس داخل الأحزاب على المناصب، وهو الأمر الذي زاد من تعطيل التوصّل إلى التحالفات.
ورشحت القوى السنية كلاً من أسامة النجيفي نائب الرئيس، ومحمد الحلبوسي محافظ الأنبار، وطلال الزوبعي القيادي في ائتلاف الوطنية بزعامة نائب الرئيس أياد علاوي لرئاسة البرلمان، فيما رشحت القوى الكردية لمنصب رئيس الجمهورية كلاً من هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، وملا بختيار القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن القيادية في الاتحاد عقيلة الرئيس السابق جلال طالباني شددت في بيان على أن منصب رئيس الجمهورية من حصة الاتحاد، ودعت قيادة حزبها إلى اختيار أحد الأعضاء الأكفاء ممن يتمتعون بخبرة وتجربة ونضال مستمر للمنصب، بحسب قولها. هذه الخلافات داخل التحالفات السنيّة والكرديّة على التوصل إلى مرشحين، عطّلت من التوصل إلى الالتئام بالمحورين الشيعيين، الذي يضم الأول تحالف سائرون والنصر والحكمة، فيما يضم الثاني الفتح ودولة القانون، إضافة بالطبع إلى الشروط التي يحاول الأكراد والسنة فرضها.
وكشف النائب عن تحالف الفتح حنين القدو عن تفاصيل الجلسة الأولى لمجلس النواب.
وقال القدو إن “الجلسة الأولى لمجلس النواب ستعقد في القاعة الدستورية للبرلمان في تمام الساعة الحادية عشر صباحا بعد تسليم رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري رئاسة المجلس إلى رئيس السن”.
وأضاف ان “الجلسة ستبدأ بخطاب من الرئيس السن ومن ثم ترديد القسم الدستوري للنواب لبدء الفصل التشريعي الجديد وبعدها يتم التداول بين الكتل السياسية من اجل تشكيل الكتلة الأكبر”.
وتابع القدو، أن “تأجيل الجلسة او تحويلها الى مفتوحة غير ممكن لذلك سيتم رفعها للتداول بسبب عدم وجود اتفاق مسبق على ترشيح رئيس للبرلمان ونائبيه لحين الاتفاق على الرئاسات الثلاث”.
بدوره، أعلن تحالف “المحور الوطني” عن استمرار الحوار مع الكتل الكردستانية من اجل الخروج بصيغة توافقية للانضمام إلى الكتلة الأكبر.
وقال المتحدث باسم التحالف ليث الدليمي إن “حوارات تحالف المحور مع الكتل الكردستانية مستمرة لغاية الان من اجل الخروج بصيغة توافقية للانضمام إلى الكتلة الأكبر”، مشيرا إلى أن “نتائج المباحثات مع جميع الكتل الكردية بدون استثناء كانت إيجابية للحفاظ على العملية السياسية وعدم الاخلال بالتوقيتات الدستورية”.
وأضاف الدليمي، أنه “خلال الساعات القادمة ستتضح ملامح اجتماع الطرفين والتوجه نحو قرار موحد يضمن لأحد الطرفين سواء في الفتح والقانون تشكيل الكتلة الأكبر أو سائرون والنصر والحكمة تشكيل الكتلة الأكبر”.
بدوره، اكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب ماجد شنكالي أن حوارات الوفد الكردي في بغداد ستكون مكثفة.
وقال شنكالي إن “وفد الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي شرعا، صباح (الأحد) في حوارات مكثفة مع مختلف الكتل السياسية لتحديد موقفه بشأن الانضمام للكتلة الاكبر”, موضحا ان “الحوارات ستسمر وربما حتى صباح (الاثنين) قبيل انعقاد جلسة الافتتاح”.
واضاف شنكالي، أن “الوفد الكردي يتمتع بصلاحيات واسعة، فضلا عن اتصالاته المباشرة مع قيادة الحزبين لبيان المواقف”، مبينا أنه “اذا لم تتحقق رغباتنا فاننا سوف لن نشارك بالحكومة وطبعا هذا القرار يعود لقيادة الحزبين الرئيسين”.
وكان عضو الوفد الكردي شوان طه كشف في تصريح عن طرح الوفد الكردي المشترك ورقة عمل كردية موحدة خلال مفاوضاته مع القوى السياسية, مشيرا الى ان الوفد المشترك لديه صلاحيات الإعلان الفوري عن التحالف الجديد في حال موافقة اي طرف على المطالب.