المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكمل العراق، أمس الأحد، اولى استحقاقات انتخاباته البرلمانية الاخيرة بالانتهاء من عملية انتخاب رئاسة البرلمان حيث اختار النواب النائب الثاني لرئيسه بعد تأخر 24 ساعة عن اختيار الرئيس ونائبه الاول، جاء ذلك فيما دعت الأمم المتحدة إلى الإسراع بتسمية رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية.
وصوت البرلمان في لبشير توفيق الحداد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة نائباً ثانياً لرئيسه حيث حصل على 185 صوتا من بين 282 نائبا شاركوا في التصويت من مجموع عدد النواب البالغ 329.
والحداد من مواليد 1956 وحاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وأدابها وماجستير ودكتوراه في فلسفة الشريعة الاسلامية والفكر الاسلامي وشغل عمادة معهد كردستان لتدريب ائمة المساجد وخطبائها.
وجاء انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان بعد تأخير 24 ساعة لعدم حصول اي من المرشحين على الحد المطلوب من الاصوات، الامر الذي استوجب اجراء جولة ثانية من التصويت أمس الاحد.
وانتخب البرلمان العراقي مرشح تحالف المحور الوطني محافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي رئيسا، كما تم انتخاب حسن كريم الكعبي عن التيار الصدري وهو قائمقام مدينة الصدر نائبا للرئيس.
وتسلمت هيئة رئاسة البرلمان مهام عملها بعد انتهاء دور رئيس السن.
وقال مصدر برلماني لـ السومرية نيوز، انه «بعد الانتهاء من اختيار النائب الثاني لرئيس البرلمان، دعا رئيس السن محمد علي زيني اعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب لتبوأ المكان المخصص لهم».
واضاف المصدر ان «هيئة الرئاسة تسلمت مهام عملها بعد انتهاء دور رئيس السن»، مشيرا الى ان «رئيس البرلمان محمد الحلبوسي شكر زيني على جهوده في اختيار هيئة رئاسة البرلمان».
واكد رئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي أن الدورة الحالية ستسعى لاعمار البلد وتوفير الخدمات.
وقال الحلبوسي في كلمة له بعد تسنمه منصبه، إن «الدورة الحالية ستسعى لاعمار البلد وتوفير الخدمات»، موضحا «لن اكون لمكون معين بل لجميع العراقيين وسنعمل مع المؤسسة التشريعية لخدمة الشعب وسنعمل على الدفاع عن العراق واستقلاله».
واضاف الحلبوسي، أن «هذه الدورة ستكون دورة بناء واعمار، وسنعمل على تكثيف الرقابة ومحاربة الفساد، وسأسعى لتحقيق طموحات الشعب».
وشدد رئيس البرلمان، «يجب تحقيق عملية الاصلاح، وانهاء الشعارات الزائفة والعمل على الايفاء بالوعود»، مؤكدا «سوف يتم محاسبة كائن من يكون من الذين يستهدفون مؤسسة البرلمان».
ووافق الحلبوسي على طلب استضافة 3 وزراء لتقييم ادائهم بسبب أزمة البصرة.
وقال مصدر إن «الحلبوسي وافق على طلب مقدم من قبل النائب عن محافظة البصرة عدي عواد وبعض النواب لاستضافة وزراء كل من الصحة البلديات والموارد المائية لتقييم اداء الوزراء بسبب أزمة البصرة».
واكد الحلبوسي انه سيتوجه (اليوم) الاثنين الى محافظة البصرة.
وقال «الثلاثاء القادم سيكون موعدا للترشيح الى منصب لرئيس الجمهورية»، مبينا ان «فتح باب الترشيح للمنصب سيكون الكتروني من خلال اعلان الموعد عن طريق الموقع الالكتروني لمجلس النواب».
واضاف الحلبوسي «اننا سنتوجه يوم الى محافظة البصرة للاطلاع على واقعها الخدمي».
ورفع رئيس البرلمان جلسة المجلس الى الثلاثاء ما بعد المقبل.
في غضون ذلك، دعت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» لاتخاذ خطوات سريعة لانتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء.
وقالت البعثة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش يرحب بانتخاب مجلس النواب لرئيس المجلس ونائبَيه ويُهنّئُ المسؤولين الذين تم انتخابهم، وهم رئيسُ المجلس محمد الحلبوسي ونائباه حسن الكعبي وبشير الحداد، وتتطلعُ بعثةُ الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إلى العمل مع القيادة البرلمانية الجديدة ومجلس النواب، وهي على استعدادٍ لتقديم أيةِ مساعدةٍ تُطلب منها».
واضافت البعثة، أن «الممثل الخاصّ يعرب عن تقديره لمثابرة رئيس السنّ للمجلس والذي ترأس الجلسة، ويُثني على حسّ المسؤولية الذي حفّز المرشحين على التنافس على المواقع القيادية في مجلس النواب، وإذ أُحيط كوبيش علماً بنتائج التصويت وهنأ المسؤولين الذين تم انتخابهم، يُعرب عن خيبة أمله العميقة من عدم وصول أيٍّ من النساء المؤهلات البارزات إلى هيئة رئاسة مجلس نواب، ويحثّ النواب والقادة السياسيين على أن يفوا بتعهداتهم وينتخبوا نساء لمواقعَ قياديةٍ أُخرى في مجلس النواب وللمناصب الوزارية وغيرها من المناصب العُليا في الحكومة المُقبلة».
وتابعت البعثة، ان «الممثل الخاص يحث القوى والكتل السياسية على الإسراع في المُضي قُدماً، والتزاماً بالتواقيت الدستورية، بعملية انتخاب رئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس الوزراء، ليعقب ذلك تشكيلُ حكومةٍ وطنيةٍ مؤيدةٍ للإصلاح وعابرةٍ للطوائف وتستندُ إلى التعاون والشراكة بين مختلف مكونات العراق وفئاته، بعيداً عن المحاصصة الطائفية والفساد»، مبينة ان «حكومةً بهذه الشروط هي وحدها القادرةُ على استعادة ثقة المواطنين، والعمل بسرعةٍ على تلبية مطالبهم بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل والتنمية والإصلاح الاقتصادي وحماية مصالح العراق وضمان الاحترام الكامل لسيادته واستقلاله».

التعليقات معطلة