المستقبل العراقي / عادل اللامي
لدى استئناف البرلمان أعماله امس الثلاثاء في جلسته الثانية، أعلن رئيسه محمد الحلبوسي عن تحديد الثاني من الشهر المقبل موعدًا نهائيًا لاختيار رئيس الجمهورية، بعدما تجاوز عدد المتقدمين إلى المنصب الثلاثين شخصية. 
وبحسب التوقيتات المنصوص عليها في الدستور فإن انتخاب رئيس للبلاد يجب أن يتم قبل مدة شهر على انعقاد أول جلسة للبرلمان، وهي تنتهي في الثالث من الشهر المقبل.
وأكد الحلبوسي تسلم البرلمان 30 طلبًا من مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية تخضع سيرهم الذاتية للتدقيق في ملفات ترشيحهم، موضحًا أنه إذا لم يتم الاتفاق على مرشح واحد للمنصب فإن البرلمان سيضطر للتصويت على اختيار أحد المرشحين المتقدمين. 
من جهته اقترح الخبير القانوني العراقي المحامي طارق حرب تشكيل لجنة برلمانية موقتة تضم خمسة نواب لتدقيق ملفات من رشح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية وعدم الاكتفاء باللجنة المشكلة من موظفي البرلمان.
وأكد ضرورة الإسراع في إعلان من تتوافر فيهم الشروط كي يتم عرض الأسماء على تصويت البرلمان لإنهاء المرحلة الثانية من مراحل التداول السلمي للسلطة بتحديد الذي يصوّت لمصلحته البرلمان كرئيس للجمهورية.
ودعا حرب إلى قبول جميع وعرض أسمائهم للتصويت، وتجنب التعقيد الوارد في قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، ولأجل تجاوز مدد الطعون والمرافعة أمام المحكمة الاتحادية العليا، ولكي تكون عملية التصويت سريعة، وضمن المدة المقررة دستوريًا، والتي تنتهي يوم الثالث من الشهر المقبل. وبرغم العدد الكبير للمرشحين لمنصب الرئيس، إلا أنه من الواضح أن تصويت النواب سيتركز على مرشحين اثنين قدمهما رسميًا الحزبان الكرديان الرئيسان الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، واللذين يصر كل منهما على أن المنصب من حصته.
فقد رشح الاتحاد الوطني القيادي فيه برهم صالح، فيما رشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم، إضافة إلى شخصيات مستقلة أخرى رشحت نفسها للمنصب. 
ويتمسك الديمقراطي الكردستاني بمنصب رئاسة الجمهورية بناء على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي، غير أنه أشار أيضًا إلى عدم ممانعته في أن يتولى المنصب مرشح يتفق عليه الحزبان الرئيسان. فقد نال الحزب 25 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدًا في البرلمان العراقي الذي يضم 329 نائبًا.
واحتفظ الاتحاد الوطني ثاني أكبر الأحزاب في إقليم كردستان بعد الديمقراطي بمنصب رئيس الجمهورية العراقية منذ نحو 13 عامًا، ولذلك فهو يصر على أن المنصب من حصته.
في غضون ذلك، شدد نائب عن ائتلاف «سائرون» على أن يذكر المرشحون لرئاسة الجمهورية موقفهم من استفتاء استقلال اقليم كردستان عن العراق كــ»شرط للترشح».  وقال النائب جواد الموسوي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «على كل مرشح لمنصب رئيس الجمهورية اعلان سيرته الذاتية للشعب، مع شرط ذكر موقفه من استفتاء استقلال كردستان»، مشيرا الى أن هذا الشرط «بعيدا عن اي تفاقات وتفاهمات حزبية». 
وسبق أن طالب النائب عن ائتلاف الوطنية زياد الجنابي رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بالاعتذار عن اجراء الاستفتاء قبل تقديمه مرشح لرئاسة الجمهورية.

التعليقات معطلة