المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتفقت الكتل والأحزاب السياسيّة على تمرير نصف الكابينة الوزارية وتأجيل النصف المتبقي لحين حسم المرشحين، وضمان عدم تدخل الأحزاب السياسيّة، بشكل مباشر، بالضغط على رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، لفرض مرشحيها عليه.
وكشف مصدر مطلع عن «تقسيم» الحقائب الوزارية على المكونات ضمن الكابينة الحكومية الجديدة.
وقال المصدر إن «الكابينة الوزارية ستقسم الى 12 حقيبة للمكون الشيعي وستة للمكون السني وثلاثة للمكون الكردي وواحدة للاقليات وعلى الارجح الى المكون المسيحي»، متوقعاً أن «يقدم رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي خلال هذا الاسبوع وفي موعد اقصاه الاربعاء 14 او 15 حقيبة وزارية الى مجلس النواب للتصويت عليها».
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني اشترط للمشاركة بالحكومة منحه وزارة سيادية اضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء، بينما ما زال المحور الوطني لم يحسم خياراته من المرشحين للكابينة الوزارية».
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن المصدر القول أن «الوزارات المتفق عليها ضمن الكابينة الحكومية هي 22 وزارة لكن هناك حديث يطرح عن احتمالية إعادة وزارات المرأة والسياحة والبيئة».
بدوره، كشف الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق جاسم محمد جعفر عن الاتفاق على تسمية القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري وزيرا للمالية.
وقال جعفر إن «عبد المهدي لم يحسم أمره بشان اي مرشح لشغل الوزارات باستثناء تسمية هوشيار زيباري كوزير للمالية كخطوة لإرضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد خسارته منصب رئيس الجمهورية ومن اجل منح زيباري صفحة بيضاء جديدة».
وأضاف أن «المفاوضات السياسية بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والكتل مازالت مستمرة من اجل اعلان حكومة توافقية بين الجميع».
وتابع جعفر ان «إعادة وزير المالية المقال في البرلمان على خلفية فساد مالي ضخم هو عار سياسي ومرفوض من اغلب الكتل السياسية الا ان التوافق السياسي سيكون هو عامل الحسم في نهاية المطاف».
واكدت النائبة عن تيار الحكمة عبير الحسيني، بجانبها، أن الكابينة الوزارية الجديدة ستخلو من تسمية وزيري الدفاع والداخلية وستبقى تدار بالوكالة لحين الاتفاق بين الكتل السياسية ورئيس الحكومة المكلف.
وقالت الحسيني في تصريح صحفي إن «رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي سيعلن الوزارة الجديدة على مجلس النواب ليس بكامل حقائبها»، مشيرة إلى أن «وزارتي الدفاع والداخلية ستكون بالوكالة لحين الاتفاق مع رؤساء الكتل السياسية ورئيس الحكومة».
وأضافت الحسيني، أن «عدم اختيار شخصية من تيار الحكمة لا يعني ذهابنا الى المعارضة بل سنبقى داعمين لعبد المهدي كما اعلنا سابقا»، لافتة إلى أن «الحكمة ستكون كتلة مراقبة شديدة داخل مجلس النواب».
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الاله النائلي رجح خلو الكابينة الوزارية المقبلة من اربع وزارات سيادية خلال تقديمها الى البرلمان الثلاثاء المقبلة, مبينا ان الصراع السياسي الداخلي بين الكتل هو من أخر حسم اختيار تلك الوزارات.
بالمقابل، كشف عضو المجلس القيادي لاتحاد الوطني الكردستاني اريز عبد الله عن ابلاغ وفد الاتحاد الوطني في بغداد رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي دعم قيادته المطلق لحكومته.
وقال عبد الله إن “وفد الاتحاد الوطني الكردستاني المفاوض في بغداد ابلغ رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي دعم قيادة الاتحاد المطلق لحكومته في مجلس النواب”.
وأضاف، أن “الاتحاد الوطني الكردستاني لم يبحث مع عبد المهدي منحه اي وزارة او منصب بل منحه كامل الحرية والصلاحية في تسمية الوزراء وتحديد حصة الاتحاد في الحكومة المقبلة”.
وأكد عبد الله، “اننا نسعى الى تثبيت مفهوم المواطنة وتطبيق الدستور الاتحادي وانهاء الازمة مع بغداد وفتح صفحة جديدة ضمن العراق الاتحادي الموحد”.