المستقبل العراقي / عادل اللامي
خلال جلسة صعبة، مرّر البرلمان التصويت على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، و14 وزيراً بدلاً من 21 وزيراً، وذلك بعد أن تأجج خلاف بين الكتل السياسيّة بشأن ترشيح بعض الشخصيّات لوزارت رئيسية مثل الداخيلة والدفاع، فضلاً عن الثقافة.
وافتتح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي جلسة منح الثقة لكابينة عبدالمهدي بحضور 220 نائباً.
وقال الحلبوسي في كلمته، «اتوجه الى ابناء شعبنا العراقي الكريم والى السادة النواب بالتحية والسلام، ها نحن اليوم نخطو الخطوة الجوهرية في عملية التداول السلمي للسلطة في البلاد بالتصويت على تشكيل الحكومة الجديدة».
واضاف انه «من هذا المنبر اوجه دعوة للسادة النواب بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والشرعية في اختيار من يرونه مناسباً لشغل المناصب التنفيذية».
ودعا الحلبوسي النواب الى «الالتزام بقواعد النظام الداخلي للمجلس، وان نرسل رسالة حضارية تعكس مدى رقي وسمو ممثلي الشعب امام ابناء الشعب والمجتمع الدولي».
واشار اننا «ندعو رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة بضرورة الالتزام باحكام الدستور والنظام الداخلي في تقديم مرشحيه لشغل المناصب الوزارية».
وختم كلمته قائلا «اتقدم بالشكر للقوى السياسية التي تصدت للمرحلة السابقة (رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ونائبيه ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي والوزراء ورئيس الجمهورية ونوابه)».
وتسلّم رئيس الوزراء المكلّف عادل عبد المهدي المنصّة، واعلن الغاء مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء.
وقال عبدالمهدي، في كلمته داخل البرلمان امام اعضاء البرلمان، أننا «ننوي عدم السفر خارج البلاد لحين اكتمال البرنامج الحكومي»، لافتا انه «علينا توضيح الأهداف والخطط للحكومة الجديدة».
وتابع اننا «قررنا إلغاء نواب رئيس الوزراء»، مضيفا انه «سيتم الغاء العمل بالوكالة في الدرجات الخاصة خلال الـ 6 اشهر، وسنعمل على اقرار قوانين خاصة بالوزارات خلال الـ3 اشهر الاولى من عمر الحكومة».
واوضح انه «يجب انهاء الفوضى العامة وانتشار السلاح»، مبينا الى انهاء التدخلات الخارجية في شؤون الدولة، ولايمكن القبول بالدولة العميقة، وشدد في الوقت نفسه على التعامل مع الدول المجاورة.
وبين انه «سيتم ترشيق الامانة العامة للمجلس الوزراء وتسهيل الاجراءات»، مبينا انه سيتم فح المنطقة الخضراء امام المواطنين. واكد عبد المهدي على «انهاء الفوضى التشريعية بتصفية القوانين وغربلتها لتكون للبلاد فلسفة تشريعية واحدة».
ونوه الى انهاء «الفوضى الامنية من اجل حماية النظام والامن وحقوق المواطنين»، لافتا الى «تقليص السيطرات في المدن مع التركيز على مداخلها ونصب كاميرات المراقبة».
وشدد عبد المهدي على «حصر السلاح بيد الدولة»، مبينا انه «يرفض السماح بأي تدخل خارجي في شؤون العراق وعدم السماح لاي طرف داخلي في التجاوز عليها».
وذكر عبد المهدي «انني اتعهد بتحسين الكهرباء خلال عام 2019».
وسرعان ما طالب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتعديل كلمة في برنامج رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي الحكومي.
وقدم رئيس البرلمان شكره لرئيس الوزراء المكلف، لكنه أبدى تحفظه على كلمة فوضى تشريعية في المنهاج الحكومي ويطالب بتعديلها.
وسلّم الحلبوسي رئيس رئيس الوزراء ملاحظات اللجنة البرلمانية المشكلة من البرلمان حول المنهاج الحكومي.
وصوّت النواب على البرنامج الحكومي الذي قدّمه عبد المهدي، والذي ركّز على توفير الخدمات بشكل عاجل، وتطوير الصناعة، وعدم القبول بالتدخل الخارجي في القرار العراق والحفاظ على حسن الجوار مع الدول المجاورة.
وقبل التصويت على الوزراء، قدم رئيس الوزراء المكلف مرشحاً جديداً لمنصب وزير الدفاع، بالاضافة للمرشح فيصل فنر الجربا.
وقدم عبد المهدي، خلال الجلسة، السيرة الذاتية للمرشح هشام الدراجي، إثر الاعتراضات التي لقيها ترشيح الجربا لوزارة الدفاع.
وكشف مصدر برلماني عن مطالبات كتل سياسية بتاجيل التصويت على اسماء المرشحين للوزارات.
وقال المصدر ان «هناك مطالبات من كتل سياسية لتأجيل جلسة مجلس النواب المخصصة للتصويت على اسماء المرشحين للكابينة الوزارية».
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «ذلك جاء بهدف عرض تلك الاسماء على هيئة المساءلة والعدالة وهيئة النزاهة والادلة الجنائية».
إلا أن عبد المهدي أكد أن المهلة الدستورية اقتربت من النهاية، وأن الزيارة الاربعينية ستغلق الطرقات ما يجعل تمرير الكابينة الحكومة أمراً صعباً.
وقرّر رئيس البرلمان تأجيل الجلسة لنصف.
واجتمع عبد المهدي مع رؤوساء الكتل السياسيّة ليناقش تمرير الكابينة الوزارية، إلا أنه توصّل مع رؤساء الكتل إلى تأجيل التصويت على بعض الوزراء، ومنهم قصي السهيل وفالح الفياض ومرشح وزارة الثقافة من الكابينة الحكومية.
وقال المصدر «تم استبعاد ثلاث وزارات بضغط من تحالف سائرون، كل من قصي السهيل مرشح وزارة التعليم، وفالح الفياض مرشح وزارة الداخلية، ومرشح وزارة الثقافة حسن الربيعي».
واتفق عبد المهدي مع رؤساء الكتل على تمرير 14 وزيراً، وبذلك يكون قد حقّق الشرط الدستوري الذي يحدّد تمرير النصف زائد واحد من الوزارات للشروع بتمرير الوزراء الآخرين في الجلسات المقبلة.
وصوّت البرلمان على محمد علي الحكيم وزيراً للخارجية، وثامر الغضبان وزيراً للنفط ونائباً لرئيس الوزراء لشوؤن الطاقة، وفؤاد حسين وزيراً للمالية، وعلاء عبد الصاحب وزيراً للصحة، وصلاح حسين وزيراً للزراعة، وأحمد رياض وزيراً للشباب والرياضة، ومحمد هاشم وزيراً للتجارة، ونعيم الربيعي وزيراً للاتصالات، وبنكين ريكاني وزيراً للاعمار والإسكان، وصالح الجبوري وزيراً للصناعة، ولؤي الخطيب وزيراً للكهرباء، وعبد الله اللعيبي وزيراً للنقل، وباسم الربيعي وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، جمال العادلي وزيرا للموارد المائية.
وأدى الوزراء اليمين الدستورية.
وقد أجّل البرلمان التصويت على وزارات التربية، والتعليم العالي البحث العلمي، والداخلية، والدفاع، الهجرة والمهجرين، والثقافة، والتخطيط.
وقد رفع البرلمان جلسته إلى يوم 6 من الشهر القادم لاستكمال الكابينة الوزارية، التي من المؤمل أن يقوم بتقديها عبد المهدي للتصويت.