الحقوقي ماجد الحسناوي
بدأت حضارة الإنسان مع اول محاولة نجح فيها لتصنيع واستغلال المواد الاولية في تحسين ظروف حياته ولعب الحرفيون الاوائل دوراً بارزاً في هذه العملية قبل ان يأخذ العلم دوره في إدخال الأساليب التقنية في عملية التصنيع وأخذ الحرفيين الاعتماد على اسلوب الخطأ والصح في توسيع الوسائل المادية في المجتمع وهذه الطريقة اتسمت بالعشوائية لعدم استنادها على الاسس العلمية وبمرور الزمن بدأ الإنسان بتسخير العلم في التطور والاعتماد عليه في حل وتسهيل الكثير من المشكلات المستعصية في عملية التصنيع والمجتمعات دائماً تسعى لتوسيع دائرة معارفها بتطوير البحث خدمة للحضارة الإنسانية وسميت هذه العملية بالتقنية وتعتبر من أهم المنجزات الفكرية وتسير حركة التطور جنباً إلى جنب مع حركة التصنيع ومن مميزاتها المثابرة لحاجة المجتمع الى التقنية وتقاس تقدم الدول حسب تقنيتها إلى دول متقدمة وأخرى نامية ودول متخلفة عن هذا الركب، والمجتمعات النامية تعتمد بالأساس على الدول المتطورة في نقل التقنيات وهذا ما يعرض استقلالها السياسي والاقتصادي والثقافي الى الخطر وكذلك مشكلة تقبل المجتمع للتكنولوجيا الحديثة وكيفية الحصول عليها يعتمد على موافقة الدول المتقدمة ومن هنا يأتي الدور الفعال الذي تلعبه الجامعات في نقل التقنية وخلق الإنسان المدرب فنياً والمؤهل فكرياً وعلمياً لخدمة مجتمعه وهذه مسؤولية الجامعة والمعاهد التقنية لتقوم بتأهيل الشباب على الطرق والاساليب الحديثة في إدارة وتشغيل المؤسسات الصناعية وبصورة خاصة النووية السلمية وهذا يتطلب الاتجاه نحو مجالات البحث العلمي ويتحملها الاستاذ الجامعي وعضو الهيئة التدريسية الذي يجاهد في اكتشافاته العلمية في مجال اختصاصه وتوصيلها لمن يعنيهم الأمر والعمل على تطوير البحوث ورفع المستوى العلمي  للجامعة لتؤدي دور متميز وتأهيل الشباب لتأدية واجبهم بنجاح في مختلف المجالات وإن قلة العلماء الكفوئيين في الاقطار النامية مشكلة رئيسية وللتخفيف من هذه العقدة تم اللجوء الى استغلال قابليات وخبرات هذه القلة من العلماء الى ابعد الحدود بتنظيم التعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي لزيادة الكفاءة والتطور وضرورة الاستاذ بتدريب طلبته على البحث وتأهيلهم ليأخذوا دورهم في البناء ومواقعهم الصائبة في المجتمع. 

التعليقات معطلة