المستقبل العراقي / عادل اللامي
توقع صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، بلوغ التضخم السنوي في العراق خلال عامي 2018 و2019 الى 2%، وفيما اشار الى ان يصل اجمالي نمو الناتج الاجمالي الحقيقي السنوي فيه خلال عام 2019 حوالي 6.5%، توقع تعافي النمو في العراق في عامي 2018 و2019، مبينا ان حالة الارتفاع المؤقتة الراهنة في أسعار النفط تتيح فرصة للبلدان المنتجة لإعادة بناء احتياطياتها الوقائية.
وقال الصندوق خلال جدول اعده انه «من المتوقع ان يكون تضخم اسعار المستهلكين السنوي في العراق خلال عامي 2018 و2019 2%، بعد ان كان 0.1 % خلال عام 2017 ، فيما بلغ 14% بين عامي 2000 و2014».
واضاف الصندوق ان «اجمالي نمو الناتج الاجمالي الحقيقي السنوي خلال عام 2019 حوالي 6.5%، فيما ستبلغ هذه النسبة خلال عام 2018 حوالي 1.0%، فيما كانت النمو خلال عام 2016 حوالي 13.1%».
واشار الصندوق الى ان من المتوقع ان «يصل رصيد المالية العامة الكلي للحكومة من اجمالي الناتج المحلي عام 2019 حوالي 3.8% فيما ستصل هذه النسبة في عام 2018 حوالي 5.6%، بعد ان انخفضت هذه النسبة الى – 14.3 % في عام 2016».
وصندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1944 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي، ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 189 بلدًا. وتوقع صندوق النقد الدولي، من جانب آخر، تعافي النمو في العراق في عامي 2018 و2019، مبينا ان حالة الارتفاع المؤقتة الراهنة في أسعار النفط تتيح فرصة للبلدان المنتجة لإعادة بناء احتياطياتها الوقائية.
وقال الصندوق في تقرير إن «النمو في الدول النفطية في المنطقة خارج الخليج، وهي إيران والعراق والجزائر وليبيا، يتوقع أن يبلغ 0.3 بالمئة في 2018، بعدما وصل إلى 3 بالمئة في العام السابق، قبل أن يرتفع إلى 0.9 بالمئة في 2019»، مبينا أن هذا الأمر «يعكس بشكل كبير إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران التي ستؤدي على الأرجح إلى تقليص انتاج إيران وصادراتها خلال العامين المقبلين». وتوقع الصندوق «تعافي النمو في العراق في عامي 2018 و2019 وهو ما يرجع أساسا إلى استمرار جهود إعادة الاعمار».
واشار الصندوق ان «جميع هذه البلدان النفطية تواجه تحديات مالية مماثلة على المدى المتوسط، فنظرا لاعتماد الكبير على الايرادات النفطية، من المتوقع أن يتجاوز متوسط الاسعار المحققة لتعادل المالية العامة خلال الفترة 2020-2023 مستويات أسعار النفط الحالية ما عدا في العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، لاتزال أرصدة المالية العامة عرضة للتأثر بتحركات أسعار النفط».
ولفت الصندوق الى ان «حالة الارتفاع المؤقتة الراهنة في أسعار النفط تتيح فرصة للبلدان لاعادة بناء احتياطياتها الوقائية، ومن الممكن أن تفرض التهديدات المحتملة المؤثرة على الافاق العالمية، بما في ذلك زيادة التوترات التجارية، ضغوطا إضافية خافضة على أسعار النفط»، مطالبا بأن «تواصل البلدان تعزيز أطر مالياتها العامة لخلق حيز مالي في الحالات التي ستحتاج فيها إلى الدعم من خلال سياسة المالية العامة».

التعليقات معطلة