المستقبل العراقي / عادل اللامي
يعقد البرلمان، اليوم الثلاثاء، جلسة برلمانية من أجل إكمال التصويت على الكابنية الوزارية لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، إلا أن الجلسة يبدو أنها ستكون عاصفة، إذ لم يتوصّل إلى اتفاق بين الكتل السياسيّة حتّى ليل الاثنين على المرشحين، وخاصّة للوزارات الأمنية، الأمر الذي يضع خيار التصويت بالأغلبية أقوى من خيار التصويت بالتوافق كما جرت العادة.
واعلنت رئاسة مجلس النواب عن تضمين التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية في جلسة يوم الثلاثاء، وقالت الرئاسة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «جدول اعمال جلسة يوم الثلاثاء رقم (16) تضمن استكمال التصويت على التشكيلة الوزارية»، مبينة ان «الجلسة تبدأ الساحة الواحدة ظهرا».
واضطرت رئاسة البرلمان إلى تأجيل الجلسة التي كان مقرراً عقدها أمس الاثنين بسبب الخلاف بين الكتل السياسية على المرشحين للوزارات، وهو ما جعل رئاسة البرلمان منح الكتل السياسية فرصة (24) للتوصّل إلى اتفاق بشأن المرشحين.
وأكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيحضر جلسة الثلاثاء لتقديم ثمان وزراء للتصويت عليها وإكمال الكابينة الوزارية.
وقال الفتلاوي في تصريح صحفي إن «اغلب الكتل السياسية وصلت إلى اتفاق بشأن المرشحين للوزارات الشاغرة الذين سيطرحهم عبد المهدي في جلسة يوم الثلاثاء”، لافتا إلى إن “عبد المهدي عازم على إكمال الكابينة الوزارية وعدم تأجيل أي وزارة”.
وأضاف أن “المرشح الذي سيتم رفضه خلال التصويت في البرلمان سيتم تقديم مرشح بديل عنه”، مبينا إن “رئيس الوزراء إكمل جميع الإجراءات القانونية وخاطب هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة لتدقيق أسماء المرشحين”.
وبين أن “الفتح لازال مصرا على منح فالح الفياض وزارة الداخلية وسيتم طرحه للتصويت بعد عدم التوصل لاتفاق مع تحالف سائرون بهذا الشأن”، مبينا إن “التصويت سيكون الفيصل في تمرير الفياض من عدمه”.
بدوره، كشف النائب عن المحور الوطني فالح العيساوي عن تقديم 28 اسم مرشح لحقيبة الدفاع الى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال العيساوي في تصريح صحفي ان «جلسة الثلاثاء ستتضمن تمرير مرشح وزارة الدفاع بشكل مؤكد»، مرجحا ان «يتم تمرير المرشح الذي يقدمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بعد ان تم تخويله من نواب المكون لتقديم من يراه مناسبا لشغل المنصب».
واضاف ان «هنالك تسعة اسماء تم تقديمها من الحلبوسي بعد تخويله من 67 نائبا من المكون منها ثلاثة من قيادات جهاز مكافحة الارهاب وقسم من المكون السني والمكون الكردي»، لافتا الى انها «لا تعتمد على اساس مكون بل الكفاءة والخبرة».
وتابع العيساوي ان «هنالك اسماء اخرى قدمت من اياد علاوي منها سليم الجبوري وصلاح الجبوري وغيرها حيث وصل مجموع الاسماء التي قدمت بمجلها الى عبد المهدي 28 اسما وعليه اختيار احدها»، متوقعا ان «تكون الاولوية وتحصل الموافقة على الاسماء التي رشحها رئيس البرلمان».
واكد العيساوي ان «الوزارات الثمانية المتبقية سيقدمها جميعا عبد المهدي بجلسة الثلاثاء وهنالك توافق مكتمل على خمس وزارات منها وستمرر بدون مشاكل»، موضحا ان «الثلاثة المتبقية فنعتقد ان سيناريو ما حصل بجلسة التصويت على اختيار رئيس الجمهــــورية سيتكرر معها من خلال طرح اسماء اكثر من مرشح لكل منها وترك الخيار لاعضاء البرلمان لحسم مايرونه مناسبا».
وما زال عبد المهدي يواجه عقبات كبيرة في تمرير المرشحين، وقد طالبت كتلة الإصلاح والاعمار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتقديم السير الذاتية للمرشحين الثمانية قبل 48 ساعة من طرحهم للتصويت.
وقال رئيس تحالف سائرون حسن العاقولي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان بحضور اعضاء تحالف الاصلاح والاعمار “نطالب رئيس الحكومة تقديم السير الذاتية للمرشحين قبل 48 ساعة من جلسة التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية”.
وأضاف العاقولي، أن “الكثير من الأعضاء لم يطلعوا بالمرة السابقة على السير الذاتية للمرشحين الا في يوم جلسة التصويت على المرشحين لشغل المناصب الوزارية”.
وأعلن رئيس كتلة المحور البرلمانية أحمد الجبوري عن رفض كتلته التصويت على وزيري الداخلية والدفاع.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن “كتلته لن تصوت على وزيري الدفاع والداخلية بسبب عدم معرفة الاسماء لحد هذه اللحظة”، مؤكدا رفضه “سياسة الامر الواقع والتي تمارسها بعض الجهات”.
وأضاف أن “حقيبتي وزارة الدفاع والداخلية هما استحقاق وطني”، مشيرا إلى “حرصه الشديد على تقديم شخصيات مهنية لوزارتي الدفاع والداخلية بعيدة عن الأحزاب السياسية».