المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد صراع مرير، عادت محافظة البصرة إلى دائرة اهتمام الحكومة، بعد أن شهدت أعواماً من الأهمال المركزي تجاه هذه المحافظة التي تنتج نحو أكثر من 80 بالمئة من النفط المصدر إلى الخارج، والذي بدوره يموّل الموازنة الاتحادية.
وقد شهدت البصرة سلسلة احتجاجات كبيرة خلال الصيف الماضي نتيجة لتدني الخدمات، واقتطاع الحكومة الاتحادية السابقة للأموال المخصّصة لها.
ومنذ تشكيل الحكومة الحكومة، سارع نواب البصرة إلى دعوة رئيس مجلس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي إلى زيارة المدينة، وعقد جلسة لمجلس الوزراء فيها، واتخاذ قرارات سريعة تنقذ المحافظة من الإهمال الطويل والحيف الذي وقع عليها.
وبعد مرور كل هذا الوقت، اجتمع رئيس الوزراء مع مسؤولي المحافظة أمس الأربعاء.
واعلن مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان الاخير اجتمع مع نواب محافظة البصرة وحكومتها المحلية.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عقد اجتماعا مع نواب محافظة البصرة ومحافظها ورئيس مجلس المحافظة وقائد العمليات والشرطة».
وشهدت محافظة البصرة قبل أشهر تظاهرات واعتصامات سلمية للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد وتوفير فرص العمل، ثم أعقبتها موجة احتجاجات عنيفة تخللها إحراق مكاتب أحزاب وحركات سياسية ومقار مؤسسات حكومية منها ديوان المحافظة ومديرية البلديات، وبعد ذلك انحسرت الاحتجاجات تدريجياً.
ووجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حكومة البصرة المحلية وقادتها الامنيين بالعمل المشترك لوضع الحلول للاشكالات التي تحول دون تقديم الخدمات لاهالي المحافظة.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، في بيان تلقت المستقبل العراقي، نسخة منه، إن «رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي عقد، اليوم، اجتماعا مع نواب محافظة البصرة ومحافظها ورئيس مجلس المحافظة وقائد العمليات والشرطة».
وأوضح ان الاجتماع «ناقش اوضاع البصرة في مجالات الامن والاعمار وتوفير مياه الشرب والاستثمار والخدمات والزراعة والصناعة والسكن والصحة والطرق وتوفير فرص العمل وكل ما يتعلق بالمحافظة».
وأشار البيان الى أن «النواب والمحافظ ورئيس مجلس المحافظة وقائد العمليات والشرطة قدموا عرضا مفصلا عن البصرة والمشاكل والعقبات التي تقف حائلا امام تقديم الخدمات لاهالي البصرة»، موضحا أن عبد المهدي «رحب بالنواب والحضور وأكد ان محافظة البصرة الفيحاء كبيرة باهلها وامكانياتها وتأريخها ومستقبلها وهي عاصمة العراق الاقتصادية ونعمل جاهدين لرفع الحيف والمظلومية عن اهلها».
واضاف عبد المهدي، وفق البيان، ان «البصرة لها خصوصية كبيرة ولدينا القدرة كحكومة مركزية ومحلية وسلطة تشريعية على ان يكون عملنا متكاملا لتقديم كل ما يخدم المحافظة وتجاوز العديد من العقبات والابتعاد عن الاتهامات المتبادلة».
واشار عبد المهدي الى «اهمية توفير البيئة الاستثمارية الصحية من خلال اجراءات تنفيذية وتشريعية والذي سيكون له دور كبير في الاعمار وتوفير فرص العمل والخدمات».
وفيما يخص التظاهرات اكد رئيس الوزراء، على «احقية المواطنين بالتظاهر السلمي وافساح المجال للتعبير باعتباره ممارسة ديمقراطية صحيحة وان تبقى في الحدود السلمية».
واشار البيان الى أن رئيس الوزراء «وبعد استماعه لما عرضه كل نائب في شرح ومقترحات مفصلة، وجه بالعمل المشترك لوضع الحلول للاشكالات التي تحول دون تقديم الخدمات لاهالي البصرة وان يتم وضع الحلول اللازمة لما عرضه النواب»، مؤكدا ان «الحكومة بدأت باجراءات فعلية لتقديم كل الدعم للمحافظة واهلها».
بدوره، أعلن النائب عن محافظة البصرة عدي عواد عن موافقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على عقد جلسة استثنائية في محافظة البصرة ،فضلا عن تشكيل مجلس اعمار المحافظة.
وقال عواد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بعد مطالبات عديدة وافق رئيس الوزراء اعادل عبد المهدي على عقد جلسة استثنائية في محافظة البصرة لمناقشة الكثير من الامور التي تخص المدينة، اضافة الى الموافقة على موضوع اخر يتعلق بالعشوائيات حيث انه يجب توفير بديل قبل رفع التجاوز لما تعانيه بعض العوائل المتعففة من ظروف معاشية صعبة».
وبخصوص شريحة المنتسبين في وزارة الكهرباء من الاجراء اليوميين والعقود أكد أن «عبد المهدي وافق على تثبيت شريحة المنتسبين من العقود والأجراء اليوميين في وزارة الكهرباء».
وكشف عواد عن ابرز مقررات اجتماع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالحكومة المحلية وممثليها في البرلمان مشيرا الى ان عبد المهدي اكد على النظر بعين الاعتبار باستحقاق البصرة في الحقائب الوزارية وضرورة تمثيلها في مجلس الوزراء.
وقال عواد «عبد المهدي وعدنا بعقد اول جلسة لمجلس الوزراء في البصرة بعد اكمال الكابينة الوزارية».
وتابع «كما طرحنا ادراج ظاهرة الاطلاقات النارية العشوائية التي تحدث في في الاعراس ومجالس العزاء ضمن خانة الارهاب للحفاظ على امن المحافظة كما حدث في ملف الدكة العشائرية».
واشار عواد الى ان «الاجتماع تضمن ايضا المطالبة بتثبيت الاجراء والمتعاقدين وادراج ملف تعيينهم في الموازنة، مبينا ان المجلس سيمضي بدلك القرار في قبة البرلمان».