الحقوقي ماجد الحسناوي
ان الشعو بالمسؤولية هي المحطة التي يتم الانطلاق منها للتعبير عن المواطنة والمساهمة في بناء المجتمع وحماية امنه والمسؤولية لا يحددها الدور المناط للمسؤول بل يتعداه الى دور اي فرد في المجتمع لأنه احد مقومات المواطنة واهم ركائز التطوير والتعبير عن هويتها والتصدي للتحديات الكبرى فالمواطن الذي ينبه عن الخلل يرى ذلك من مسؤوليته فأسهم بشكل فاعل في المعالجة وهذا دليل على اصالة وصدق فأمن المجتمع حصيلة تفاعل بين المواطن والدولة فالسلوك اليومي الصحيح يعد مساهمة فاعلة في بناء المجتمع والدليل الالتزام بالقانون واحترامه وان حالة الوعي بالمسؤولية لا تأتي دون باعث وتحريض مكامن الابداع سواء كانت تربوية او اقتصادية او اعلامية ولابد لهيئات الدولة دعم هذا الشعور الذي يصب باتجاه دعم الاستقرار وان البيئة المنظمة تفرز انسانا منظما لابد تكوين هذه البيئة من خلال المساهمة الجماعية لأن المناخ النظيف يرفض وجود ممارسة فاسدة والموقف الجماعي يرفض اية حالة شاذة فالفرد في المعمل او الحقل او الجامعة عندما يدرك ان اية اساءة تضر بالاخرين ومن ثم تمس مصلحته فالوعي بالتاريخ والوعي بالقيم والمبادئ والوعي بالمسؤولية مؤشرات البيئة الوطنية ولا تعبر عن نفسها دون تضحية تحتاجها لبناء الوطن من خلال الصبر والتحمل ومواجهة الخلل مهما كان نوعه ويبقى جدارا واقيا للأمن الوطني وسدا بوجه كل طامع للنيل من بلدنا فالتربية الاخلاقية ستحافظ على نهوض المجتمع وتعزز أمنه واستقراره فالضرورة الاهتمام بالنشئ الجديد وفق قواعد ومناهج لمواجهة الانحراف لتحطيم بنية المجتمع وهذه الظواهر السلبية وليس في صلب عمل الاجهزة الامنية للتصحيح وانما مسؤولية الاجهزة التربوية لأن الاخفاق في التربية يعني توليد العناصر السلبية الى المجتمع ويبقى حتى لو حاولت الاجهزة الامنية لتحجيم هذه الظواهر الشاذة فالاجيال المحصنة مهيئة لمواجهة اي خطر يهدد المجتمع من الداخل والخارج وخلق شباب ذو طاقة فاعلة لحماية امن البلد وذات وعي وطني واخلاقي وتعميق القدرة على تجاوز الظروف الصعبة وترسيخ الفضيلة وتحجيم الرذيلة وتشجيع الممارسات الايجابية والقدرة على ادراك مفهوم الامن المجتمعي وتعميق روح القيم البناءة كالتعاون والشجاعة والامانة والنزاهة وهذه تعزز العنصر الفاعل اجتماعيا وبذلك تغلق الباب امام الاعداء وبالتالي يتحمل الفرد مسؤولية اتجاه الوطن .

التعليقات معطلة