الحقوقي ماجد الحسناوي
ان بناء مجتمع سليم يمثل القاعدة في انشاء دولة صالحة والمجتمع لا يقوم دون اعداد وبناء الافراد وصيانتهم وتقوم عملية التهذيب واصلاح المجتمع الاسلامي على قواعد ومنها الجانب الاخلاقي والالتزام به ودوره في الحد من ظاهرة الجريمة والتي توحد بين الايمان والمعامــــــــلات وكافة انواع السلوك اضافة الى تنمية الضمير الديني الذي هو الرقيب الذي لا ينام على تصرفاتنا وافعالنا واقوالنا وهذا ينبع من اعماق النفس البشرية ويكون اشد وقعا من القوانين ورقابة الدولة ووقاية القلب من الامراض المعنوية كالأنانية والمنفعة على حساب الاخرين فالقلب النقي يكشف سلوك الانسان والنطفة النقية اذا تلوثت واحاطتها غشاوة وحجبت نقاوتها بحيث صاحبها لا يميز بين الحق والباطــــــــــــــل وبين الخير والشر اي ينظر الى الشر فيحسبه خيرا فأن السلوك الاجرامي ينشأ من الخطأ في التصور والوهم في التفكير الذي يؤدي الى قلب الحقائق وما الظاهرة الاجــــــــــــرامية في المجتمع الا نتيجة لإصابة مجموعة من الافراد بهذا المرض الخطير الذي ينتج عنه انحراف في التفكير يؤدي الى اقتراف السلوك الاجرامي دون شعور بالخــــــــــــــطيئة من مقترف لقناعة بما يقوم به عمل مباح ومشروع ولوقاية المجتمع من الجريمة والانحراف ووقاية القلب من الامراض والعلل التي تصيبه وذلك بترسيخ الضمير الديني الذي يكون صفاء النفس وطهـــــارتها المانع لوقوع الجريمة وان غالبية الجرائم قد ترتكب في الخفاء ومن مظــــــــــاهر المجتمع الصالح وجود الرأي العام الفاضل الذي يشعر فيه المجتمع بقوة خفية تساعده في المحافظة على طهارته ونقاوته يحول دون وقوع الجريمة فإصلاح الخــــــــــــطأ وتهذيب المخطئ بإصلاح الفرد وتأهيله ليعود فردا صالحا ينعكس على المجتمع وتطبيق مبدأ الدفاع الاجتماعي ضد الانحراف من خلال الدور الذي يلعبه الجمهور لتحقيق هذه الغاية فالرقابة الاجتماعية على كافة شؤون الحياة ضرورة لتحقيق المجتمع الفاضل وتقوى الله اساس تكوين الضمير الديني لصيانة المجتمع من الجريمة .

التعليقات معطلة