طالب جاسم الاسدي
تشكل المنافذ البرية الحدودية ومايتبعها من مراب لاستقبال الشاحنات من دول الجوار أهمية أقتصادية كبيرة للبلدان المتجاورة تكاد لاتقل أهمية عن المطارات والموانىء البحرية , فضلا عن أنها ممر سياحي , وكلما كثرت المعابر البرية لاي بلد أزدادت وارداته وسمعته وشكلت محورا مهما في قطاع النقل , خاصة أن العالم تحول اليوم الى أرض متواصله مع بعضها البعض , ومع حالة أستتباب الامن التي تشهدها الطرق الخارجية الرابطة بين العراق وسوريا والاردن وحاجة هذه البلدان لعملية التبادل التجاري المساهمة في أنعاش الاقتصاد العراقي , تسعى الشركة العامة للنقل البري الى الاهتمام بما تملكه من ( مراب ) وتطوير بناها التحتية في هذا المجال الحيوي المهم , هذه المرفقات الاقتصادية ستكون محطة لاستقبال مئات الشاحنات المحملة بالبضائع وتنظيم عملية دخولها للعاصمة بغداد بأنسيابية تتلائم بشكل مدروس لايعطل حركة السير ولايؤثر على المواطن , ان الاستقرار الامني كما يعبر عنه السياسيون هو المقدمة الحقيقية لبقية كل الاستقرارات ومنها الاقتصادية , حيث يشكل العراق ثقلا أقتصاديا مهما لدول الجوار ومحيطه الاقليمي لو اتيح له أستثمار موارده بالشكل الامثل , كما أن السوق العراقية سواء كانت منتجة أو مستهلكه أنما هي مصدر لتهافت شكرات العالم والباحثين عن الاستثمار , هذه العوامل المتفق عليها تضع المعنيين بالخطوط البرية أمام مسؤولية أحتواء مايرد للبلد ومايصدر عنه , فلعل ( عين المشاهد أو القارىء ) لاتقع احيانا على الحركة الدؤبة لتطوير منافذ ومراب العراق البرية , ربما بسبب بعد جغرافيتها ومساحتها عن وسائل الاعلام غير أن ذلك لم يمنع المسؤول من أن يعي أهمية دورها ومكانتها ومساهمتها في أعطاء الصورة الناصعة الجميلة عن الواقع الاقتصادي الداخلي للبلد . لذلك من المؤمل أن يشهد العراق خلال الاشهر القادمة أفتتاح وتطوير العديد من مرأب النقل التي تتبع الشركة العامة للنقل البري , ولتدخل الخدمة وتسهم في أنعاش الحركة الاقتصادية للبلاد بعد سنوات عن شبه توقف رافقها بسبب سؤ الاوضاع الامنية لحركة سير الشاحنات ذهابا وأيابا , والمتتبع للخطط الموضوعة لتحريك عجلة الاقتصاد العراقي سيقرأ بعين المراقب بوادر أنتعاش غير مسبوق يكون المواطن هو المستفيد الاول منها فضلا عن دورها في أعادة الحياة للقطاع الخاص كي يعود لسابق عهده من أنتاج محلي بعد أن يتنافس مع المستورد , أنها حلقة أقتصادية يرتبط بعضها بالبعض الاخر في بلد ضل يسعى دوما ان يكون عنصرا نافعا للمجتمع داخل حدوده وللانسانية جمعاء , فالانتاج والعطاء والحركة سمة الشعوب الباحثة عن السلام والمحبة للخير والمعمرة للارض .