المستقبل العراقي / عادل اللامي
يحاول العراق استدراك ما تقوم به الولايات المتحدة من أخطاء في المنطقة، والتي تفاقم تغوّل التنظيمات الإرهابيّة، وتمنح مساحة للتحرّك بحريّة. ويأخذ العراق على عاتقه تجفيف منابع الإرهاب بالتفاهم مع الدول المجاورة، فضلاً عن تحصين حدوده من خلال إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود للقضاء على مضافات تنظيم «داعش».
وقد حقّق العراق، عبر التفاهم مع سوريا، اتفاقية تتيح له ضرب أهداف «داعش» داخل الأراضي السورية من دون العودة والتنسيق مع الحكومة السورية. وتخفّف هذه الإجراءات عادة من الأمور الروتينية التي قد تمنح وقتاً لعناصر التنظيم للهرب.
وأفاد مصدر في الحكومة العراقية بأن الرئيس السوري بشار الأسد خول العراق بقصف مواقع «داعش» في سوريا دون العودة إلى السلطات السورية.
وقال مصدر حكومي عراقي، لموقع RT الروسي، إن «الأسد خول العراق بقصف مواقع داعش في سوريا دون العودة إلى السلطات السورية».
وبين المصدر أن «الطيران العراقي صار بإمكانه الدخول للأراضي السورية وقصف مواقع داعش، دون انتظار موافقة الحكومة السورية، التي أعطت الضوء الأخضر، ولكن يتعين إبلاغ الجانب السوري فقط».
وتقصف الطائرات الحربيّة العراقيّة مواقع تنظيم «داعش» داخل سوريا منذ أكثر من عامين، وقد استطاعت القضاء على عدد من قيادات التنظيم وتدمير مخازن السلاح، والانفاق التي يستغلها التنظيم للتسلل إلى الأراضي العراقية المحاذية لسوريا.
وتأتي الخطوة السورية بعد تسلم الرئيس السوري بشار الأسد السبت رسالة من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي سلمها إياه رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض.
على الجانب السوري، سيطر الجيش السوري على سد «تشرين» الاستراتيجي على نهر الفرات ضمن اتفاق مع قوات الوحدات السورية المعروفة بسوريا الديمقراطية «قسد».
وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية أن وحدات من الجيش السوري انتشرت في محيط وجسم السد الذي يقع على نهر الفرات ضمن اتفاق أشمل بات يسمى باتفاق «منبج».
ويبعد سد تشرين نحو 33 كم جنوبي مدينة منبج، وعلى بعد 115 كم إلى الشرق من مدينة حلب فيما تفصله 80 كم عن الحدود السورية التركية شمالا.
ويتسم السد الذي يقطع نهر الفرات بأهمية استرتيجية ضمن قطاع الطاقة الكهربائية السوري، ويعد صلة الوصل بين محافظتي حلب والرقة كما يعد مصدراً مهماً وأساسياً لتوليد الطاقة الكهربائية في محافظة حلب.
كما تكمن أهمية السد في تنظيم وتقاسم الثروة المائية بين سوريا والعراق الذي يواجه شحة مائية في موسم الصيف الطويل واللاهب.
وخرج السد عن سيطرة الدولة السورية في تشرين الثاني 2015 بعد أن حاصرته مجموعات كبيرة من التنظيمات المسلحة لمدة 5 أيام.
وعقب تغيير تنظيمات من «الجيش الحر» أسمها إلى «جبهة النصرة»، قام الأخير بطرد أقرانه من التنظيمات الإرهابية والاستفراد بالسيطرة على السد.
وفي أيار 2014، قام داعش الارهابي بالانشقاق من النصرة وانتزاع السيطرة على السد وطرد بعض مسلحي الأخير، ليقوم التحالف الدولي في شباط 2016 بطرد ارهابيي «داعش» من السد واستبدالهم بمسلحين من تنظيم (قوات سورية الديمقراطية/ قسد).
وفي العراق تتفاقم معضلة التواجد الأميركي، الذي وفّر غطاء لتنظيم «داعش» للتحرّك بحريّة. وكشف مصدر أمني في محافظة الأنبار عن خروج 40 شاحنة محملة بالنفايات الامريكية يوميا من قاعدة عين الاسد الجوية غربي المحافظة.
ونقلت وكالة «المعلومة»، عن المصدر القول إن «القوات الامريكية المتواجده داخل قاعدة عين الاسد الجوية التي تعد من اهم قواعدها في المحافظة تقوم وبواسطة متعهدين لها وبشكل يومي بنقل 40 شاحنة محملة بالنفايات من القاعدة لطمرها في مكب مخصص للنفايات الامريكية في صحراء منطقة الحقلانية غربي المحافظة”.
واضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “احد متعهدي القوات الامريكية يقوم بشكل يومي بنقل هذه الكميات الكبيرة من النفايات التي تحوي على اغذية وكيبلات واسلاك ومواد مختلفة”، مبينا ان «نقل مثل هكذا كميات كبيرة من النفايات يدل على وجود اعداد كبيرة من القوات الامريكية في قاعدة عين الاسد الجوية».

التعليقات معطلة