أثبت أطباء القلب أن الأشخاص الذين يقضون إجازات طويلة، يتمتعون بأعمار أطول، وأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بمن يعملون فترات أطول ويحصلون على إجازات قصيرة. جاء ذلك في تقرير قدمه أستاذ كلية الطب، تيمو ستراندبرغ، من جامعة هلسنكي إلى مؤتمر جمعية أطباء القلب، المنعقد في ميونيخ بألمانيا: «هناك اعتقاد خاطئ بأن نمط الحياة الصحي والغذاء الجيد يعوضان العمل المستمر وعدم التمتع بإجازة. فالإجازة – وسيلة جيدة وضرورية للتخلص من الإجهاد وتحسين صحة القلب وخاصة للرجال». تظل أمراض القلب والأوعية الدموية بما في ذلك النوبات القلبية والجلطات الدماغية وقصور القلب المزمن، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، السبب الرئيس للوفيات في العالم، حيث تقضي على حياة زهاء 17 مليون شخص سنويا. ويظل أحد أهم أسباب هذه الأمراض ارتفاع ضغط الدم، الناتج عن الإجهاد والتغذية السيئة والعادات الضارة ونمط العمل المعتمد على الجلوس لفترات طويلة من دون حركة. كشف ستراندبرغ وفريقه العلمي علاقة غير اعتيادية بين أمراض القلب والأوعية الدموية وبين الوفيات، من خلال متابعتهم لـ 1200 شخص من رجال الأعمال الأثرياء في هلسنكي لمدة نصف قرن، حيث قسّمهم الباحثون إلى مجموعتين، مجموعة كانت تعيش على نمط حياة صحي، مع تناول الأدوية التي تحمي الجسم من ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول السيء وفقا لنصائح الأطباء، ومجموعة أخرى استمرت في الحياة كيفما اعتادت. أثّر تغيير نمط الحياة بالنسبة للمجموعة الأولى من رجال الأعمال، وفقا لستراندبرغ، بصورة إيجابـــية على الصحة، حيث انخفضت مشكلات القلب عند أفراد تلك المجموعة بنسبة 46% مقارنة بالمجموعة الثانية، وتحسنت حالة الصحة العامة على نحو ملحوظ.

