حل إكمال الكابينة الوزارية: عودة إلى الإدارة بـ «الوكالة»

المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم تتوصل الكتل السياسية إلى حل لإكمال الكابينة الوزارية بالرغم من المحادثات العديدة التي خاضتها، وهو ما يرّجح عودة رئيس مجلس الوزراء إلى الحلول التي اتبعها سابقيه، ألا وهي «الإدارة بالوكالة» لبعض الوزارات حتّى التوصل إلى أسماء مرشحين تحظى بالتوافق بين الكتل السياسيّة.
وبدا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، متفائلاً، وقال أن استكمال الكابينة الوزارية «لن يستغرق وقتاً طويلاً خاصة بعد إرسال رئيس الوزراء أسماء الوزراء المتبقين إلى البرلمان».
إلا أن تفاؤل الحلبوسي يصطدم بواقع الحال، والتعنّت بالمواقف الذي يصدر عن الكتل السياسية والذي يمنع التوصل إلى أي حلول وسط.
وقالت مصادر مطلعة ان «هناك توجه الى إدارة وزارتي الداخلية والدفاع بالوكالة كحل مؤقت، والتصويت على ست وزارات فقط».
ونقل موقع «المسلة» ان القوى السياسية المؤثرة باتت تفضل التوافقات السياسية لاكمال الكابينة الوزارية بعد ان كانت هي التي رسمت الطريق، لتبوأ عبد المهدي رئاسة الحكومة.
وبحسب المصادر، فان المقترح الأكثر ترجيحا للتحقيق، هو مشروع لتحالف الإصلاح بالتصويت على ست وزارات في جلسة الثلاثاء المقبل.
والوزارات المعنّية هي كل من التعليم العالي والعدل والهجرة والمهجرين والتخطيط والتريبة والثقافة، على أن تدار وزارتا الدفاع والداخلية بالوكالة.
وفي حين أفادت المصادر بان سُنّة الإصلاح وسُنّة البناء قدموا نحو سبعة عشر مرشحا لحقيبة الدفاع إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، فان عضو ائتلاف الوطنية انتصار الجبوري اكدت استحسان ائتلافها لترشيح قائد جهاز مكافحة الارهاب السابق عبد الغني الأسدي لمنصب وزير الدفاع، مشيرة إلى أن الأمر يتوقف على التوافقات والاستحقاقات الانتخابية.
بدوره، قال النائب عن تحالف الإصلاح عباس صروط، إن القوى السياسية دخلت منذ عدة أيام في حوارات جادة تهدف للتوصل إلى تفاهمات بشأن الوزراء المتبقين في تشكيلة حكومة عبد المهدي قبل دخول النواب إلى جلسة الثلاثاء.
وشدد صروط على ضرورة وجود توافقات بشأن الشخصيات التي توجد عليها اعتراضات، موضحا أن «أية كتلة، سواء كانت البناء أو الإصلاح أو القوى الكردية، عليها استبدال المرشح للوزارات الذي يتم رفضه بشكل نهائي من قبل القوى الأخرى». ولفت إلى أن «الاختلافات لا تقتصر على رفض بعض مرشحي تحالف البناء من قبل تحالف الإصلاح»، مؤكدا وجود خلافات عميقة بين الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن حقيبة وزارية.
وعبر عن أمله في أن تتمكن الحوارات من إنهاء أزمة تشكيل الحكومة، مشيرا إلى وجود شبه اتفاق على استبعاد أي وزير أو نائب يتضح أنه مشمول بقانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث)، شريطة إثبات ذلك بالأدلة.
وقال النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي، من جانبه، إن أي اتفاق سياسي بين الكتل البرلمانية لا يمكن أن يتم ما لم يستبدل فالح الفياض، من الترشح لتولي منصب وزير الداخلية، مبينا خلال تصريح صحافي أن تحالفه لم يغير إلى غاية الآن موقفه من مسألة ترشيح الفياض الذي يعد عقبة في طريق التفاهمات بشأن إكمال التشكيلة الوزارية.
ولفت إلى أن المفاوضات مستمرة، وقد تتغير بعض المواقف السياسية، مؤكدا أن «الإصرار على ترشيح الأسماء ذاتها قد يدفع تحالف سائرون باتجاه المقاطعة».
وجدد الفياض السبت الماضي، تمسكه بالترشح لتولي منصب وزير الداخلية، مبينا أن أمر إبقائه أو استبداله متروك لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي.
وفشل عبد المهدي في الحصول على تصويت البرلمان على الوزراء المتبقين في حكومته خلال الجلسات الماضية.
وكان مجلس النواب العراقي قد منح الثقة لعبد المهدي و14 وزيرا بحكومته في الرابع والعشرين من تشرين الأول الماضي، فيما لم يتم التصويت على 8 وزراء آخرين بسبب خلافات سياسية.
إلى ذلك، اكد النائب عن الوطني الكردستاني ريبوار طه ان حزبه سيقاطع جلسة البرلمان اذا لم يتم تقديم مرشحنا لوزارة العدل.
وقال طه في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الوطني الكردستاني يعتزم مقاطعة جلسة البرلمان المقرر عقدها الثلاثاء».
واضاف ان «المقاطعة تاتي في حال تضمن جدول أعمال البرلمان التصويت وعدم تقديم المرشح الوحيد للاتحاد الوطني الكردستاني خالد الشواني لوزارة العدل على ما تبقى من كابينة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي».