المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد القضاء على البؤر الأساسية لتنظيم «داعش» في المناطق المحررة، برزت مشكلة الخلايا النائمة التي تقوم بين الفينة والأخرى بخروقات أمنية، إلا أن القوات الأمنية اتخذت استراتيجية تتمثل باختراق هذه الخلايات استخبارياً من أجل القضاء عليها. 
وتستغل الاستخبارات العسكرية معلومات حصلت عليها من معتقلين من عناصر «داعش»، فضلا عن الاستعانة بمتعاونين مدنيين، لاختراق تلك الخلايا والإيقاع بها.
وقال مسؤول استخباري إنّ في تصريحات لوسائل الإعلام «الاستخبارات العسكرية استعانت بما لديها من قاعدة بيانات حول عناصر التنظيم في المحافظات التي كانت خاضعة لسيطرته، ومعلومات أخرى حصلت عليها من قبل معتقلين من عناصر التنظيم، ووضعت خططا لاختراق خلايا التنظيم». 
وقال «تم الترتيب مع متعاونين من المدنيين، تربطهم علاقات معرفة أو قرابة مع عناصر (داعش) الذين كانوا في مناطقهم»، مضيفاً أنّ «التعامل مع هؤلاء المتعاونين تمّ بسرّية تامة، واستطاعوا اختراق عدد من الخلايا، خاصة في الموصل وصلاح الدين»، مبينا أنّه «وفقا للمعلومات التي حصلنا عليها من المتعاونين، تمكنّا من اختراق نحو خمس خلايا، خلال الفترة السابقة، وتمت الإطاحة بها».
وأوضح «بعض تلك الخلايا تم تفكيكها واعتقال عناصرها، وأخرى تمت المواجهة معها وقتل أفرادها»، مبينا أنّ «هذه الاستراتيجية الأمنية أثبتت نجاحا، ونعمل على تطويرها من خلال معلومات إضافية حصلنا عليها من اعتقال عناصر تلك الخلايا».
وتعمل القوات الأمنية، بمختلف صنوفها، على القضاء بشكل تام على التنظيم الإرهابي، بعدما نشطت خلاياه في عدد من المحافظات المحرّرة، واستطاعت تنفيذ أعمال عنف فيها.
وفي ديالى، التي شهدت عدّة خروقات خلال الأسابيع الماضية، تم إرسال قوة خاصة إلى محافظة لتعقّب قادة وعناصر التنظيم. 
وقال مسؤول عسكري في قيادة عمليات دجلة إنّ «القوة أرسلتها بغداد إلى أطراف المحافظة، وتحديدا في المحور الشمالي الشرقي للمحافظة».
وأوضح أنّ «القوة ستنفّذ عمليات أمنية واستخبارية لتعقّب خلايا التنظيم في مناطق تواجدها»، مبينا أنّ «القوة مدرّبة على تنفيذ عمليات التسلل الليلي لتنفيذ المهام».

التعليقات معطلة