Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكتفت الحكومة الاتحادية في بغداد على اطلاق الجيش التركي النار على محتجين عراقيين أكراد وسقوط ضحايا بينهم،  اتهمت حكومة اقليم كردستان من اسمتها بـ»الايادي المخربة» بالوقوف وراء اقتحام القاعدة العسكرية، بينما تستمر الطيران الحربي في حين اتهمت وزارة الدفاع التركية حزب العمال التركي الانفصالي بالتحريض ضد قواتها هناك.
وعبرت وزارة الخارجيَّة عن الاسف لسقوط ضحايا بين محتجين عراقيين أكراد هاجموا قاعدة عسكرية تركية في محافظة دهوك ( 415 كم شمال يغداد)، فيما أكدت انها ‏سنقوم باستدعاء السفير التركيِّ لدى بغداد فاتح يلدز وتسلـِّمه مذكرة احتجاج حول الحادث ‏والمطالبة بعدم تكراره. ‏وأشارت الخارجية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان اطلاق القوات التركيَّة النار على المواطنين في ‏ناحية شيلادزي ومجمع سبريي ضمن قضاء العماديّة في محافظة دهوك والذي ‏أدى لسقوط ضحية وعدد من الجرحى امر غير مقبول، مشددة على ان سيادة العراق وأمن مواطنيه تقع في المقام الأوَّل ضمن مسؤوليات ‏الحكومة العراقية.
وقالت في الختام «اننا نؤكد ادانة العراق الثابتة لأي تجاوز على أمنه وسيادته ‏أو استخدام أراضيه للاعتداء على أمن وسلامة أي من دول الجوار».
بدورها، اتهمت حكومة إقليم كردستان ان من وصفتها بـ «أيادٍ مخربة» بالوقوف وراء الأحداث التي شهدتها ناحية شيلادزي في محافظة دهوك وتسببت بفقدان متظاهر حياته وإصابة ما لايقل عن عشرة آخرين متوعدة بمعاقبة من وصفتهم بـ «المخربين ومثيري الشغب» من دون الأشارة الى هوياتهم.
وقالت، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، اننا «نعبر عن قلقنا وحزننا جراء وقوع خسائر في الأرواح وجرحى في الأحداث التي شهدتها منطقة شيلادزي، كما نعرب عن تعازينا وتعاطفنا مع ذوي وعائلات الضحايا».
وأضافت أن «هناك أيادي تخريبية وراء هذه الأحداث لذا فإن الأجهزة المعنية تجري تحقيقات دقيقة لمعاقبة المخربين ومن تسببوا بإثارة الشغب». من جانبه، وبشأن مهاجمة المواطنين الاكراد القاعدة العسكرية التركية، قال رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، ان ماحدث السبت مؤسف جداً مؤكدا ان سياسية حكومة إقليم كردستان تتجسد في رفض استخدام أراضي الاقليم لزعزعة أمن دول الجوار.
وعبر عن الاسف لمقتل عدد من المواطنين جراء القصف التركي، أوضح ان «القصف لم ينفذ في القرى بل في مناطق وجود حزب العمال الكردستاني التركي حيث تعتبر أنقرة هذا الوجود مبرراً لعملياتها ونحن على تواصل مع تركيا لبحث هذا الأمر».
وأشار الى ان بعض قوات المعارضة تتخذ أراضي إقليم كردستان منطلقاً لمعاداة دول الجوار «من دون الأخذ بنظر الاعتبار مصلحة الإقليم فيكون مواطنونا هم الضحايا في حين أننا لا نريد أن نكون طرفاً في هذا الصراع».
وبين أن «الإدارات المحلية تحذر بشكل مستمر المواطنين من العبور إلى مناطق وجود حزب العمال الكردستاني تجنباً للغارات التركية»، موضحاً أن «التظاهر حق طبيعي لكن مظاهرة (السبت) استخدمت من قبل البعض لتحريف مسارها».
واكد رفض حكومته لاي اجندات او اهداف من اي طرف كان لاستغلال اراضي كردستان وجعلها منطلقا لاستهداف الدول المجاورة. وبين ان الحديث الهاتفي الذي اجراه مع وزير الخارجية التركي حول الحادث شهد تأكيدنا على منع استغلال اراضي اقليم كردستان من اي جهة كانت.
وشدد على ان «اي احد لا يقبل باستغلال اراضي كردستان لانطلاق عمليات عسكرية تشكل مشاكل لكوردستان، والتي بالتالي يتحمل مواطنو اقليم كردستان تبعاتها».
وعلى الصعيد ذته، قال الامين العام لوزارة البيشمركة في حكومة كردستان الفريق جبار ياور ان القصف الجوي والمدفعي التركي للمناطق الحدودية للاقليم تسبب بخسائر لحقت جميع تلك المناطق الحدودية.
وأشار، في تصريح صحفي، الى ان القصف التركي الجوي والمدفعي والهجوم البري تسبب بتدمير وتهجير القرى الحدودية وهدم المستشفيات والمدارس والطرق والمواصلات والجسور وقتل المواطنين المدنيين، موضحا ان هذه العمليات ابتدأت منذ عام 2007 ولم تنته لحد الان.
وأضاف أن العمليات تمكنت الوزارة من احصائها خلال السنوات الاربع الماضية منذ مطلع عام 2015 لنهاية عام 2018 من عمليات القصف الجوي من قبل الطائرات الحربية التركية ضد المناطق الحدودية وقرى الاقليم بلغت 398 عملية قصف جوي و 425 عملية قصف مدفعي مؤكدا ان هذه العمليات اسفرت عن مقتل 20 مواطنا مدنيا بريئا في تلك القرى.
وأوضح ياور أن العمليات طالت 288 قرية حدودية والحقت خسائر كبيرة جدا بالمناطق الكردستانية كافة وهي مستمرة وكانت اخر الهجمات ما حصل في ديرلوك واسفر عن مقتل 4 مواطنين ابرياء قبل ايام قليلة.
وكان متظاهرون أكراد دخلوا موقعاً عسكرياً تركياً بمحافظة دهوك العراقية الشمالية احتجاجا على على القصف التركي لمناطقهم وسقوط ضحايا مدنيين فيما اتهمت وزارة الدفاع التركية حزب العمال التركي بالتحريض ضد قواتها هناك.

التعليقات معطلة