المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد وزير الخارجية، أمس الأربعاء، أن العمليات العسكرية للقوات العراقيّة في سوريا محدودة، وفيما أكد أن القوات لن تستقر على الأراضي السورية، شدد على عدم دخول العراق لأي حلف ضد إيران، بالمقابل أعرب نظيره الروسي عن الخشية من أهداف غير معلنة للقوات الأميركية في العراق برغم إقراره بقانونية وجودها هناك.
وقال وزير الخارجية محمد علي الحكيم، خلال مؤتمر صحافي مشترك في موسكو عقب اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، قال إن البلدين سيحتفلان بحضور الوزير الروسي قريبا بمناسبة مُرُور (75) عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسيَّة بين البلدين، لافتاً الى ان هذا العام سيشهد توقيع العديد من مُذكّرات التفاهم والبرامج المُشترَكة بين البلدين.
وعن مباحثاته مع نظيره الروسي اشار وزير الخارجية الى انهما ناقشا الاستعداد لعقد الدورة الثامنة للجنة العراقـيَّة-الروسيَّة المشتركة في بغداد، منتصف شهر أيار المقبل واجتماعات الفرق الفنية الأربعة المنبثقة عنها المتعلقة بالاستثمار، والنقل، والطاقة، والصناعة.. اضافة الى ملفّ التعاون الستراتيجيِّ العسكريِّبين البلدين واستمرار التعاون في مجال الاستثمار وإعادة الإعمار.
ودعا الحكيم الشركات الروسيَّة للدخول بقوة إلى العراق للاستثمار في مُختلِف المجالات، مُبدِياً استعداد الحكومة العراقـيَّة لتقديم التسهيلات، وتوفير الظروف المُلائِمة، والبيئة الاستثماريَّة المُشجِّعة للعمل.
وقال وزير الخارجية «ناقشنا ملفَّ التعاون في مجالات الطاقة، والتجارة والتعليم والزراعة والثقافة واتفقنا على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق في الأمم المتحدة والمحافل الدوليَّة فضلاً عن التباحث بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط وسُبُل التعاون المُشترَك لتخفيف التوتروتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات».
وأكد الحكيم ان العراق لن يتدخل بأي محور ضد إيران، لافتاً إلى أن «موقف العراق واضح ويتمثل بعدم الدخول في اي محور ضد إيران».
وأشار إلى أنه تمَّ التأكيد على الموقف المُشترَك في الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السوريَّة والحل السلميِّ للأزمة في سوريا وتشجيع الحوار السوريّ-السوريّ على وفق مسار «أستانة» وُصُولاً إلى وقف إطلاق النار في عُمُوم سوريا. وشدد على دعم العراق لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وتبذل جهودا من أجل ذلك.
وأوضح الحكيم إلى أن العمليات العسكرية للقوات العراقية داخل الاراضي السورية لتعقب تنظيم «داعش» محدودة، مشددا في الوقت ذاته على ان هذه القوات لن تستقر شرقي الفرات هناك.
وقال «لا نخطط لإدخال قواتنا إلى شرق الفرات ولكننا سنواصل بالتأكيد العمل على تدمير بقايا داعش سواء من الجو أو على الأرض».
وتابع بالقول «أننا لن نقوم بشكل مفاجئ لشركائنا السوريين بعمليات برية أو أي عمليات أخرى».
بدوره، عبر لافروف عن الامل في ألا يكون للتواجد العسكري الأميركي في العراق أي أهداف جيوسياسية في المنطقة بالإضافة إلى مساعدة الحكومة العراقية.
وقال إن موسكو تتوقع أن يكون التواجد العسكري الأميركي في العراق مستوفيا لأهدافه المعلنة وهي مكافحة الإرهاب ومساعدة الحكومة العراقية على تحقيق الاستقرار وليس حل المهام الجيوسياسية في هذه المنطقة بطريقة ما.
وشدد لافروف على أن موسكو «تحترم السيادة العراقية وترى التواجد العسكري الأميركي في العراق قانونيا من الناحية الدولية لأنه جاء بتوافق مع الحكومة العراقية».
وأشار إلى أن موسكو وبغداد متفقتان على ضرورة تنفيذ القرار 2254 الخاص بالتسوية السورية والقضاء على الإرهاب في سوريا والعراق، مؤكدا توافق وجهات النظر حيال القضايا الدولية الملحة وضرورة احترام الشرعية الدولية.
وكان وزير الخارجيَّة العراقي قد وصل الثلاثاء الى موسكو لبحث العلاقات الثنــــــــائيَّة بين البلدين واجتمع مع السفراء العرب المُعتمَدين في روسيا حيث تم استعراض عِدَّة ملـــــفات عربية واقليمية ودولية وبيَّنَ رؤية العراق ازاء التــــطوُّرات في المنطقة مؤكدا على أن توجهات الحكومة العراقـيَّة هي العمل بعيداً عن سياسة المحاور وانما ودعم الاستقرار في المنطقة.