Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
خرجت مخططات إسرائيل العدوانية تجاه العراق من الكواليس إلى العلن، وتجاوز القيام بتوجيه ضربات جوية على العراق أو القيام بعمليات اغتيال، تجاوز هذا الأمر الحديث، ودخل في مخططات الدوائر الأمنية للكيان الصهيوني.  وتحاول إسرائيل إيجاد عدد من الحجج للقيام بمهماتها التدميرية في العراق، منها ما تزعم أنه «إيقاف التمدد الإيراني»، إلا أن الأمر يتعدّى ذلك إلى ضرب مواقع فصائل الحشد الشعبي، والمواقع القويّة الحساسية التابعة للقوات الأمنية العراقية. وقد اوصى التقييم السنوي لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي بضرورة تكثيف الجهود الاستخبارية للكيان الصهيوني في العراق لمواجهة فصائل المقاومة والحشد الشعبي التي تعتبر تهديدا عسكريا على الكيان وهو ما يتطلب الرد، بحسب زعمها.
ونقل موقع صحيفة ميدل ايست مونيتر عن التقييم السنوي قوله إن “الضربات الجوية التي نفذت على اهداف داخل سوريا قد تدفع محور المقاومة الى تعزيز قدراتها الصاروخية وهو ما يستدعي من تل ابيب الرد على هذا التهديد”. وأضاف التقييم أن “ذلك الوضع يتطلب من إسرائيل تكثيف جهودها الاستخبارية داخل العراق مع امكانية اتخاذ خطوات عملية هناك اذا اصبح وجود قوات من محور المقاومة بالعراق تهديدا عسكريا على الكيان”.
وكان رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو قد كشف في زلة لسان عبر تغريدة له في موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر ” بعد اجتماع وارسو قال فيه إنه ”عازم على شن حرب ضد ايران“، لكن تم حذف التغريدة بعد ذلك بدعوى ان هناك خطأ في الترجمة بين العبرية والانكليزية. بدوره، حذر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي الغانمي من «عدوان» إسرائيلي محتمل على العراق، داعياً إلى عدم الاستهانة بـ»التهديدات» الإسرائيلية وأخذ الاحتياطات اللازمة من أجل إفشال أي «عدوان». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن الغانمي القول إن «تهديدات الكيان الإسرائيلي مستمرة ولم تتوقف وهي تتحرك بأشكال مختلفة سواء من خلال دعم الجماعات الإرهابية أو غيرها من الطرق غير الشرعية لاستهداف العملية السياسية بالعراق»، مبيناً أن «الكيان الإسرائيلي يعتقد أن تكامل قوة العراق سيشكل خطراً على أمنهم واستقرارهم».
وأضاف الغانمي، أن «الكيان الإسرائيلي يحوك المؤامرات والخطط على المنطقة ككل، وليس فقط على العراق بالتعاون مع حلفائه»، ماضياً إلى القول إننا «لا نستغرب أية تهديدات من الجهات الاستخبارية الإسرائيلية للعراق، فخطر هذا الكيان الغاصب مستمر ولم ينته». وتابع، أن «تلك التهديدات ينبغي أخذ الاحتياطات والتدابير الكافية واللازمة لها وعدم الاستهانة بها بغية منع هذا الكيان من إلحاق أي ضرر ببلادنا، خاصة أن التقدم العسكري والتكنلوجي الذي يمتلكه هذا الكيان ودعم أميركا له وبعض الدول بالمنطقة يجعلنا بحاجة لأخذ كل الاحتياطات اللازمة لإفشال أي عدوان منهم». وتتزامن التحركّات الإسرائيلية في المنطقة مع حملة تطبيع تقودها دول خليجية مع الكيان الصهيوني على حساب القضيّة الفلسطينية.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى تقارب غير مسبوق بين إسرائيل والبحرين، والسعودية، والإمارات، وعمان، كما تحدثت تقارير سابقة عن مساعي نتنياهو لتطبيع العلاقات رسمياً مع السعودية. وقرّر نشطاء عرب إطلاق حملة دولية لتجريم تطبيع أي دولة عربية مع الكيان الإسرائيلي.

التعليقات معطلة