Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن حزب الاتحاد الكردستاني تراجعه عن جميع الاتفاقات السابقة مع حزب بارزاني الامر الذي أعاد المشاكل حول تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث للاقليم وحكومته وبرلمانه إلى نقطة البداية، فيما تحدث خبير في الشؤون الكردية إلى تلويح الاتحاد بالعودة إلى إدارتين.
وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، عقب اجتماع لقيادته في مدينة السليمانية، عن تراجعه عن الاتفاق الشامل الذي وقعه مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في الخامس من الشهر الحالي حول تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب العليا في الاقليم بسبب عقد جلسة البرلمان الجديد الاثنين الماضي وانتخاب هيئة جديدة لرئاسته بمقاطعة الاتحاد.
وطالب المتحدث باسم الاتحاد شيخ لطيف شيخ عمر في تصريحات للصحافيين نقلها الموقع الالكتروني للاتحاد عقب اجتماع موسع لقيادته «ببدء جولة جديدة من المفاوضات من الصفر»، مؤكدا ان حزبه سيكون له موقف مغاير عما اتفق عليه مع الديمقراطي في وقت سابق حول توزيع الرئاسات في الاقليم.
وأكد المتحدث ان الاتحاد الوطني سيكون له حديث مختلف بعد انتخاب هيئة رئاسة برلمان كردستان الاثنين الماضي بغيابه وانتخاب هيئة رئاسة جديدة له برئاسة قيادية في حزب بارزاني فيما كان الاتفاق السابق بين الحزبين يقضي بان تكون هذه الرئاسة من حصة الاتحاد.
وأشار إلى أنّه إذا تقرر بدء دورة جديدة من المباحثات حول تشكيل الحكومة بعد التطورات الاخيرة فإن الاتحاد سيبدأ مفاوضات جديدة ومن البداية كما سيكون له حديث مختلف وعرض مختلف تجاه الرئاسات في اقليم كردستان. وقال إن الاتحاد الوطني يؤكد على برنامجه الشامل الذي قدمه للحزب الديمقراطي الكردستاني لكن عدم التزام الاخير بالاتفاقات فأن هذا يعني الدخول في مرحلة جديدة.
وكان برلمان اقليم كردستان قد انتخب في اولى جلساته الاثنين الماضي مرشحة حزب بارزاني رئيسا له ونائبين الاول من الحزب نفسه والثاني من التركمان فيما قاطع الجلسة ثلاثة احزاب يتقدمها الحزب الرئيسي المنافس في الاقليم الاتحاد الوطني اضافة إلى الجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي الكردستاني.  وقد قاطع الاتحاد الوطني الجلسة بسبب اشتراطه معالجة قضايا تقاسم السلطات والمناصب في الإقليم والحكومة الاتحادية وتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك وتعيين محافظ جديد لها في رزمة واحدة قبل التوقيع على مشروع الاتفاق الثنائي المشترك مع الحزب الديمقراطي الذي تمت بلورته من قبل لجنة مشتركة من قيادتي الحزبين في 5 من الشهر الحالي لكن الحزب الديمقراطي لم يوقعه لحد الان ودفع من خلال قرار احادي الجانب بانعقاد جلسة البرلمان الاولى.
وقضت تفاهمات الحزبين تلك بحصول حزب بارزاني على رئاسة الاقليم ورئاسة حكومته ونائب رئيس البرلمان اضافة إلى وزارتين سياديتين فيما تكون مناصب الاتحاد الوطني رئاسة برلمان الاقليم ونائب رئيس حكومته ووزارة سيادية.. فيما ستكون حصة حركة التغيير الحزب الثالث في الاقليم منصب نائب رئيس إقليم كردستان ووزارة سيادية ووزارتان خدميتان.
وكان الحزب الديمقراطي قد اعلن في وقت سابق عن ترشيح رئيس حكومة الاقليم الحالي نجيرفان بارزاني وهو صهر مسعود بارزاني وابن اخيه لرئاسة الاقليم خلفا لمسعود ومسرور بارزاني نجل مسعود ورئيس مجلس أمن الاقليم رئيسا لحكومة كردستان. يذكر ان الحزب الديمقراطي الكردستاني كان قد تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت بإقليم كردستان في 30 أيلول سبتمبر2018 بحصوله على 45 مقعداً تلاه الاتحاد الوطني بنيله21 مقعداً ثم حركة التغيير بـنيلها 12 مقعداً من مجموع مقاعد برلمان الاقليم اليالغة 111 مقعدا. في غضون ذلك، اتهم الخبير في الشؤون الكردية سامان نوح الاتحاد الوطني الكردستاني, بـ”خلط الاوراق” مؤكدا مطالبته بمنصب رئاسة الاقليم ونائب رئيس الحكومة, وتخليه عن رئاسة البرلمان.
وقال نوح “بعد جلسة البرلمان التي غاب عنها الاتحاد الوطني, احتجاجا على عدم تمرير صفقة (السلة الواحدة) التي طالب بها، عاد ليخلط الأوراق مجددا، ويطالب، بحسب مصادر صحفية، بمنصب رئيس الاقليم لـ (قوباد طالباني) ونائب رئيس الحكومة (لـ درباز كوسرت رسول)، ويتخلى عن رئاسة البرلمان”.
وأضاف ان “الاتحاد قرر التفاوض على صفقة جديدة لخط الأوراق”، مبينا ان “الاتحاد يقولها صراحة: لا يمكن ادارة الاقليم بدوننا، السلاح والأمن والادارة والقضاء والمال في السليمانية وتوابعها كله بأيدينا”, مؤكدا على انهم “مصرون على حسم كل المسائل بسلة واحدة”.
واشار الى ان قيادي في الاتحاد قال ان “هناك الخطة A والخطة B والخطة C، مازلنا في الخطة A, كل الامور واردة حتى التوجه نحو الادارتين”.
وأوضح نوح ان “صفقة السلة الواحدة التي يطالب بها الاتحاد، تتمثل في حسم المناصب في اربيل وبغداد وكركوك بدفعة واحدة، وليس فصلها عن بعض او حلها على مراحل كما يطالب الديمقراطي”.

التعليقات معطلة