بغداد / المستقبل العراقي
« مع إطلالة آذار من كل عام، نقف لنستذكر مثابة وضّاءة في مسيرة شعبنا العراقي المجاهد ضدّ الظلم والطغيان الصّدامي المقبور، لقد كان آذار من عام واحد وتسعين وتسعمائة وألف، أبرز بوّابة مرّ بها نضال شعبنا بكل أطيافه، إذ انطلقت مع مطلعهِ شرارة الإنتفاضة الشعبانية المباركة في جنوب العراق، مثلما تزامنت مع الثــــــــورة المجيدة لأبناء شعبنا في كردستان لتنتشر في عموم البلاد ، وتنفّست مدننا رحيق الحرية والتحرر بفضل أبنائها، من سقط منهم شهيداً ومن رفع السلاح بوجه الدكتاتورية.
إن التضحيات الجسام التي قدّمها العراقيون مع فجر آذار من ذلك العام أسهمت بحق في تمكين الشعب العراقي أن يحوز مستقبلا زاهرا ، يبنى على ترسيخ الديمـــــــقراطية والتعددية والحياة الحرّة المُنعتقة من ربقة التسلط واستحواذ الحزب الواحد على مقدّرات الأمة، مثلما أسهمت في زعزعة صنمية الدكتـــــاتور وفضحت ممارسات نظامه عالمياً. لقد كانت إنتفاضة شعبان المباركة عتبة فعلٍ رافض وثائر يؤكد انتماء العراقيين لأرضهم وتأريخهم وعيشهم المشترك.
الرّحمة والرفعة والذكر الخالد لشهداء العراق، شهداء الانتـــــــــفاضة، سارية التحرر وحملة مشاعل الحرية ، في الأهوار أم في الجبال أم في أزقة المدن ، وعظيم المواساة لعـــوائلهم وأهاليهم الكرماء في ذكرى ارتقائهم أحياءً عند ربّهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.