Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
شدد رئيس الجمهورية برهم صالح على ضرورة انصاف مدينة حلبجة واهلها، داعيا المجتمع الدولي والامم المتحدة الى بذل الجهد لتقديم الدعم والاسناد لهذة المدينة.
وقال صالح في بيان إن «مدينة حلبجة اصبحت تمثل اليوم ارادة المقاومة والنهوض واعادة الاعمار»، مطالبا بـ»ضرورة انصاف المدينة واهلها وتعويض ذوي الشهداء واعلاء شأنهم احتراما لما قدموه من تضحيات جليلة وتلبية مطالبهم المشروعة».
واستنكر «الجرائم الوحشية التي اقترفها النظام السابق والمتمثلة بالمقابر الجماعية والانفال وكرميان وبهدينان وضد البرزانيين والكرد الفيليين».
واضاف أن «حلبجة تمثل ذاكرة حية لايمكن ان تنسى احداثها عند المنصفين، وعاملاً دافعاً لدى الاحرار بعدم السماح لعودة الانظمة المستبدة الديكتاتورية مرة اخرى»، مشيرا الى أن «مطالبات اهالي حلبجة مشروعة، خاصة الذين تعرضوا الى التهجير وحرق المنازل والممتلكات، فضلا عن اصلاح الطبيعة والبيئة التي دُمرت، نتيجة هذه الافعال الاجرامية المُشينة».
ودعا صالح «المجتمع الدولي، والامم المتحدة، والمنظمات الانسانية المنضوية تحتها، الى بذل المزيد من الجهود لتقديم الدعم والاسناد لهذه المدينة وسكانها، بالاضافة الى العمل بأنشاء محاكم فاعلة ومتخصصة، وتفعيل التشريعات القانونية للحد من انتشار واستخدام الاسلحة المحرمة دوليا، وتقديم المتورطين بتلك الجرائم للقضاء لينالوا جزائهم العادل».
وتعرضت مدينة حلبجة في 16 آذار من عام 1988 لقصف كيماوي من قبل طائرات النظام العراقي السابق، ما أدى إلى مقتل حوالي خمسة آلاف مواطن وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين.
بدوره، اكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن جريمة الابادة الجماعية في حلبجة كان يوماً أسودا آخر في سجل جرائم البعث الصدّامي بحق أبناء شعبنا الكردي الذي عانى الامرين أسوة ببقية العراقيين الذين تعرضوا لجرائم القتل والتدمير والابادة الجماعية.
وقال عبد المهدي في بيان «نستذكر اليوم فاجعة حلبجة، حيث حملت ذاكرتنا القريبة آلاماً لا تنسى، وجراحاً غائرة تركتها همجية الدكتاتورية حين قررت أن تهاجم الأبرياء بالغازات الكيمياوية السامة، في جريمة إبادة جماعية، ذهلت لروعها الإنسانية جمعاء وهزت ضمير العالم ، وكان يوماً أسودَ آخر في سجل جرائم البعث الصدّامي بحق أبناء شعبنا الكردي الذي عانى الامرين أسوة ببقية العراقيين الذين تعرضوا لجرائم القتل والتدمير والابادة الجماعية». وأضاف عبد المهدي، أن «حلبجة كانت وستبقى رمزا للفداء وشاهدة على بشاعة الدكتاتورية، لكن عزاءنا أن الشعب العراقي بكل أطيافه قد خرج بعد فاجعة حلبجة، وهو أكثر تلاحماً ومنعة تجاه التسلط، وأكثر عزيمة على الإقتصاص من الجلّاد». وتابع، «لشهداء حلبجة الرفعة والسمو والخلود ولذويهم الصّبر والفخر والسلوان، ولأبناء شعبنا الكردي خالص التعازي بهذه الذكرى الأليمة ولتضحياته الجسام فقد قدم قرابينه لتختلط بباقي شهداء العراق من أجل الحرية والديمقراطية والعيش المشترك، في عراق واحد مستقل».
إلى ذلك، أكد عضو هيئة رئاسة مجلس النواب حسن الكعبي أن المجلس سيبقى مدافعا صلبا عن حقوق حلبجة.
وقال الكعبي، «بمزيد من الالم والحزن نستذكر في مثل هذا اليوم 16/3/1988 اي قبل 31 عاما من الان، قيام النظام الصدامي الدكتاتوري البائد بقصف مدينة حلبجة  بالاسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا مما ادى الى استشهد 5 الاف من المواطنين الأبرياء العزل واصابة نحو 10 الاف اخرين بجروح».
وأوضح، أن «ماجرى في حلبجة الشهيدة يجسد حجم الاجرام والدموية والقطيعة التي تميز بها ذلك النظام في تعامله مع ابناء الشعب ومن مختلف المكونات، الامر الذي يجعلنا نتمسك ونركز على قيم التسامح والتعايش السلمي والاحتكام الى الدستور لضمان عدم تكرار تجارب الماضي الاليم».
وتابع الكعبي، أن «جريمة حلبجة ستبقى وصمة عار في جبين النظام البائد لكنها ستبقى خالدة في سفر الإنسانية كواحدة من المدن التي دفعت ثمنا باهضا في مواجهة الديكتاتورية والتحرر من الطغيان».
وأكد عضو هيئة الرئاسة، أن «مجلس النواب سيبقى مدافعا صلبا عن حقوق حلبجة وخاصة الضحايا من شهداء ومصابين وضمان حصول ذويهم على كافة حقوقهم اسوة بكل من قدم الغالي والنفيس في مواجهة الديكتاتورية وسنبقى رافضين للبعث المجرم فكرا وشخوصا وممارسات».

التعليقات معطلة