المستقبل العراقي / عادل اللامي
استنفرت القوات العراقية تشكيلاتها المسلحة على طول الحدود مع سوريا،فيما أغلقت المنطقة المقابلة للباغوز السورية، حيث تدور آخر المعارك ضد مسلحي تنظيم «داعش» المحاصرين فيها،بينما أعلن مكتب منظمة بدر في الانبار ان القوات الأمريكية قامت بنشر 700 داعشي في الصحراء الغربية لاستهداف القوات الأمنية في تلك المناطق.
وخلال تفقده للإجراءات الأمنية المتخذة على الشريط الحدودي العراقي مع سوريا البالغ طوله 650 كيلومترا، شدد قائد عمليات الجزيرة ة اللواء الركن قاسم محمد صالح على القطعات العسكرية هناك بإتخاذ أقصى الاجراءات الاحترازية لتأمين الحدود الدولية ومنع أي اختراق لها خاصة من قبل عناصر داعش المحاصرين في منطقة الباغوز السورية التي أغلقت القوات العراقية الحدود العراقية معها.
وأكد القائد العسكري، بحسب بيان لوزارة الدفاع تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على القوات بضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر والمراقبة والرصد الدقيق وتسيير الدوريات النهارية والليلية والكمائن وتعزيز النقاط بقوة قتالية كافية والاستمرار بالفعاليات اليومية والضربات الاستباقية والتفتيش الدقيق والعمل الاستخباري في قاطع المسؤولية للبحث عن الخلايا الارهابية وتدمير اوكارها. وتأتي هذه الاجراءات الامنية الاحترازية العراقية في وقت اعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها سيطرت بالكامل على مخيم الباغوز، حيث تحصّن عناصر داعش في بلدة الباغوز آخر جيب للتنظيم بالقرب من الحدود السورية العراقية في جنوب سوريا. وأكدت القبض على 157 مسلحا للتنظيم من جنسيات مختلفة موضحة أنه اثناء الاشتباكات المتواصلة بين قواتها ومسلحي داعش هناك كانت وحداتها الخاصة تقوم بتعقب حركة المسلحين ورصدهم تحسباً من احتمال محاولاتهم هروبهم. وأشارت إلى أنّه بعملية نوعية محكمة رصدت وحداتها مجموعة من المسلحين، فقامت بتعقبهم وإلقاء القبض على 157 منهم مع كامل عتادهم العسكري. واوضحت ان الإرهابيين الذين تم اعتقالهم هم من جنسيات أجنبية، ومن ذوي الخبرة الطويلة في القتال.
إلى ذلك، أعلن مكتب منظمة بدر في الانبار ان القوات الأمريكية قامت بنشر 700 داعشي في الصحراء الغربية لاستهداف القوات الأمنية في تلك المناطق.
ونقلت وكالة «المعلومة» عن مدير المكتب قصي الانباري القول ان “أكثر من ٧٠٠ داعشي وزعتهم امريكا في صحراء الانبار وعلى الطريق السريع لتنفيذ هجمات إرهابية ضد المواطنين والقوات الأمنية”.
وأضاف، “أمريكا أطلقت في وقت سابق على هولاء (اشباح الصحراء) عادت اليوم لتطلق عليهم تسمية جديدة وهي (الرايات البيض)”، معتبرا هذا الأجراء بأنه “محاولة من الولايات المتحدة لاخفاء جرائمها وإظهار نفسها بالمظهر الحسن في العراق”. بدوره، واتهم النائب عن تحالف البناء كريم عليوي في وقت سابق القوات الامريكية بتورطها بحادثة الاعتداء على رتل الحشد الشعبي في منطقة مخمور-القيارة التي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى وذلك بتزيد خلايا “داعش” بالمعلومات الاستخبارية، مطالبا الحكومة والاجهزة الامنية الى تفعيل جهدها الاستخباري في المناطق الغربية المحاذية للحدود السورية.
يذكر أن القوات الأمريكية لديها 12 قاعدة عسكرية أبرزها قاعدة عين الأسد والحبانية في الانبار وقاعدة k1 وk2 في محافظة كركوك، فضلا عن قاعدة التاجي وكوبري في بغداد والقاعدة الجــــــوية العسكرية في محافظة اربيل تتواجد فيها أكثر من 25 ألف جندي قـــــتالي أمريكي بشكل غير شرعي وتضم بعض القواعد وجود عناصر من المخابرات الأمريكية تعمل على جمع المعلومات عن الحشد الشعبي ومقراته بهدف استهدافه وخلق نوع من الفوضى الأمنية.

