Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتخذت عدداً من محافظات حالة الطوارئ واستنفرت الخدمات الفنيّة والصحيّة، وذلك لمواجهة موجة سيول وفيضانات كبيرة تسبّب بها أمطار المتساقطة بمعدّلات غير اعتيادية، وتبدو المناطق المحاذية لإيران هي الأكثر تضرراً، الأمر الذي دفع بعض المحافظات إلى إعلان عطلة رسميّة لتجنّب أيكوارث قد تحدّث بحق المواطنين.
وأصدرت خلية إدارة الأزمات في الحكومة تحذيراً في تعميم فوري على أجهزة الدولة من موجة سيول جارفة ستسبب فيضانات واسعة، ودعت المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر والتهيؤ التام لأي طارئ قد يحدث. 
وقدّ وجّه وزير الموارد المائية جمال العادلي بتكثيف الجهود واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والاستباقية المطلوبة للسيطرة على مياه السيول المتوقعة.
وترأس العادلي اجتماع اللجنة العليا للفيضان، حيث تمت مناقشة الموقف المائي، وتقرر تكثيف الجهود واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والاستباقية المطلوبة للسيطرة على مياه السيول وخزنها لتعزيز الخزين المائي والحيلولة دون حدوث أضرار نتيجة الموجات الفيضانية المحتملة بسبب استمرار سقوط الأمطار وارتفاع مناسيب الأنهار. وأكد على ضرورة الاستمرار في تحذير المتجاوزين على حوض نهر دجلة بالابتعاد عن محرمات النهر حفاظًا على أرواحهم وممتلكاتهم. 
بدوره، وجّه محافظ صلاح الدين عمّار حيدر خليل تحذيرات أشار فيها إلى أنه بناء على البرقيات من مركز العمليات الوطني وتقارير الأنواء الجوية، التي تشير إلى حدوث سيول وفيضانات ضمن المناطق المحاذية لمحافظة صلاح الدين، والتي من المتوقع أن تكون أكبر بكثير من استيعاب نهر دجلة خلال الأيام المقبلة، ولكي يتم منع حدوث الكارثة وأخذ الإجراءات الاحترازية، وأهمها إيجاد منفذ لتصريف المياه باتجاه الصحراء بين محافظتي صلاح الدين والأنبار، والتي تحتاج جهودًا جبارة تفوق قدرة المحافظة. 
وطالب جميع الوزارات بالتهيؤ والمساعدة في هذا العمل الذي بوشر به من، حيث إن أخطر منطقة للفيضانات في العراق هي المنطقة المحصورة بين قضاء الشرقاط وسدة سامراء. 
ودعا خليل المواطنين في محافظة صلاح الدين إلى أخذ تدابير الحيطة والحذر والابتعاد عن حوض النهر، وخاصة المناطق التي تعرّضت لسيول وفيضانات سابقة، وذلك لحماية أرواح وممتلكات المواطنين.
من جانبه، حذر مدير الدفاع المدني في محافظة البصرة الجنوبية العقيد تحسين علي ساري الحكومة المحلية من سيول جارفة. 
وقال في نداء «بموجب مؤشرات الأمطار المتوقعة يوم 25 من الشهر الجاري يلاحظ تأثر المناطق الشرقية من البلاد ابتداء من محافظة ديالى ونزولًا إلى محافظتي واسط وميسان، وستكون شديدة، وتنتج منها سيول كبيرة». وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية من قبل قيادات العمليات والحكومات المحلية في المحافظة والحيطة والحذر وتهيئة واستعداد مراكز المديريات وفرق الإنقاذ للتدخل في معالجة أي حادث والابتعاد عن حوض دجلة تحسبًا لاي طارئ.
ودعت وزارة الموارد المائية المواطنين الساكنين قرب شط العرب في محافظة البصرة إلى المغادرة فوراً بسبب السيول.
وأشارت إلى أن المعلومات تؤكد قدوم كميات كبيرة جدًا من المياه على نهر دجلة وكذلك من الأهوار باتجاه شط العرب، لكون هذا الموسم يمتاز بالأمطار الغزيرة وكثرة السيول الواردة عبر الحدود الإيرانية.
ودعت مديرية موارد البصرة الحكومة المحلية إلى تبليغ الساكنين داخل حوض النهر أو بالقرب منه بضرورة المغادرة وإخلاء هذه الأماكن فورًا حفاظًا على سلامتهم وتحسبًا لحدوث أي أضرار مستقبلًا.
كما حذر مدير ناحية السيبة في قضاء الفاو في جنوب البصرة من تعرّض عدد من قرى ومناطق الناحية للغرق نتيجة ارتفاع مناسيب مياه شط العرب وزيادة الإطلاقات المائية فيه، فضلًا عن فتح نهر الكارون من قبل الجانب الإيراني.
وقال أحمد الربيعي، في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء، إن غالبية مناطق الناحية تتعرّض الآن لارتفاع مناسيب المياه وخصوصًا قرى الدويب ومحيلـــــة والزيادية والشلهة البحرية والقطعة وشلهة القطعة وبعض المناطق في مركز الناحية، بسبب ارتفاع مناسيب المياه في شط العـــــرب، وفتح نهر الكارون، وهبوب الرياح الجنوبية الشرقية، فضــلًا عن تأكل سداد الأنهار لعدم وجود صيانة بشكل دوري.
أيضًا أعلنت مديرية ناحية قزانية في محافظة ديالى (شمال شرق) حالة الاستنفار القصوى تحسبًا لموجة سيول مائية آتية من الحدود العراقية الإيرانية.
وأشار مازن أكرم مدير الناحية إلى أن الإدارات الخدمية في ناحية قزانية في شرق بعقوبة عاصة محافظة ديالى أعلنت حالة الاستنفار تحسبًا لهطول أمطار غزيرة وفق تقارير الأنواء الجوية وتدفق سيول مائية إيرانية صوب قرى الناحية.

التعليقات معطلة