المستقبل العراقي / عادل اللامي
سيشرع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مطلع الأسبوع المقبل، بأولى جولاته الإقليمية التي من المتوقع أن تشمل إيران وبعض دول الخليج، لاسيما العاصمة السعودية الرياض، وجاء ذلك، فيما وصل وفد سعودي بالفعل إلى بغداد للمشاركة في اجتماعات المجلس التنسيقي بين البلدين لتوقيع اتفاقات تعاون مشتركة في مختلف المجالات.
وقالت مصادر إن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي سيزور العاصمة الإيرانية طهران في إطار جولة إقليمية تشمل عددًا من الدول الخليجية وكذلك تركيا.
ونقلت وسائل الإعلام العراقية عن المصادر قولها، إن زيارة عادل عبد المهدي إلى طهران السبت القادم تأتي للمشاركة في الموتمر الاقتصادي بين إيران والعراق الذي سيعقد في طهران الأحد المقبل.
بدوره، قال عادل عبد المهدي ”مازال العراق قبلة للزائرين والمسؤولين الكبار، والدول تُقبل على العراق بشكل متواصل وتبدي رغبتها بتطوير العلاقات وبالتعاون الاقتصادي“.
وأكد أن العراق يريد البناء على المشتركات مع جيرانه وترك الخلافات، مشيرًا إلى أنه ”بالمشتركات نستطيع تفكيك الكثير من الخلافات وإزالة المخاوف“.
وتابع عبد المهدي ”ستكون لنا أسفار في الأسبوعين القادمين إلى المملكة العربية السعودية وإلى إيران، وكل شيء يعتمد على الوضع الداخلي للبلد».
واستبقت الحكومة العراقية وصول وفد سعودي يضم 90 مسؤولًا إلى بغداد للمشاركة في اجتماعات المجلس التنسيقي بين البلدين لتوقيع اتفاقات تعاون مشتركة في مختلف المجالات بالموافقة على مشروع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين والإعلان عن زيارة قريبة للرياض يقوم بها عبد المهدي.
وقال عبدالمهدي، إن الوفد السعودي الذي يزور بغداد يحمل “جدول اعمال دسم جداً” لكافة المجالات، مشيراً الى ان الزيارة تأتي ضمن اطار اجتماعات اللجنة التنسيقية بين الجانبين.
وذكر عبدالمهدي، أن “نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر الغضبان سيرأس الجانب العراقي في المباحثات”.
واضاف، ان “جدول الاعمال سيكون دسماً في كافة الامور مع السعودية منها ملف المنافذ الحدودية والاستثمارات والنظم الكمركية والرسوم وخطوط العبور والحج”، مؤكداً “طموح حكومته لتطوير العلاقات مع السعودية”.
واكد، بأن “تطور العلاقات الاقتصادية سيولد بيئة سياسية واقتصادية آمنية للجانبين”، لافتاً الى ان “الجانب السعودي والقيادات في المملكة يعبرون عن رغبتهم بذلك”.
واختتم قوله ان “الوفد السعودي يضم 90 شخصاً لرجال الاعمال من القطاع الخاص ومن الاتحادات والنقابات وهو لا يقل وزناً عن المسؤولين الحكوميين”.
وقرر مجلس الوزراء العراقي الموافقة على مشروع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين حكومتي العراق والسعودية.
ويترأس الوفد السعودي في بغداد وزير التجارة والاستثمار ماجد بن عبدالله القصبي للمشاركة في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق السعودي العراقي.
ويضم الوفد كلًا من وزراء الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود والبيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي والطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح والتعليم حمد آل الشيخ والإعلام تركي الشبانة والدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان ومحافظ الهيئة العامة للجمارك أحمد الحقباني ونائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عبدالعزيز العبدالكريم ورئيس هيئة النقل العام رميح الرميح ومحافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية عبدالرحمن الحربي.
يضم الوفد أيضًا ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية والمالية والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والنقل والإعلام والتجارة والاستثمار والتعليم والبيئة والمياه والزراعة والشؤون الإسلامية، إضافة إلى ممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة النقد العربي السعودي والرئاسة العامة للاستخبارات وهيئة تنمية الصادرات السعودية والهيئة العامة للطيران المدني وهيئة النقل العام والهيئة العامة للموانئ والهيئة العامة للرياضة والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية والصندوق السعودي للتنمية ورئاسة أمن الدولة ومركز الملك سلمان للإغاثة ووفد رفيع المستوى من كبرى الشركات السعودية الراغبة في الاستثمار في العراق، في مختلف القطاعات.