بغداد / المستقبل العراقي
أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الحق في التأديب لا يبيح العنف ضد الزوجة والابناء والطلبة القاصرين، لافتة إلى أن عملية الاصلاح والتقويم يجب ان تتفق مع المبادئ الدستورية كونها تهدف إلى حماية الاسرة.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة اياس الساموك، إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها امس الاثنين برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت في دعوى خاصم فيها المدعي رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته، وطعن بعدم دستورية المادة (41/ 1) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969».
واضاف الساموك ان «المدعي قال إن المادة محل الطعن تنطوي على مفهوم اباحة في استعمال (العنف الاسري) من الزوج ضد زوجته مسوغا لضربها تحت عنوان التأديب».
وتابع الساموك ان «المدعي بين في عريضة دعواه ان هذه المادة تخالف المواد (14) و( 29/ رابعا) و(30 / اولا) من الدستور والتي تتضمن المساواة بين العراقيين دون تمييز بسبب الجنس، وأن الاسرة بحسب ما ذهب المدعي تعد اساس المجتمع وأن هذه المواد تؤمن الحياة الكريمة وتمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع».
وبين الساموك، ان «المحكمة الاتحادية العليا وجدت من تحليل المادة المطعون بعدم دستوريتها أنها نصت على حق التأديب لكل من الزوج على زوجته والاباء على اولادهم والمعلمين على طلبتهم القاصرين وفي الحدود المقررة شرعاً او قانوناً او عرفاً».
وذكر الساموك، ان «المحكمة أكدت ان عملية التأديب المقصودة في هذه المادة كما هو متفق عليه متغيرة في الاسلوب والمفهوم زماناً ومكاناً وبشكل واضح ولا تعني باي شكل من الاشكال موضوع العنف الاسري المقصود، وانما هي عملية اصلاح وتقويم وهي مقيدة بموجب النص موضوع الطعن بحدود ما يقرره القانون والشرع والعرف».

