حوا بطواش
هذا الأسبوع… استمرّت سلسلة جرائم القتل التي لا تنتهي، وخرجت ناشطات نسويات في تظاهرات واحتجاجات غاضبة في الناصرة وسخنين وحيفا ويافا تدعو إلى وقف جرائم قتل النساء ومعاقبة المجرمين، وكالعادة لم نعرف الكثير من التفاصيل عن الجريمة، ماذا حدث؟ لماذا حدث؟ كيف؟ ومن؟ لا شيء.
عرفنا فقط أن إمرأة أخرى قُتلت، بعد أسبوعين فقط من العثور على جثّة الفتاة يارا (16 عاما) في حاوية للقمامة في قرية الجش، وقد شُوّهت بوحشيّة، تلك الجريمة المروّعة التي هزّتنا جميعا ولم نكد نستفيق منها حتى صدمتنا الجريمة التالية.
وما زلنا نتساءل: إلى متى؟ إلى متى هذا القبح؟
هذا الأسبوع أيضا…
كنتُ في حيفا لحضور أمسية أدبيّة من أمسيات نادي حيفا الثقافي التي تقام أسبوعيّا، ولم أتمكّن من حضورها منذ مدة طويلة بعض الشيء. حيفا عجّت بالزّوار الذين وقفوا يلتقطون الصّور لها ومعها، ورغم أن موقف السيارات التي قرب مكان الأمسية كان ممتلئًا، إلا أن الحضور في القاعة كان أقلّ من العادة.
«لمن أمسية اليوم؟» سألت إحدى زميلاتي التي تحرص على الحضور كل أسبوع، حتى دون أن تعرف موضوعها. أجبتُها إنها لكاتب جزائري ومناقشة روايتين له، ثم خطر لي أن ذلك قد يكون سبب قلة الحضور، فالأمسيات تكون عادةً للكتّاب المحلّيين، وهم كُثر، ولكن جميلٌ أن نتعرّف أيضا على إصدارات الكتّاب في الدول العربية، وحبذا لو يفعلون هم نفس الشيء معنا، نحن كتّاب فلسطينيّ الداخل.
لكنّ الكاتب الجزائري حسّان أحمد شكاط لم يأبَه بذلك. وقد تناول د. أليف فرانش روايته «ذاكرة عالقة» مركّزا على جوانبه النفسية، وتناولت د. لينا الشيخ حشمة رواية «عين الغراب» بشكل موضوعي، ناقد ولاذع، ثم عُرض فيديو مسجّل للكاتب الذي تحدّث عن الروايتين.
قبل أيام… أرسلت لي صديقة فيسبوكية رسالة خاصة تطلب مني فيها أن أكتب لها عنواني البريدي لأنها تريد أن ترسل لي كتابها الأول الذي صدر حديثا. لا أعرف الكثير عن تلك الصديقة الفيسبوكية، إلا اسمها وأن لها محاولات في الكتابة، فقد أرسلت لي عدة مرات نصوصًا كتبتها وسألتني عن رأيي فيها.
كتبتُ لها ما أرادت، وفعلا، وصلني كتابها، الذي هو عبارة عن قصة للأطفال، فأخبرتُها بوصول الكتاب في رسالة خاصة وشكرتها جدا.
بعد أيام تواصلتْ معي وسألتني عن رأيي في كتابها.