المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلن برلمان اقليم كردستان عن عقد جلسة اعتيادية يوم الاربعاء المقبللاعادة تفعيل مؤسسة رئاسة اقليم كردستان والمصادقة على آلية التصويت على انتخاب رئيس الاقليم، وجاء ذلك بعد أن حلّت الأحزاب الكردية الخلافات فيما بينها على المناصب والتي طالت لنحو 7 أشهر.
وبينما انتهت الخلافات بين الأحزاب السياسيّة داخلياً، فإنه يبدو أن الأحزاب اصطفت لتبدأ بإرسال وفود إلى بغداد للحصول على بعض المطالب.
وأمس الاثنين، دعا بيان يحمل توقيع الرئيس المؤقت لبرلمان كردستان فالا فريد الاعضاء الى حضور الجلسة الاعتيادية رقم (5) للسنة التشريعية الاولى من عمر البرلمان بدورته التشريعية الحالية.
ونوه البيان الى ان الجلسة ستعقد يوم 8/5/2019 في الساعة الحادية عشر صباحا.
واكد البيان ان الجلسة مخصصة لمقترح قانون اعادة تفعيل مؤسسة رئاسة اقليم كوردستان والمصادقة على آلية التصويت على انتخاب رئيس الاقليم.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قد توصلا يوم الأحد في السليمانية، لاتفاق تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان والتي تأخرت قرابة 7 اشهر عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت ايلول من العام الماضي.
بدورها، اكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني تأييدها لأي مرشح يقدمه الاتحاد الوطني الكردستاني لتولي منصب رئاسة اقليم كردستان.
وقال رئيس الكتلة اوميد خوشناو في تصريح صحفي ان كتلته ستصوت لمرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس برلمان الاقليم، مردفا بالقول ان هذا المنصب استحقاق للاتحاد الوطني.
واضاف «نأمل ان نمرر مع باقي الكتل الاخرى قانون رئاسة الاقليم، وان نتمكن من تشكيل الحكومة الجديدة لاقليم كردستان قبل عيد الفطر».
ولطالما شكّلت كتلة التغيير عثرة أمام الأحزاب الكبيرة، لكن يبدو أن الكتلة التي لطالما اتخذت خيار المعارضة خفّفت من لهجتها بعد اتفاق الحزبين الكبيرين، إذ اعلن عضو المجلس التنفيذي لحركة التغيير ان حركته وافقت على اضافة نائب لرئيس اقليم كردستان ليكون من حصة الاتحاد الوطني.
ومن شأن هذا الاتفاق أن يسهم بالدفع باتجاه تصويت البرلمان على قانون تعديل رئاسة الإقليم، حيث يعد هذا القانون الخطوة الأكثر أهمية، باتجاه المضي نحو تشكيل حكومة كردستان.
وقال شورش حاجي في تصريحات لصوت امريكا باللغة الكردية، انه لم يتم باي شكل من الاشكال منح السلطة العسكرية لنائب رئيس الاقليم الذي هو من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني. واوضح حاجي ان الحزب الديمقراطي اكد خلال اجتماعه مع حركة التغيير على انه لم يتعهد بذلك ولم يقبل بمطلب الاتحاد الوطني، مستدركا ان الديمقراطي قبل فقط بزيادة منصب نائب رئيس الاقليم للاتحاد الوطني فقط.
واضاف حاجي ان «كلامنا فيه مشروعية لا يمكن ولا يجوز عندما نكون ثلاثة اطراف داخل حكومة الاقليم ان تكون وزارة الداخلية للحزب الديمقراطي ووزارة البيشمركة للاتحاد الوطني وان يكون لاحد نائبي رئيس الاقليم مهمة او سلطة الشؤون العسكرية سواء اكان من الاتحاد الوطني او الحزب الديمقراطي».
وردا على سؤال انه يعني بان نائب رئيس الاقليم من حصة التغيير سيكون له السلطات السابقة نفسها فيما يخص القوات المسلحة؟ اكد حاجي ان حركة التغيير تحدثت عن هذا الموضوع مع الديمقراطي بشكل مفصل وهي الان في مساع لعقد اجتماع للانتهاء من صياغة قانون رئاسة الاقليم لتحديد هذه النقطة.
ورشّح الحزب الديموقراطي الكردستاني، رئيس حكومة الإقليم الحالية، نيجيرفان بارزاني، لمنصب رئيس الإقليم، وفي حال تمَّ انتخابه داخل البرلمان، سيكلّف بدوره المرشح لرئاسة الحكومة مسرور بارزاني تشكيل الحكومة، بينما رشح الاتحاد الكردستاني لمنصب نائب رئيس إقليم كردستان، كلاً من حاكم قادر حمه جان، وأرسلان بايز وشيخ جعفر شيخ مصطفى وعمر فتاح، ولمنصب نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني.
فيما تم ترشيح كل من ريواز فايق وبيكرد طالبان، لمنصب رئيس البرلمان في الإقليم. وكان الخلاف بين الأحزاب الكوردية بشأن تشكيل حكومة الإقليم، قد امتد لنحو سبعة أشهر، ووصلت الأحزاب إلى نقطة اللاعودة، حتى استطاعت أخيرًا التوافق.
ويبدو أن حل هذا الخلاف سينعكس على علاقة الأحزاب الكردية مع بغداد، إذ اعلن المدير العام في وزارة التجارة والصناعة باقليم كردستان عبدالرزاق ناوندي عن زيارة من المزمع ان يقوم بها وفد من الوزارة الى العاصمة بغداد.
وقال ناوندي في تصريحات صحفيةإنه «من المقرر ان يزور وفد رفيع من وزارة التجارة والصناعة في الإقليم، بغداد، خلال الايام المقبلة».
وبين أن هدف الزيارة هو مناقشة بعض المسائل التجارية بين الاقليم وبغداد، لهدف وضع الخطط والبرامج المستقبلية، لا سيما في ظل الاجواء الايجابية بين بغداد وكردستان.
وكذلك أوضح ان الوفد يروم معالجة المشاكل والخلافات التي ماتزال قائمة بين أربيل وبغداد بشأن السماح بالإستيراد والتصدير والتبادل التجاري بين الإقليم والحكومة الاتحادية.
من جهته، قال رئيس هيئة الإستثمار في الاقليم احمد ريكاني «اعلمنا بغداد بكتاب حول نية زيارة وفد من كردستان الى بغداد لبحث مسألة الإستثمار بين الجانبين، ونحن بانتظار الرد».
وفي ذات السياق، قال نائب المدير العام للكمارك عبدالقادر عبدالله ان «هناك نية لزيارة وفد من المديرية العامة للضرائب الى بغداد خلال هذا الشهر دون ان يحدد موعد الزيارة».
ومن المقرر كذلك ان يزور وفد رفيع في مجال النفط والغاز، بغداد هذا الشهر أيضا لبحث ملف النفط والغاز مع المسؤولين والمعنيين بهذا القطاع في الحكومة الاتحادية».

