المستقبل العراقي / فرح حمادي
تكتظ الكواليس السياسية العراقيّة بعدد من المقترحات والمبادرات لإبعاد شبح الحرب التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى إشعالها في المنطقة، وبدعم من دول خليجية.
وبينما وصل وزير الخارجية الإيرانية إلى بغداد في زيارة لبحث مسألة “الوساطة العراقية” بين طهران وواشنطن، كشفت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية عن زيارات مرتقبة للرئيس برهم صالح الى كل من تركيا والسعودية.
ويسعى العراق جاهداً إلى انجاح الوساطة التي يخوضها من أجل اخماد الحرب في المنطقة، بالرغم من كل المساعي الإقليمية التي تحاول إفشالها. ويحظى العراق حتّى الآن بدعم ومساعدة كل من الكويت وعمان في وصول الولايات المتحدة وإيران إلى حل لتجنّب خيار الحرب.
ويخشى كل من العراق والكويت بأن تعطّل الحرب صادراتهما النفطية عبر مضيق هرمز في حال حصول أي توتّر.
ووصل وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريفإلى العاصمة بغداد في زيارة لبحث مسألة “الوساطة العراقية” بين طهران وواشنطن.
وكشف مصدر مطلعأن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يزور بغدادلمناقشة الوساطة العراقية بشأن تهدئة الاوضاع بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في مياه الخليج.
ونقل موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن مصدر عراقي قوله إن ”الجانب الإيراني رحب بهذه الوساطة، التي أعلن عنها في وقت سابق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي, ولهذا أرسل ظريف إلى بغداد، لمعرفة الوساطة بشكل دقيق، ومعرفة رد الجانب الأميركي على هذه الوساطة أيضاً“.
وترفض إيران أي حوار مباشر مع الولايات المتحدة.
بدورها، كشفت لجنة العلاقات الخارجية النيابية عن زيارات مرتقبة للرئيس برهم صالح الى كل من تركيا والسعودية.
وقال عضو اللجنة ريبوار كريم في تصريح صحفي إن «زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى الكويت ورئيس الجمهورية برهم صالح الى الاردن، كانتا لبحث مايدور الان في المنطقة وما يتعلق بالتوتر الحاصل بين الولايات المتحدة الاميركية من جهة وايران من جهة اخرى».
وأضاف ان «الزيارتين تهدفان الى ابعاد شبح الحرب عن الدولة وعن الشعب العراقي كونه مقبل على مرحلة الاستقرار والازدهار الاقتصادي وهذا يتطلب استقراراً امنيا وعسكريا وسياسيا».
وبين كريم، ان «المباحثات ناقشت التبادل التجاري والاقتصادي بين العراق ودول الجوار في حال حصول مشاكل خلال المرحلة المقبلة، وكيف سيكون شكل هذه العلاقات»، مبيناً ان تلك التوترات فيما اذا انتهت فان العراق سيستمر بالاتفاقيات الثناية التي ابرمها مع تلك الدول في وقت سابق».
وأوضح كريم، ان رئيس الجمهورية سيزور تركيا والسعودية،مؤكداً استمرار تلك الزيارات بقدر ما يتعلق بالوضع العراقي وكيفية حماية امنه واستقراره كونه بحاجة ماسة الى مثل هذا الاستقرار.
والمح كريم الى وجود زيارات مماثلة لكل من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وجميعها تهدف الى ابعاد شبح الحرب وما ينتج عنها من مشاكل وتوترات يمكن ان تؤثر في الوضع الداخلي في العراق.

