منهل عبد الأمير المرشدي
كثيرا ما نتلقى رسائل التأنيب لما يتهمنا به البعض من اننا نقسوا كثيرا في كتاباتنا على رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي ولم نعطي الرجل المهلة الكافية ليلتقط انفاسه ويتمالك احساسه ليظهر لنا شدة بأسه ونرى الحاصل بعدما سمعنا عن البيدر .
لا اريد ان اسهب كثيرا واتناول ملفات معقدة شائكة لم يجب عنها عبد المهددي ولا على تساؤلات الشارع العراقي عن تداعياتها واشكالاتها ابتداءا من اتفاقية الشراكة الأقتصادية مع الأردن والتي اعطت لهم الجمل بما حمل وانتهاءا بمنح الأكراد كل ما يطلبوا من الأموال وما لم يطلبوا من دون ان يفوا بأي من التزاماتهم الى بغداد فتوضيح الواضحات من اعقد المشكلات وهل يحتاج النهار الى دليل . لنأتي الى مجلس مكافحة الفساد الذي استبشرنا به خيرا ولم نلمس شيئا من ذلك حتى الآن على الرغم من مرور ستة اشهر على تأسيسه بعدما سمعنا جعجعة ولم نرى ولا حتى نخالة الطحين ولنترك حيتان الفساد ونبرر لرئيس الوزراء عدم التعرض لهم لأن قدرة الحيتان على ابتلاع خصومها كبيرة وعبد المهدي ليس يونس عصره لكي يمكث في بطن الحوت فيعود لنا من جديد ونحن لا نريد ان نخسر السيد . لنأتي الى ما دون ذلك واعتقد ان مفتش عام امانة بغداد السابق سجاد علي معتوك خير مثال وشاهد دليل على ان مجلس مكافحة الفساد حتى الان حبر على ورق ليس الا . معتوك المتهم بتلقي الرشوة والصادر بحقه قرار باحالته الى محكمة جنايات النزاهة وفق المادة 307 ( رشوة ) بالاضافة الى قضايا فساد اخرى يتم التحقيق معه بها من قبل الجهات المختصة وبدلا من ان ينال جزاءه وفق القانون فإن العجيب المستعجب والغريب المستغرب هو اصدار أمر بنقله بذات المنصب مفتش عام لمؤسسة السجناء السياسيين بل وليس هذا فقط انما ما يقشعر له البدن وما يشّق له الكفن هو ان يتم تكريمه من قبل امينة بغداد السيدة ذكرى علوش بدرع التميز!!!
تساؤلات كثيرة تستفز العقل قبل الذات على رئيس الوزراء ان يجيب عنها وعلى مجلس مكافحة الفساد ان يزيل الغطاء عما خلفها وبين ثناياها . فمعتوك الذي سبق وان تم ضبطه بالجرم المشهود وهو يتلقى الرشوة عبر طرف ثالث من صاحب مول المنصور في كمين محكم أقامه مفتش وزارة الداخلية السيد جمال الأسدي والأعترافات المصادق عليها امام قاضي تحقيق قوى الأمن الداخلي وصدور امر استقدامه الأ انه وبقدرة قادر وبضربة شاطر احيلت القضية وبسرعة البرق الى هيئة النزاهة ومن هناك ذابت القضية وتبدلت الهوية . يأتي اليوم وبعد ان صدر بحقه مذكرة إحالة من هيئة النزاهة بتهمة الفساد وتلقي الرشوة ليتم تكريمه من قبل امانة بغداد بل وينقل بنفس المنصب الى مؤسسة الشهداء ولا ادري كيف سيؤتمن المرتشي المدان على حقوق المظلومين من عوائل الشهداء . بقي سؤال نضعه بين يدي رئيس الوزراء وهو اليس انتم من اصدرتم القرار 185 في جلسة مجلس الوزراء مطلع العام 2019 الخاص بتخويل وحث الوزير او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة بسحب يد الموظف ممن تم احالته الى المحاكم المختصة جنح وجنايات عن احدى جرائم الفساد المالي والاداري فماذا بدا مما عدا . لا مجال للصمت او عدم الرد فمصداقية مجلس مكافحة الفـــساد ورئيسه على المحك وارجوا ان لا يكون ما ذكره رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي سابق انه يبحث عن الدليل على الفاسد جديا بافراط واسراف وكأنه يذكرني بذاك الذي يبيع سموم قتل الفئران وعندما عاتبه رجل اشترى منه لمعالجة الفئران في بيته ولم يمت اي فأر فقال له كيف تستخدمه قال اضع السم مع قطعة الجبن في زوايا البيت لكن الرجل رد عليه ليس هكذا انما عليك ان تمسك الفأر بيدك وتدغدغه فيضحك وحين يفتح فمه ضع قليلا من السم في فم الفأر وسيموت في الحال.