المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصل وزير الخارجيَّة الألماني هايكو ماس بغداد، أمس السبت، في زيارة رسمية، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص «حلحلة الوضع» في المنطقة، ودعم العراق في مواجهة الإرهاب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، في تصريح صحفي، إن من ضمن أهداف الزيارة «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والفرص المتاحة لحلحلة الوضع في المنطقة».
وأضاف إن الزيارة تأتي كذلك لـ «دعم وتعزيز دور العراق على الصُعد كافة ومنها مواجهة الإرهاب».
وحسب الصحاف، ليس معلوماً موعد انتهاء الزيارة كون جدولها متغير.
وخلال استقباله وزير الخارجية الالماني، أكد رئيس الجمهورية اهمية تنسيق المواقف مع الدول الاوروبية بشأن ازمات المنطقة.
واستقبل رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر السلام ببغداد، وزير الخارجية الالماني هايكو ماس والوفد المرافق له.
وفيما رحب صالح بالوفد الزائر، أكد اهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، واستثمار الفرص المتاحة لتوطيد التعاون الثنائي تحقيقاً للمصالح المشتركة، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية والصناعية، مشيداً بجهود التحالف الدولي في دعم العراق بمختلف المجالات ومساندة المانيا للشعب العراقي، خاصة في مجال اعادة النازحين وتقديم المساعدة لهم.
وشدد صالح على رغبة العراق الجادة بضرورة تنسيق المواقف مع الدول الأوروبية بشأن العديد من القضايا المهمة والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية، مجدداً موقف العراق الثابت تجاه ازمات المنطقة.
واوضح رئيس الجمهورية ان تأسيس النظام الاقليمي المستقر، وتعزيز التكامل الدولي الإيجابي، والاعتراف بالمصالح المتبادلة هو السبيل لابعاد البلاد والمنطقة عن شبح الصراعات.
واضاف رئيس الجمهورية ان العراق جزء أساسي من عمقه العربي والإسلامي، ولا يمكن التخلي عن مسؤوليات هذا الدور وفق مبدأ المصالح المتبادلة والمتشاركة في تحقيق الأمن والسلم بالمنطقة، مبيناً «سنستمر في توحيد الجهود الرامية الى اعتماد لغة الحوار البنّاء، والابتعاد عن منطق التدخل بشؤون الدول».
وأكد رئيس الجمهورية على أهمية دور ألمانيا في دعم جهود تحقيق السلام وتخفيف حدة التوتر في المنطقة حتى تنعم شعوبها بمستقبل افضل ومزدهر.
بدوره، جدد ماس التزام الحكومة الالمانية بدعم العراق في المجالات كافة، وحرصها على المضي بتوسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، مشيداً بدور العراق المحوري من اجل تعزيز اسس السلام والأمن والاستقرار.
وبحسب المعلومات، فإن المانيا تسعى إلى القيام بوساطة بين طهران وواشنطن لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب خيار الحرب.
وتحدثت وسائل إعلام ألمانية عن أن زيارة ماس إلى بغداد هي محاولة أيضاً لوضع قدم لألمانيا في العراق، بعد أن صار العراق مركزاً أساسياً للعمل التجاري، خاصة بعد تحرير المدن من تنظيم «داعش».