منهل عبد الأمير المرشدي
منذ أن تم الأعلان عن البدء بتوزيع رواتب المتقاعدين شهريا بدلا من كل شهرين وثمة جدل واسع يثار بين الناس فيما يتعلق بضياع راتب شهر كامل على مستحقيه  وعدم صرفه من قبل هيئة التقاعد بحجة انهم كانوا يسلمّون الرواتب للمتقاعدين مقدما بداية كل شهر  وليس في نهايته !!  تحت هذا المبرر اللامقبول واللامعقول واللامنطقي واللاواقعي العجيب الغريب والذي لا يمت للحقيقة بصلة لا من بعيد ولا من قريب  ضاع راتب شهر آيار على المتقاعديين العسكريين وضاع شهر نيسان على المدنيين او العكس ( والثعلب فات فات وبذيله سبع لفات ) . لنأتي الى الواقع والمنطق والموجود ونسأل صاحب السيادة رئيس هيئة التقاعد والقائمين عليها سؤالا واحدا  فقط لا غيره وهو اذا مات المتقاعد وكلكم ميتّون فإن  راتبه التقاعدي يقطع من تأريخ وفاته فلماذا لم يستمر صرف راتب الشهرين الأخرين له او لورثته . أم ان اكرام الميت دفنه والغاء راتبه . ثم  بالله عليكم ايها السادة الكرام هل سمعتم يوما من الأيام ان الدولة تدفع مقدما لموظف . هل تتنازل الدولة عن قطع الراتب ليوم واحد من غياب الموظف او عقوبة صدرت بحقه .  الم يعاني المتقاعدين العراقيين من تأخير رواتبهم كل شهر الى يوم 4 او 5 في الشهر الجديد ليستلموا رواتب الشهرين السابقين . الم يكن ذلك سرقة وفسادا له ما بعده في تشغيل الأموال من دون وجه حق . ثم بالله عليكم ايضا اما آن الأوان ليخجل من لا يخجل ويستحي من لا يستحي ويخشى الله من لا يخشاه في انصاف المتقاعدين ورفع رواتبهم حيث نشهد اكبر مظلومية في التأريخ يندى لها جبين الأنسانية فبعد ان يخدم الموظف  ثلاثين سنة اواكثر  ويفني شبابه في الخدمة الوظيفية مدنيا كان ام عسكري  يكون حصاد عمره راتب هزيل  لا يكفي مصاريف حلوى لشهر واحد لأبناء الذين آمنوا من اصحاب السيادة والحصانة بينما يتقاضون هم بعد خدمة اربع سنين فقط  او ربما اشهر معدودة رواتب تقاعدية بالملايين من السحت الحرام بلا قياس ولا ثوابت ولا ضوابط ولا انزل الله بها من سلطان .  نحن هنا إزاء معادلة لا تحتمل القسمة على اثنين فثمة انهيار اخلاقي  في المنظومة الحكومية للدولة الغعراقية ابتداءا من السلطة التشريعية وانتهاءا بالسلطة التنفيذية الذين اجازوا لأنفسهم أن يؤسوا لهذه الطبقية المهينة والمقيتة على مستوى الفارق الجنوني في سقف الرواتب والأمتيازات  دون خوف او حياء او حساب لغضب الشعب والبركان اذا انفجر  فيما يبقى المتقاعدين هم الأكثر ظلما في العراق فبدلا من ان نكرهم ونراعي اعمارهم وما قدموه من سنين  حياتهم  في خدمة الوطن ونعمل كما يعمل اغلب بلدان العالم بما فيها دول الجوار في ايصال الراتب الشهري للمتقاعد الى بيته معززا مكرما مع توفير الضمان الصحي له نجد اننا نشهد ابشع واخزى واقسى جريمة بحقهم اذا يتم علنا جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد سرقة راتب شهر كامل لهم  تحت مبرر انهم كانوا يدفعون الرواتب مقدما ويا للعجب ايضحكون على انفسهم ام يضحكون على الناس ام انه كما قال لي صديقي ان وزير المالية الكاكا فؤاد حسين  هو من افتى بذلك مع رئيس هيئة التقاعد ونطمأنهم ان ما يقولون من انهم يدفعون الرواتب مقدما ما هي الأ بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ونقول لرئيس الهيئىة والكاكا فؤاد حسين اننا لا نصدق هذه البدعة فقديما كنا نقول (قابل اني كردي ) .

التعليقات معطلة