المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم يتمالكه اليأس من التوصل الى وساطة اقليمية ودولية من اجل خفض التوتر في المنطقة، اذ تؤكد مصادر ان عبد المهدي حمل وساطة جديدة الى طهران مع ارتفاع مستوى التوتر في المنطقة مجدداً.
واجرى عبد المهدي اتصالاً مع وزيرة الدفاع البريطانية قبل حلوله في طهران في زيارة تخيم عليها اجواء تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومحاولة نزع فتيل الازمة المتفجرة بين الغرب وإيران.
وقبيل مغادرته بغداد بساعات متوجهاً الى طهران في زيارة رسمية غير معلنة، تلقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اتصالاً هاتفياً من وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت بحثت معه الامن الاقليمي وسبل التهدئة والعمل على تلافي عوامل التصعيد حيث أكّدا على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط وعلى اهمية حرية الملاحة لجميع الدول واحترام القانون الدولي واتفقا على التعاون لتحقيق ذلك. وبحسب بيان لممتب عبد المهدي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، فان المباحثات تناولت أيضا العلاقات العراقية البريطانية وسُبُل تدعيمها بما يُلبِّي طموح شعبيهما.
ووصل رئيس الوزراء امس الاثنين إلى إيران على رأس وفد ضم نائبي رئيس الوزراء وزيري المالية والنفط ووزيري الدفاع والنقل ومستشار الأمن الوطني وعددا من المسؤولين والمستشارين.
وبحث رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل نزع فتيل الأزمة الراهنة.
وذكر بيان لمكتب عبد المهدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «رئيس مجلس الوزراء التقى في العاصمة الإيرانية، طهران، الرئيس الايراني حسن روحاني».
وأضاف أنه «جرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين والشعبين الجارين وتطورات الاوضاع في المنطقة وسبل نزع فتيل الأزمة الراهنة».
وبحسب مصادر مطلعة، فان عبد المهدي حمل في زيارته الى طهران وساطة اقليمية ودولية جديدة لتخفيف الازمة في المنطقة. وقالت المصادر ان الوساطة تهدف اولا الى حلحلة الازمة على مستوى اقليمي ومن ثم توسيعها الى مستوى دولي، لافتة الى ان دول اوروبية تدعم العراق في موقفه هذا.
بدوره، قال مصدر منفصل أن زيارة عبد المهدي مقررة منذ اسبوع وسيناقش خلالها عدة قضايا تتعلق بالملف النووي والتصعيد بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة وايران من جهة أخرى وطرح فكرة عقد مؤتمر دولي في العراق برعاية الاتحاد الاوربي وقضايا ترتبط بالطاقة والاقتصاد والتبادل التجاري.
واضافت أن عبد المهدي سيسعى لدى المسؤولين الإيرانيين لتخفيف التوتر في منطقة الخليج وتحقيق تهدئة في هذه الأزمة بين واشنطن وطهران والتي كان قد اشار في وقت سابق الى إرسال وفدين عراقيين إلى واشنطن وطهران للمساعدة على احتواء التوتر بينهما، موضحا أن العراق يلعب دور تهدئة فقط وليس وساطة بينهما. وحول المؤتمر الدولي اشار المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف أن دولا أوروبية وعربية تتفق مع العراق في رؤيته تجاه الأزمة الأميركية الإيرانية. وقال الصحاف في تصريح صحافي إن وزارة الخارجية تعمل مع دول فاعلة في الاتحاد الأوروبي ودول عربية من أجل إيجاد صيغ توافقية للحد من التصعيد المستمر بين إيران وواشنطن.
وأضاف «مقارباتنا تستند إلى إيجاد حل محايد خلال الحوارات بنحو يسمح بمنع التصعيد وتجنيب المنطقة مخاطر ومغبة الحرب».
وكان عبد المهدي قد اعلن نهاية مايو الماضي أنه سيزور قريبا كلا من واشنطن وطهران لبحث أوضاع المنطقة على خلفية الأزمة بين البلدين الا ان مصادر عراقية اوضحت قبل ايام ان الادارة الاميركية طلبت تأجيل زيارته الى الولايات المتحدة وسط صمت رسمي عراقي. والاسبوع الماضي، كشفت فيدريكا موغريني مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والسياسة الخارجية عن دعم الاتحاد لمقترح عراقي لعقد مؤتمر إقليمي هدفه الحد من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ونزع فتيل التوتر من المنطقة.