المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعا المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في جلسة برئاسة رئيسه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى حسم الملفات الخاصة بالفساد وتشديد الأحكام القضائية الخاصة بالمسؤولين عنه وتأمين الحماية اللازمة لقضاة النزاهة لتمكينهم من اداء مهامهم بمواجهة الفساد.
وأيّد المجلس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، قرارات اتخذها مجلس القضاء الأعلى في 25 من الشهر الحالي قال انها جاءت مكملة للإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية في مكافحة منظومات الفساد خصوصاً ما يرتبط منها بملف المنافذ الحدودية ومنع الجهات غير الحكومية من التدخل في عمل المنافذ واتخاذ أشد العقوبات بحقهم وما يمثله ذلك من حافز للجهات الرقابية والتفتيشية في ممارسة دورهم على أتم وجه وكذلك ما يرتبط بملف آفة المخدرات واتخاذ أقصى العقوبات بحق المرتبطين بهذه الآفة سواء أكانوا متعاطين أو مروجين أو متاجرين أو ناقلين أو وسطاء.
واشار الى ان القرارات تلزم الوزارات المختصة بتنفيذها بما فيها إبرام الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار والدول الإقليمية لمساعدة العراق على الحد من عمليات التهريب إضافة الى  ضرورة السرعة في حسم الملفات المرتبطة بالنزاهة لمكافحة الفساد وتشديد الأحكام القضائية الخاصة بها.  واشار المجلس الى انه من جهته قد اوعز إلى الجهات الرقابية والتفتيشية وذات الصلة بتزويد القضاء بجميع الأوليات والأدلة اللازمة التي تُمكنه من سرعة حسم قضايا الفساد المرفوعة امامه، مشدداً على المحاكم والقضاة «بضرورة إصدار أشد الأحكام القضائية بحق المتهمين في قضايا الفساد المالي والإداري وبما يحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها ويحفظ لها حرمتها».
وكان عبد المهدي قد كشف الاسبوع الماضي أن عدد المتهمين بقضايا فساد المحالين على المحاكم حتى منتصف الشهر الماضي بلغ 2200 متهم، من بينهم أربعة وزراء و123 من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم، إضافة إلى استدعاء 11 وزيرًا للتحقيق.
أوضح أن مجموع القضايا الجزائية الخاصة بالنزاهة والمحالة على المحاكمة بلغ 1267 قضية للفترة نفسها، فيما بلغت عمليات الضبط الكلي 261 عملية، وعدد العمليات التي أسفرت عن ضبط 110 متهمين، وعدد المتهمين المضبوطين 607 أشخاص.
وأضاف أن مجموع المبالغ المضبوطة قد بلغ 21 مليار دينار (20 مليون دولار)، بينما بلغ مجموع الأموال المحافظ عليها لغاية الفترة نفسها 231 مليار دينار (230 مليون دولار).. موضحًا أن مجموع القضايا قيد التحقيق، والتي لم تحسم لحد الآن بلغت 4117 قضية.
ويشهد العراق ارتفاعاً مهولاً في مستويات الفساد في المؤسسات الرسمية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية في البلاد.
ويجاهد العراق من أجل الحدّ من الفساد، والقضاء عليه.
وعند توليه رئاسة مجلس الوزراء، وعد عبد المهدي بالعمل على الحدّ من الفساد، واتخذ على عاتقه إصلاح المنظومة الحكومية وتعديل القوانين لضمان عدم توسع رقعة الفساد.

التعليقات معطلة