ماجد عبد الغفار الحسناوي
ان إحالة مشاريع ومقاولات في ساعات دون ضوابط ولا سياقات إدارية وفنية وتدفع نسبة معينة إلى المسؤولين في الوزارات والمحافظات وتستثمر هذه إلى جيوب الإرهاب واصبح الفساد في نظر المسؤول شطارة وهناك فرصة لكل وزير ورجل دولة تنظيف نحيطه من مستثمري الفساد والجهلة قصيري النظر الذين يعملون لتكبيل حركة المجتمع وخلق اقتصاد مختلف وركود اجتماعي وتفشي الرذائل والانحراف وانتشار اليأس في النفوس وترسيخ الخلافات بين الكتل السياسية لاستثمار الفساد وتقاسم الحصص وابتزاز المستثمرين مما يخلق الظلم والفوضى والفساد لم يفرق بين لقمة طعام أو قطعة سلاح والذين نهبوا المال العام بملايين الدولارات واشهرهم حازم الشعلان وزير الدفاع الأسبق ومجموعة الضباط الذين تم أدانتهم باستيراد أجهزة كشف المتفجرات مما تتولد بيئة غير مستقرة ولمعالجة هذه الظاهرة بأعداد مشروع وبرامج توعوية وتثقيفية في المدارس والجامعات والأوساط الشعبية وترسيخ الأخلاق والوازع الديني وتفعيل القوانين الرادعة والكلمة الحرة هي التي أشعلت الضمير الإنساني في كل العصور والكاتب ينتظره الناس ان يكتب عن همومهم لا ذلك الذي كان يطلب منه واعظم معركة تدور هي معركة النفس الإنسانية بينها وبين شهواتها الضارة لتقرير مصير مجتمع أما ان تضع الأمة في مصافي التقدم والازدهار أو تنزل إلى درك المذلة ولتوحيد الجهود ونكران الذات وإصلاح الضال وليس من السهل معالجة الفساد ولكنه ليس من المستحيل عند توفر الإرادة والرغبة وانتشر الوباء في مرافق الدولة واصبح من المألوف بين الناس وضعف الكثير لمواجهة الفاسد مما دفع بشموخ الفاسدين وعدم الإيمان بالقوانين التي تصدر بحق الضالين واصبح حرفه يتعاطاها كبار الساسة وانتج الفقر الشامل لسواد العراق والبطالة المتفشية بين العاملين والمتعلمين وعم الخراب واتسعت دائرة الرخاء للفئة الغارقة في ترفها والناسية لهموم الناس وشقاءهم من جميع الحقوق وأصاب هذا البلد الأمراض والآفات السياسية وابتلى بحكومات تدعمها المصالح الأجنبية ولا يعجبها ان نرى نور الشمس واصبح شقاء الجموع فريسة للمفسدين ولا يحمل الناس لهم الاحتقار ومصيرهم أسوء مصير ودون معالجة الفساد لا تستطيع الحكومة ان تطعم الجائع أو تكسوا العريان وتعطي الأرض لمن لا مأوى له واذا تعرفنا على المسبب وألزمناه بعقاب مناسب لفساده وتبديد الأموال العامة فنضع أساسا صحيحاً بحيث يخضع المسؤول وفي المستقبل هدر الثروات وتنكشف الغيوم السود الذي نسجها الفساد فطغى لونها على منفذ للضياء وإزاله اليأس الذي شاع في كثير وانعدام المسؤولية جعل الحكومة عاجزة على صد تيار الفساد كمصحف كريم في بيت زنديق.