المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» التزامه بقرار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الخاص بحصر موافقات الطيران في الأجواء العراقية بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، وذلك بعد أن حامت شكوك حول طائرات التحالف الدولي باستهداف مواقع عراقية، وقيامها بفوضى في الأجواء.
وقال التحالف الدولي في بيان وزّع على وسائل الإعلام إن «كبار قادة فرقة العمل المشتركة التقوا مع مسؤولي وزارة الدفاع العراقية لمناقشة التوجيهات الأخيرة لرئيس الوزراء عبد المهدي فيما يتعلق باستخدام المجال الجوي».
وأضاف: «كضيف ضمن الحدود السيادية للعراق، يتوافق التحالف الدولي مع جميع القوانين والتوجيهات العراقية من حكومة العراق، وامتثل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الفور لجميع التوجيهات الواردة من شركائنا العراقيين أثناء قيامهم بتنفيذ أمر رئيس الوزراء».
ومضى بالقول: «تعمل قواتنا داخل العراق بناءً على طلب الحكومة العراقية وتحت حمايتها وبالشراكة مع قوات الأمن العراقية. منذ أن بدأت حملة هزيمة تنظيم داعش في 17 تشرين الأول 2014، وساعدت قواتنا حكومة العراق في تحرير الأراضي العراقية».
وتابع: «كما أن الدعم المقدم إلى شعب العراق، يشمل على سبيل المثال لا الحصر، تدريب أكثر من 220 ألفاً من أفراد قوات الأمن العراقية، وتوفير مليارات الدولارات من المعدات ودعم حوالي 15000 ضربة منسقة مع حكومة العراق، كما أننا ملتزمون بمواصلة مهمتنا في دعم وتمكين قواتنا الشريكة في قوى الأمن الداخلي في مهمتها المتمثلة في هزيمة داعش نهائياً».
ويأتي بيان التحالف الدولي ردّاً على توجيه رئيس الوزراء، خلال اجتماع مجلس الامن الوطني، «بإلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الاجواء العراقية (الاستطلاع، الاستطلاع المسلح، الطائرات المقاتلة، الطائرات المروحية، الطائرات المسيرة بكل أنواعها) لجميع الجهات العراقية وغير العراقية، وحصر الموافقات أن تكون من القائد العام للقوات المسلحة حصراً أو من يخوله أصولياً. وعلى جميع الجهات الالتزام التام بهذا التوجيه وأي حركة طيران خلاف ذلك يعتبر طيراناً معادياً يتم التعامل معه من دفاعاتنا الجوية بشكل فوري».
في غضون ذلك، أبلغ السفير الروسي في بغداد ماكسيم مكسيموف الحكومة العراقية رسالة شفوية من موسكو تؤكد فيها استعدادها لمساعدة العراق في تعزيز منظومة دفاعاته الجوية وحماية سيادته على اجوائه، وذلك بعد ساعات من قرار الحكومة بالغاء الموافقات الخاصة للطيران، والتحذير بالتصدي لأي خرق للأجواء العراقية. 
وردّت بغداد، بدورها، على رسالة موسكو بأن ذلك سيتم بحثه في زيارة وزير الدفاع نجاح الشمري إلى روسيا المقررة في شهر أكتوبر القادم.

التعليقات معطلة