المستقبل العراقي / عادل اللامي
تتفاعل قضية قصف مقار الحشد الشعبي في العراق، ففي الوقت الذي توجّه فيه التهم للولايات المتحدة الأميركية بالضلوع في الأمر، استدعت وزارة الخارجية العراقية القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في العراق براين مكفيترز، وطلبت من واشنطن الالتزام باتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين. 
وقال بيان لوزارة الخارجية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم استدعى مكفيترز لعدم وجود السفير الأميركي في بغداد»، مؤكداً «إبلاغ الجانب الأميركي بأنّ العراق ملتزم بمبدأ حسن الجوار مع جيرانه بهدف حفظ أمن العراق والمنطقة، ولن يقبل بأن يكون ساحة للنزاع والاختلاف بل للبناء والتنمية».
وطلب الوزير الجانب الأميركي، «الالتزام ببنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق في الجوانب الأمنية والاقتصادية، وبما يعزز التعاون المشترك في مختلف المجالات»، مبينا أنّ «العراق يضع الخيارات الدبلوماسية والقانونية في مقدمة أولوياته، لمنع أي تدخل خارجي بهدف ضمان وصون أمنه وسيادته».
ويأتي الحراك العراقي بعد اتهامات وجهها سياسيون وبرلمانيون عراقيون وفصائل للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هجمات استهدفت مخازن عتاد لفصائل مسلحة في محافظتي بغداد وصلاح الدين خلال الأسبوعين الماضيين، فيما أكدت التحقيقات حتّى الآن وقوف جهات خارجيّة خلف قصف المقار، وتحوم الشكوك بشكل أسياسي حول إسرائيل، والتي اعترفت اساساً بقصف العراق.
وهدّدت لجنة الأمن البرلمانية بإنهاء التعاقد مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، إذا تكرر استهداف مواقع الحشد الشعبي.
إلى ذلك، اوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية احمد الصحاف سبب استخدام كلمة «استدعاء» بخبر الوزارة  الخاص عن القائم باعمال السفارة الاميركية في العراق.
وقال الصحاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «استعمالنا لمفردة (استدعى) جاءت مقصودة ونعنيها، وكنّا نحملُ موقفاً محدداً وأوصلناه». وبين أن «الموقف يتلخص بأن الشراكة تستدعي تبادل المواقف والاحاطات في كل ما من شأنه أن ينعكس على مصالحنا المشتركة، وحيث استجدت أحداث لها انعكاسات على بنية الامن الوطني العراقي، في ظل منطقة تشهد اضطرابا».
وأضاف أن «رؤيتنا لمصلحة العراق ضمن السياسة الخارجية تتطلب النظر الى الاولويات الواقعية للبلاد وفي مقدمتها تكريس مكتسبات العراق طيلة سنوات مضت وأخذنا لادوار ممكنة وحقيقية ضمن نسق دعم التوازن والاستقرار في المنطقة».
وأردف «لذا كانت رؤيتنا بضرورة الالتزام بمسارات أوضح للشراكة الستراتيجية وعدم إدخال العراق في كل ما يزعزع أستقراره وأمنه، وتتجلى هذه الرؤية بضرورة تبادل كافة المعلومات اللازمة». إلى ذلك، قال عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية سعران الاعاجيبي ان الولايات المتحدة الامريكية تتحمل مسؤولية ماحدث من استهداف لمقرات الحشد الشعبي في العراق حسب الاتفاقية الدولية مع دول التحالف الدولي وعلى راسها أمريكا. واضاف الاعاجيبي ان «التحالف الدولي هو المسؤول عن حماية سماء وارض العراق حسب الاتفاقية وهذا ليس فضل او جميل من قبل التحالف بل نتيجة اموال طائلة تدفع لهذه الدول من اجل وحدة وسلامة العراق».
واكد ان «الدفاع الجوي العراقي ما زالت معداته قديمة ونحتاج الى اجهزة كشف ومراقبة ومنظومة صواريخ حديثة اسوة بدول الجوار»، مبيناً ان «القوة الجوية والدفاع الجوي تحتاج الى اموال طائلة ووقفة جادة من قبل الحكومة والبرلمان عن طريق تخصيص موازنة خاصة». بدوره، قال عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي علي مهدي، ان «اسرائيل تحاول ان تبث جو من التشويش داخل الساحة العراقية بشأن السيناريوهات التي اشيعت بشأن احتمالية وجود قصف اسرائيلي لمقرات الحشد الشعبي».
واضاف ان «التحقيقات لحد الان لم تثبت من يقف وراء استهداف مقرات الحشد الشعبي، ولابد من ابعاد العراق عن صراع الايرادات بين الدول الاقليمية».

التعليقات معطلة