المستقبل العراقي / عادل اللامي
بينما تقترب التظاهرات والاعتصامات في مدن وسط وجنوب العراق من دخول شهرها الثالث، بدا واضحاً، أمس السبت، الارتباك داخل البرلمان، إذ برزت الخلافات إلى العلن بين الكتل السياسية الأمر الذي أخل بالنصاب في بادئ الأمر لتؤجل الجلسة نصف ساعة، لكن الحال لم يتغيّر، فاضطرت رئاسة البرلمان إلى تأجيل انعقاد الجلسة التي كان يجب ان تشهد استجواب وزير الصناعة إلى يوم الاثنين المقبل.
وعزت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر تأجيل جلسة البرلمان الى عدم حضور أعضاء الكتل السنية لمجلس النواب لغرض افشال استجواب وزير الصناعة صلاح الجبوري.
وقالت شاكر في تصريح صحفي إن “أعضاء الكتل السنية تغيبوا عن جلسة مجلس النواب لإفشال استجواب وزير الصناعة وكسر النصاب”، لافتة إلى إن “رئيس كتلة المحور النيابية احمد الجبوري يقف خلف إفشال الاستجواب”.
وأضافت أن “وزارة الصناعة تعد من استحقاق المحور المتمثل بأحمد الجبوري وعملية الاستجواب لا تصب بمصلحته الحزبية”، مبينة أن “الكتل السنية لا تريد إقالة وزير الصناعة وتعمل على تعطيل وتسويف استجوابه عبر عدم الحضور لمجلس النواب وكسر النصاب”.
وقررت كتلة تحالف القوى العراقية، من جانبها، تعليق عضويتها في حضور جلسات مجلس النواب. وقال مصدر نيابي ان «كتلة تحالف القوى قررت تعليق عضويتها في حضور جلسات مجلس النواب»، موضحاً أن «التحالف سيحضر الجلسات التي تشهد عرض القوانين المهمة فقط».
بدوره، حمل القيادي بتحالف سائرون النائب صباح الساعدي رئاسة مجلس النواب مسؤولية تأخر استجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال الساعدي، في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب، إن «كتلة سائرون تقدمت بطلب لاستجواب رئيس الوزراء ولكن هيأة رئاسة مجلس النواب تماطل في تحديد موعد الاستجواب»، مبينا ان «استجواب رئيس الوزراء يتناول قتل واعتقال المتظاهرين».
وأشار إلى أن «هيأة رئاسة المجلس تتحمل مسؤولية تأخير تحديد موعد الاستجواب، وهذا يزيد من استمرار قمع المتظاهرين».
وبين إن «كتلة سائرون والكتل المتضامنة معها لن يتساهلوا مع تأخير استجواب رئيس الوزراء، ولن نتراجع عن ذلك»، لافتا الى أن «على رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، ان يعلم ان تأخير استجواب رئيس الوزراء، سيدعونا الى سلوك الطرق الأخرى».
وأصدر رئيس البرلمان بياناً، إلا أنه لم يتطرق إلى الخلافات الحاصلة تحت قبة البرلمان. وأكد الحلبوسي على أهمية المضي بإقرار مشروع قانوني المفوضية وانتخابات البرلمان.
وقال في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، «نؤكد أهمية المضي بإقرار مشروع قانوني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخابات مجلس النواب العراقي».
وأضاف أن «هذين القانونين سيتصدران جدول أعمال جلسة يوم الاثنين بعد أن أكدت اللجنة القانونية جاهزيتها».
على صعيد القوانين، اعلنت اللجنة القانونية النيابية، عن اجراءاتها بشأن التعديلات على قانوني الانتخابات والمفوضية.
جاء ذلك خلال عقدها اجتماعا برئاسة ريبوار هادي رئيس اللجنة وحضور اعضائها لمناقشة قانون انتخابات مجلس النواب.
واكدت اللجنة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «العمل على تشريع قانون انتخابات مجلس النواب وقانون المفوضية بصيغتهما الجديدة داخل اللجنة القانونية ينسجم وتوجيهات المرجعية الرشيدة بضرورة تشريع قانون يكون ملبيا لطموح الشعب العراقي ويحقق تطلعاته بتحقيق تمثيل واسع لجميع شرائحه».
وبينت اللجنة «انها بصدد مخاطبة المختصين ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وممثلي الامم المتحدة في العراق بالاضافة الى النخب الاعلامية فضلا عن ممثلين عن التظاهرات للاستماع لمقترحاتهم وارائهم بشأن التعديلات المقترحة على القانونين المذكورين».
إلى ذلك، تعتزم لجنة الخدمات والاعمار دمج مشروعين مهمين يخص المتجاوزين بمشروع قانون واحد.
جاء ذلك خلال عقدها اجتماعا برئاسة ليلى مهدي عضو اللجنة وحضور مسؤولين عن وزارتي البلديات والزراعة وامانة بغداد لمناقشة مشكلة السكن.
وذكر بيان للجنة تلقت المستقبل العراقي نسخة منه انها ناقشت في الاجتماع الذي حضره الوكيل البلدي لامانة بغداد ومدراء عامين في وزارتي البلديات والزراعة، مشروعي قانون معالجة التجاوزات السكنية وقانون افراز الاراضي والبساتين الواقعة ضمن التصميم الاساس لمدينة بغداد والبلديات.
وأضاف «كما بحث الاجتماع في جهود دمج المشروعين بقانون واحد مع تضمين الملاحظات المقدمة من الجهات الحكومية للمضي بإجراءات تشريعه من قبل مجلس النواب».