منهل عبد الأمير المرشدي
مع استمرار الشد والجذب ومستجدات الحراك وصيحات العراك وتشابك الآراء وكثرة الأهواء واتساع مساحة الضباب وتعالي صيحات العتاب والشجب والاستنكار بين القاتل والمقتول والذابح والمذبوح والناحر والمنحور والناشط والمسحور والعاقل والمسعور والظاهر والمستور حيث تتعدد الأفواج وتتلاطم الأمواج وتبين ملامح الطوفان وتتلاشى في الافق موانئ الشطآن وتتعالي الأصوات تبحث عن ربان. كأني بالعراق الحبيب يستصرخ فلا يجاب ومن ذا الذي يجيب فلسان العاقل مشلول وصوت الحق بطعم الحنظل وصوت الباطل معسول والناس ليس الناس ولا شيء يدل عليها والدين ليس الدين ولا شيء يدل عليه والوجوه لا تشبه الوجوه فغابت وتحجرت الألباب وقست القلوب كقسوة الذئاب فصار الذي صار وضاعت البصيرة وعميت الأبصار وتشمتت بنا الأمصار. مع كل هذا وذاك وما كان وما سوف يكون وكثرة الظنون وبركان الشجون والحزن الساكن في جوف القلوب ومدامع العيون لا زال في الافق من أمل والقوم بانتظار رئيس الوزراء المحتمل لإنقاذ البلاد وتهدئة العباد، ولكن بشرط وشروط وضابط ومضبوط. فالمتظاهرين لم يتفقوا على مرشح بعينه ولم يطرحوا اسماً دون سواه ولا يقبلون بمن يرشحه الساسة والبرلمان وتكبر البيضة ويصغر القبان وتبدوا المعادلة أصعب مما كان ولا تختلف كثيرا عن جدلية البيضة والدجاجة ونستمر العجاجة. فلا الرئيس رئيسا في القرار ولا المرؤوس مرؤوسا في المدار ويستمر الدم العراقي ينزف كل يوم وتستمر دوامة الخوف من المجهول. شروط ساحات التظاهر ان لا يكون الرئيس القادم قد تسلم موقع قيادي او عمل نائبا او مديرا او وزير لكن من علقت اسمائهم في ساحة التحرير هم بين هذا وذاك او بين ذاك وهذا. كذلك القضية عند الكتل السياسية فكل من يأتي منها مرفوض في حكم الجمهور وكل اسم مهما كان مرفوضا ومحظور ونبقى ويبقى العراق في مفترق الطريق يصارع الموت كالغريق ولست ادري هل نلجأ كما جاء في الرواية للوصول الى الغاية فنطلق طير السعد على رؤوس ابناء الشعب ومن ينزل الطير على راسه يكون هو السلطان وهنا سينظر البعض الى طير السعد ومن اين مقدمه، فأن كان من جهة الغرب يعني ان الطير عميلاً للأمريكان وإن كان من الشمال فيعني إنه مدعوماً من كردستان وإن كان من الشرق فيعني إنه من انصار ايران وبين البيضة والقبان تاه الوزن والوزّان ويبقى الأمل الوحيد هناك في ذلك الزقاق العتيد عند صوت القداسة في حكمة العقل الحكيم ورحمة الله التي لا نفقه مغزاها ولا ندرك فحواها ولا نبصر مداها ولا نستنير من سناها. حفظ الله العراق واهله الطيبين وحفظ لنا قلب العراق وعقله واسباب رحمته قداسة المرجع الأعلى والأب الراعي والعقل الواعي ابا محمد الرضا.. والسلام.

التعليقات معطلة