المستقبل العراقي / عادل اللامي
توعدت فصائل المقاومة العراقيّة الإدارة الأميركية بـ»رد عراقي» على اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، جاء ذلك بعد أن نفّذت إيران أولى عمليات القصاص ضد القوات الأميركية بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني، فيما أكدت الحكومة العراقيّة أنها تلقت بلاغاً من طهران بموعد عملية الانتقام ضد الولايات المتحدة.
وشنت إيران، فجر أمس الأربعاء، هجوماً صاروخياً استهدف قاعدتين عسكريتين بالعراق وذلك ردا على عملية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني يوم الجمعة الماضي.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قيادي بالحرس الثوري قوله إن الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف أمريكية في العراق هي الخطوة الأولى وإن طهران لن ترحم القوات الأمريكية. في المقابل، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الهجوم الصاروخي استهدف قاعدتي عين الأسد وأربيل.
وكشف عبد الكريم خلف الناطق، باسم القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، ان إيران ابلغت العراق، بتنفيذ انتقامها من القوات الامريكية العاملة في العراق، قبل بدايته بقليل.  وقال خلف، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بعد منتصف الليل بقليل من الاربعاء، تلقينا رسالة شفوية رسمية من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران بان الرد الايراني على اغتيال الشهيد قاسم سليماني قد بدأ، او سيبدأ بعد قليل، وان الضربة ستقتصر على اماكن تواجد الجيش الامريكي في العراق دون ان تحدد مواقعه».
وأضاف خلف أنه «في نفس الوقت بالضبط اتصل بنا الجانب الامريكي وكانت الصواريخ تتساقط على الجناح الخاص بالقوات الامريكية في قاعدتي عين الاسد في الانبار وحرير في اربيل وفي مواقع اخرى»، مبينا ان «الحكومة قد انذرت فور تلقيها خبر الهجوم القيادات العسكرية العراقية لاتخاذ الاحتياطات اللازمة».
واشار خلف الى أنه «لم تردنا لحد اللحظة اية خسائر بشرية لدى الجانب العراقي ولم تردنا رسميا الخسائر في جانب قوات التحالف»، لافتا بالقول «بقي القائد العام يتابع التطورات منذ بدء الهجوم والى هذه الساعة يجري الاتصالات الداخلية والخارجية اللازمة في محاولة لاحتواء الموقف وعدم الدخول في حرب مفتوحة سيكون العراق والمنطقة من اول ضحاياها».
وأوضح أن «العراق اذ يرفض اي انتهاك لسيادته والاعتداء على اراضيه فان الحكومة مستمرة بمحاولاتها الجاهدة لمنع التصعيد واحترام الجميع لسيادة العراق وعدم التجاوز عليها وعدم تعريض ابنائه للخطر»، مضيفاً أنه «قد دعونا، وندعو الجميع لضبط النفس وتغليب لغة العقل والتقيد بالمواثيق الدولية واحترام الدولة العراقية وقرارات حكومتها ومساعدتها على احتواء وتجاوز هذه الازمة الخطيرة التي تهددها والمنطقة والعالم بحرب مدمرة شاملة».
بدوره، شدد الأمين العام لـعصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي على أن الرد العراقي على اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قد حان وقته. 
وقال الخزعلي، في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، إن «الرد الإيراني الأولي على اغتيال القائد الشهيد سليماني حصل، والآن وقت الرد العراقي الأولي على اغتيال القائد الشهيد المهندس».
وأضاف الخزعلي قائلا «لأن العراقيين اصحاب شجاعة وغيرة فلن يكون ردهم اقل من حجم الرد الايراني وهذا وعد».
من جانبه، اعتبر الامين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي ان الأمريكان سيخرجون من العراق على اعلى مستويات الذل والهوان.
وقال الولائي في تغريدة على موقعه في «تويتر»، إن «المقاومين يقتلون أكثر من 17 الف أمريكي في العراق، فتقول أمريكا انهم 4500 فقط!، وتتوسل بالمقاومين والحكومة العراقية ان توقع اتفاقية وتنسحب ثم تقول انها لم تفعل!».
وأضاف ان «أمريكا أم الكذب وأبوه، وها هي اليوم تنزف رجالاً ونساءً وأموالاً وكرامة وتأريخ ثم تقول الأمور على ما يرام!».
وأوضح الولائي «ستخرجون من العراق على أعلى مستويات الذل والهوان، وما عين الأسد إلا قطرة من غيث سينهمر.. فانتظرونا.. نحن لا نضيع الدماء ولا ننسى ثأر الشهداء».

التعليقات معطلة