المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت مصادر سياسية عن خلو طاولة رئيس الجمهورية من مرشحي رئاسة الوزراء، فيما أكد سياسيون أن تفاهمات أفرزت مرشحين جدد لمنصب رئيس الوزراء ويجري التداول بشأنها قبل تقديمها.
وتشير مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية الى انه «لا اتفاقات على اسم معين لرئاسة الحكومة المقبلة وكل من تم ترشيحه لا يجد القبول من جميع الاطراف سواء الكتل السياسية ام المتظاهرين».
واضافت المصادر، انه «لا موعد محدد للتكليف وانهاء عمل حكومة تصريف الاعمال برئاسة عادل عبد المهدي».
بالمقابل، أعلن رئيس كتلة بيارق الخير النيابية محمد الخالدي عن اتفاق القوى السياسية على تقديم مرشح رئاسة الحكومة الجديدة خلال اليومين المقبلين.
وقال الخالدي في تصريح صحفي «هناك بوادر لحل أزمة مرشح رئاسة الحكومة الجديدة».
وأضاف أن «كتلته أجرت حواراً مع الأطراف المؤثرة، وعلى أثر ذلك حصل شبه اتفاق على اختيار مرشح واحد بين الأسماء المتداولة وتقديمه خلال اليومين المقبلين، لرئيس الجمهورية لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة».
وكانت المرجعية الدينية العليا أكدت في خطبة الجمعة الماضية، إنّ تشكيل الحكومة الجديدة قد تأخر طويلاً عن المدة المحددة لها دستورياً، فمن الضروري أن يتعاون مختلف الأطراف المعنية لإنهاء هذا الملف وفق الأسس التي أشير اليها من قبل، فانّه خطوة مهمة في طريق حلّ الأزمة الراهنة». وبشأن هذا التصريح الخالدي، قالت المصادر ان «مثل هذه التصريحات تعبر عن معلومات انية والاتفاقات تتغير بين ساعة واخرى». واشارت المصادر الى ان «اخر الاسماء التي تم الاتفاق عليها من قبل الكتل السياسية هو الوزير السابق علي شكري، لكن المتظاهرين رفضوه وطالبوا بمرشح مستقل».
إلى ذلك، برز اسم محمد جعفر الصدر كمرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
والصدر هو نجل الشهيد الأول محمد باقر الصدر الذي أعدمه النظام السابق عام 1980، وهو أيضاً ابن عم مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري.
ويتولى جعفر الصدر منصب سفير العراق في بريطانيا.
وسبق وأن طرح اسم الصدر لمرّات عديدة كمرشّح لرئاسة مجلس الوزراء، إلا أن قربه من التيار الصدري قلّل من حظوظه في تولي المنصب.
وأشارت مصادر سياسية إلى أن «تحالف سائرون طرح اسم جعفر الصدر كمرشح مستقل»، لافتة إلى أن «الصدر حظي حتّى الآن بقبول الكثير من الكتل والأحزاب السياسية».
والسبت، أكد عدد من النواب أن الأحزاب السياسية توصّلت إلى اسم مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، إلا أنها لم تعلن عن الاسم صراحة.
ويعاني العراق فراغاً حكومياً بعد قبول البرلمان استقالة حكومة عادل عبد المهدي مطلع كانون الأول الماضي وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال. ويشهد العراق من تشرين الأول تظاهرات واسعة في محافظات بغداد والوسط والجنوب تطالب بإجراء تغيير سياسي جدي ومعالجة أزمات الفساد والبطالة والخدمات.