بغداد / المستقبل العراقي
تحدثت صحيفة «إزفستيا» الروسية بشأن مماطلة الأمريكيين في مغادرة العراق، فيما رجحت أن الجيش الأمريكي لن ينسحب من العراق إلا إذا أُرغم على ذلك، كما في فيتنام.
وقال أنطون لافروف في مقال نشرته «إزفستيا»، «في الأسابيع الأخيرة، انسحبت القوات الأمريكية من ست قواعد عسكرية في العراق، كانت تشغل بعضها منذ العام 2003».
وأشار إلى أن «القاعدة السادسة التي تم إخلاؤها، كانت أبو غريب، القريبة من بغداد. بجانبها، يقع السجن الشائن، حيث قام الحراس الأمريكيون بتعذيب السجناء العراقيين حتى الموت، منذ العام 2003».
ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن نائب رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية، فلاديمير أنوخين القول «لقد راكمت الولايات المتحدة كثيرا من المشاكل في العراق لدرجة أنها تود حلها بحركة واحدة – سحب قواتها». وأضاف «أولاً، هناك إيران التي لن تترك للولايات المتحدة أن تتحرك بحرية في العراق؛ وثانيا، الأكراد في شمال العراق، الذين لن يتخلوا عما لديهم ولم يعدّوا، يوما، الولايات المتحدة حليفة».
وتابع أنوخين «أما العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا فقضية أخرى. وهكذا، فكون الأمريكيين محاصرين من جميع الجهات، يريدون استعراض خطوة جيدة في لعبة سيئة. أظن أن هذه العملية سوف تطول، ومن ثم ستنتهي إلى لا شيء، ولن يذهب الأمريكيون إلى أي مكان».
وأردف قائلا «إذا حكمنا من خلال أفغانستان، نرى الأمريكيين تارة يرسلون قوات إلى هناك، وطورا يسحبونها. والعراق، سيشهد لعبة مشابهة، بين تقليص الوحدة وتعزيزها، وسوف يطلقون على ذلك تسمية عملية تناوب أو شيئا من هذا القبيل». وشدد بالقول «الأمريكيون، لا يغادرون، أبدا، المكان الذي جاؤوا إليه. وإذا غادروا، فمرغمين، مثل حالهم في فيتنام. وطالما لا يصفق الباب في وجوههم، فلا أفق حقيقيا لانسحابهم. لن يكون هناك سوى الأحاديث عن ذلك».