المستقبل العراقي / عادل اللامي
يستعد رئيس الوزراء المكلّف مصطفى الكاظمي، لطرح أسماء كابينته الوزارية على قادة الكتل السياسية الرئيسية، تمهيداً لعقد جلسة برلمانية لمنح الثقة لحكومته، بعد أن أنهى توزيع الحقائب الوزارية بين الشيعة والسنّة والأكراد، معتمداً على مبدأين أساسيين في اختيار المرشحين هما «الكفاءة والنزاهة».
وحسب النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني طه أمين، فإن «الكاظمي حدد شكل كابينته الوزارية، حيث ستكون 22 وزارة، 11 منها للأطراف الشيعية و6 للسنة و5 وزارات للكرد وحدد 3 مرشحين لكل وزارة»، حسب إعلام حزبه.
وأضاف أن «الكاظمي سيبدأ مشاوراته الرسمية مع الأطراف السياسية لتحديد المرشحين للوزارات خلال هذا الأسبوع، كما سيقوم قريبا بزيارة إلى إقليم كردستان لمناقشة تشكيل الحكومة»، مشيراً إلى أن «الأمور تتجه نحو الانتهاء».
وتوقع أن «يعقد مجلس النواب جلسته للتصويت على حكومة الكاظمي إما يوم الخميس المقبل أو بداية الأسبوع المقبل».
وطبقا للمصدر، «ما تبقى من مناقشات تشكيل الحكومة هو تحديد الأشخاص لتولي الوزارات فقط، لأن مناقشات توزيع الوزارات بين الأطراف السياسية انتهت والكاظمي حدد حصة كل طرف سياسي». يأتي ذلك مع وصول وفد حكومي رفيع المستوى من إقليم كردستان، إلى العاصمة العراقية بغداد، لمناقشة ملفات النفط والموازنة، بالإضافة إلى بحث تشكيل الحكومة الجديدة مع الكاظمي.
واثناء استقباله الوفد، دعا الرئيس برهم صالح القوى السياسية إلى التشاور والتنسيق بينها لتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع العراقيين وتكون قادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة.
وأكد صالح خلال اجتماع عقده في بغداد مع وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة وزير المالية آوات شيخ جناب، على ضرورة التشاور والتنسيق بين جميع الأطراف والقوى السياسية بشأن تشكيل حكومة جديدة تمثل جميع العراقيين وتكون قادرة على تلبية المطالب المشروعة، وتحقيق الإصلاحات المطلوبة، بحسب بيان للرئاسة تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
وشدد صالح على أهمية الاستناد إلى الدستور والمصلحة الوطنية بشأن حل المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم والوصول إلى رؤى مشتركة تذلل العقبات أمام توفير الخدمات الضرورية وتحفظ حقوق العراقيين كافة.
على الصعيد نفسه، أوضح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إن جميع الأحزاب الكردية أبدت دعمها تكليف رئيس جهاز المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة انطلاقاً من معرفة سابقة به وكذلك إجماع القوى الشيعية على تكليفه بالمنصب.
وأشار بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل عاصمة الاقليم ان المفاوضات مع الكاظمي غير مرتبطة بإقليم كردستان فقط بل بكل العراق، مشيراً إلى أن العراقيين جميعاً يريدون أن تحدث الحكومة تغييرا في أوضاعهم المعيشية.
وقال «نريد من الكاظمي ان يكون رئيس وزراء يخدم كل العراق وسنبدأ بالتفاوض رسمياً معه قريباً من خلال وفد يمثل جميع القوى والأطراف في إقليم كردستان».
وبين قائلا «نحن في رئاسة إقليم كردستان والكتل الكردستانية في بغداد أعددنا ورقة مفاوضات تتضمن كل المسائل ومنها الموازنة والنفط والمناطق المستقطعة ومباحثاتنا ستكون على هذا الأساس»، مبيناً «على حد علمي لن يطرأ أي تغيير على عدد وزارات الكرد في الحكومة الاتحادية».
وكان الكاظمي كشف، السبت الماضي، عن ملامح الحكومة الجديدة التي يسعى إلى تشكيلها مشددا على أن المطلوب منها القدرة على مواجهة الازمات. وقال «نريد فريقا حكوميا كفوءا ونزيها يواجه الازمات ويسير بالبلاد نحو النجاح وتحقيق مطالب الناس».
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كلف في التاسع من الشهر الحالي الكاظمي مدير المخابرات العراقية بتشكيل الحكومة الجديدة عقب اعتذار عدنان الزرفي وأمامه 30 يوما لتقديم برنامجه الحكومي وتشكيلته الوزارية إلى البرلمان للتصويت عليها بالثقة من عدمها.