المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكد وزير الصحة، جعفر علاوي، أمس الأربعاء، انه من الممكن العودة لإجراءات فرض حظر التجوال الشامل اذا ارتفعت معدلات الاصابة بكورونا، فيما اشار الى ان الوزارة تراقب وضع الشارع وعدد الإصابات.
وقال علاوي، في تصريح صحفي، ان «العراق نجح في السيطرة على وباء كورونا مقارنة بغالبية دول الجوار وأوروبا»، مبينا أن «عدد الإصابات الجديدة اليومي يتراوح بين 25 و40 إصابة، وهذا عدد محدود وفقا للمعايير الدولية».
وأضاف «وزارة الصحة عانت من قلة الإمكانيات، وتردي الوضع المالي، لكن الوضع تحسن بعد الحصول على مساعدات من بعض الدول، مثل الكويت والولايات المتحدة، فضلا عن تبرعات من مصارف ومواطنين، وأصبح لدينا ميزانية تكفي لعدة أشهر، ونسعى لتوفير أماكن لحجر المصابين، إذ يجب أن يكون لكل مصاب غرفة وسرير، وطعام جيد».
وأشاد وزير الصحة «بتعاون المواطنين في تطبيق حظر التجول الذي أدى إلى تراجع عدد الإصابات بالفيروس»، موضحا أن «حظر التجول التدريجي سيستمر في حال نجاحه، وقد يتم تمديد العمل به بعد نهاية شهر رمضان». وبين ان «الوزارة تراقب وضع الشارع، وعدد الإصابات، وقد حققنا نجاحا حتى الآن في مواجهة الوباء، وسنعود إلى الإجراءات المشددة السابقة مثل منع التجول، وإغلاق الحدود في حال تبدل الأوضاع».
بدورها، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من خروقات حظر التجوال في العراق.
وقالت المنظمة في بيان صادر عن الفريق الإعلامي للأمر الديواني، إن «منظمة الصحة العالمية أعربت عن قلقها من خروقات بعض المواطنين أثناء الرفع الجزئي لحظر التجوال».
وكانت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية العراقية قد رفعت حظر التجوال بدءاً من الثلاثاء من الساعة السادسة صباحاً لغاية السابعة مساء، في العراق بالرغم من وجود بعض الإصابات بفيروس كورونا في بعض المحافظات.
يذكر ان وزارة الصحة العراقية اعلنت امس الثلاثاء، عن تسجيل 28 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 1602، فضلا عن تعافي 53 مصابا، ليكون إجمالي عدد المتعافين 1096، وجميعهم مواطنون عراقيون، في حين سجلت وفاة واحدة لمصاب في بغداد، ليرتفع عدد الوفيات إلى 83 وفاة.
إلى ذلك، اشتكى مواطنون من نفاد الكمامات الواقية وارتفاع أسعارها في أسواق العاصمة بغداد، تزامنا مع رفع الحظر خلال ساعات النهار.
وعادت الحركة إلى شوارع بغداد ومعظم محافظات البلاد بعد حظر التجوال الكلي الذي استمر أكثر من شهر للوقاية من تفشي فيروس «كورونا».
وفرض حظر التجوال الشامل في البلاد منذ 17 مارس الماضي.
وقال المواطن مصطفى السعدي، إن الكمامات الواقية فقدت تماما من الأسواق نتيجة تزايد كبير في الإقبال عليها.
وأضاف السعدي أن الأسعار زادت بصورة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث ارتفع سعر العلبة الواحدة من 5 آلاف دينار (نحو إلى 22 ألفا.
من جهته، قال المواطن علي (لم يذكر اسم العائلة)، إنه صاحب دخل محدود ولن يتمكن من شراء الكمامات حتى لو توفرت في الأسواق.
وأردف بالقول، إن الكفوف البلاستيكية ارتفعت أسعارها هي الأخرى من 3 آلاف دينار إلى 15 ألفا.
وأشار إلى أن الشيء الوحيد المتاح أمامه هو استخدام مادة التعقيم للوقاية من الفيروس.
أما المواطن عماد فاضل، فذكر أن نفاد الكمامات يعود إلى إقبال الناس عليها بكثرة في الفترة الأخيرة وتخزينها في المنازل.
واتخذ قرار رفع حظر التجوال جزئيا في العراق نتيجة تراجـــــــع معدل الإصابات اليومية خلال الفترة القليلة الماضية، حيث لم تتجاوز حاجز 50 إصابة يوميا بينما كانت تناهز 70 قبل نحو أسبوعين.