المستقبل العراقي / عادل اللامي
طالب نواب وقوى سياسية بتقديم شكوى دولية ضد تركيا، إثر قصف طائراتها لستة مناطق شمالي العراق.
تعرضت ستة مناطق شمال العراق إلى قصف من قبل الطائرات التركية.
واستهدف القصف التركي استهدف جيلميرا في سنجار والمأهولة بالسكان بـ 10 قذائف، فيما تعرض جبل سنجار للقصف 20 مرة كل 5 إلى 10 دقائق، علماً عدد النازحين في جبل سنجار يقدر بـ 2300 شخص، وكانوا قريبين من مكان القصف.
وبدأ القصف التركي بداً ليل الأحد منذ الساعة 12:05 واستمر إلى 12:45 دقيقة في سنجار.
وبحسب المعلومات، فإن 26 طائرة من طراز إف 16 شاركت في العملية التركية.
وتدعي وزارة الدفاع التركية أن طائراتها استهدفت مواقع حزب العمال الكردستاني داخل إقليم كردستان، في إطار عملية «المخلب-النسر».
وأضافت أن «العملية الجوية تتواصل في سنجار وقرجيك وقنديل والزاب وأفشين باسيان وهاكورك التي يتخذها الإرهابيون قاعدة لهم شمالي العراق.
وقد أشرف وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، على إدارة وقيادة عملية «المخلب-النسر» العسكرية في مركز عمليات قيادة القوات الجوية.
والتزم العراق الصمت لنحو أكثر من ١٤ ساعة على القصف التركي للأراضي العراقية.
ولم تصدر وزارة الخارجية أي بيان.
وكشف مصادر متطابقة أن وزيري الدفاع والداخلية توجها إلى المناطق التي تعرضت للقصف، إلا أن الزيارة لم يتم تأكيدها بشكل رسمي.
وعلقت قيادة العمليات المشتركة، على إختراق الطائرات التركية للأجواء العراقية، وذكر بيان للعمليات تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، «نستنكر اختراق الاجواء العراقية من قبل الطائرات التركية الذي حصل مساء الاحد 14 حزيران 2020 مِن خلال (18) طائرة تركية متجهة باتجاه (سنجار – مخمور – الكوير- أربيل) وصولا الى قضاء الشرقاط بعمق 193 كم مِن الحدود التركية داخل الاجواء العراقية واستهدف مخيم للاجئين قرب مخمور وسنجار».
وأشار البيان الى ان «الطائرات التركية عاودت الاقتراب من الحدود العراقية حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس وهذا التصرف الاستفزازي لا ينسجم مع التزامات حسن الجوار وفق الاتفاقيات الدولية ويعد انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية وعليه يجب إيقاف هذه الانتهاكات احتراماً والتزاما بالمصالح المشتركة بين البلدين».
ودعت العمليات المشتركة الى عدم تكرار القصف وان العراق على أتم الاستعداد للتعاون بين البلدين وضبط الأوضاع الأمنية على الحدود المشتركة.
بدوره، أدان تحالف الفتح قصف القوات التركية لقضاء سنجار شمالي العراق، فيما اعتبر العملية العسكرية التركية الأخيرة بأنها «رسالة سياسية غير لائقة».
واضاف التحالف في بيان، تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، «ندين باشد عبارات الادانة والاستنكار قصف القوات التركية لقضاء سنجار، وهو اعتداء على السيادة الوطنية وتجاوز سافر على القوانين والاعراف الدولية وضرب لقواعد حسن الجوار»، مضيفا «وهي اعمال استفزازية تكررت لاكثر من مرة من قبل القوات التركية وهو عمل مخالف للقانون، يضاف الى تواجد معسكر لهذه القوات داخل الاراضي العراقية دون اي مسوغ قانوني والتي نوكد مرة اخرى مطاليبنا بسحبها فورا».
واشار الى ان «القصف التركي لسنجار رسالة سياسية غير لائقة على هامش رغبة انقرة بتوسيع التعاون والتنسيق الاقتصادي والتجاري والامني والنفطي مع بغداد وتستهدف بالصميم الزيارة المرتقبة للرئيس التركي الى العراق».
ودعا التحالف الحكومة ووزارة الخارجية الى «تسجيل شكوى رسمية لدى الامم المتحدة ومجلس الامن ومنظمة التعاون الاسلامي بخصوص التجاوزات التركية المتكررة كما ندعوا ابناء شعبنا الابي الى مزيد من الوحدة والتلاحم لمواجهة جميع التحديات».
من جانبه، وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في مناطق شمال العراق.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيان إن «التدخلات العسكرية التركية في الأراضي العربية، سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق، أصبحت مصدر قلق ورفض واستهجان من الدول العربية جميعًا، وأنها تعكس أطماعًا توسعية لدى تركيا تنتمي إلى ماضٍ بعيد، ولم يعد لها مكانٌ في عالمنا المعاصر».
واضاف أن «مجلس الجامعة كان قد تبنى قرارًا في مارس الماضي يُدين التدخلات التركية المستمرة في شمال العراق تحت عنوان «اتخاذ موقفٍ عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية»، مبيناً ان «الدول العربية وافقت بالإجماع على هذا القرار ولم تتحفظ عليه سوى دولةٍ واحدة، حيث تضمن القرار إدانة للتوغل التركي في الأراضي العراقية ومطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها فورًا دون قيدٍ أو شرط، باعتباره اعتداءً على السيادة العراقية، وتهديدًا للأمن القومي العربي».
وأشار إلى أن «القرار أكد أيضًا على مساندة الحكومة العراقية في الإجراءات التي تتخذها وفق قواعد القانون الدولي ذات الصلة والتي تهدف إلى سحب الحكومة التركية لقواتها من الأراضي العراقية، ترسيخًا لسيادة حكومة العراق على كافة أراضيه».