منهل عبد الأمير المرشدي
مرة اخرى يتطاول عبيد الجهل والتملق والدولار والرذيلة والذل والهزيمة والإذعان على اسيادهم في الحكمة والموقف والكرامة والكبرياء والعز والانتصار، فتطل علينا صحيفة الشرق الأوسط بكاريكاتير مسيء لشخص سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني.
لم يكن السيد السيستاني يمثل نفسه او شخص ذاته وهو اليوم على المستوى الفقهي والشرعي إمام يقتديه ويقلده ويفتديه الغالبية العظمى من ابناء مذهب ال البيت عليهم السلام في العراق ولبنان والبحرين والكويت وايران والهند وبكستان وافغانستان وافريقيا وامريكا واوربا وهم رهن اشارة الطاعة والإجلال والإكبار لما يقول وينطق ويفتي وما فتوى الجهاد الكفائي الا مصداق ما نقول لمن لا يفهم او لا يريد ان يفهم. اما على مستوى العراق كدولة فالسيد السيستاني كان ولم يزل السبب الإلهي والمدد الروحاني والسر الأعظم والحكمة الأحكم والقبس المنير في ارض الرافدين لتبقى لدينا دولة اسمها العراق رغم تكالب الأعداء من الأعراب والأغراب ودواعش الفكر في محيطنا الوهابي القذر في على تمزيقنا وتقسيمنا.
جميع من يوصف بالعاقل والبصر والبصيرة والرأي مدان ملام مسؤول عن السكوت إزاء ما قامت به الصحيفة السعودية. صحيح جدا ان مفهوم العرب اذا أساء العبد إنه لا يستحق العتب وقد يعاتب سيده فينظرون عند من يعمل فاذا كان كفؤ عوتب واذا عكس ذلك قالوا لا فرق بين العبد وسيده الصعلوك. رسام الكاريكاتير المأبون الأردني أمجد رسمي القادم من قوم لوط رغم عبوديته الا انه عديم الاخلاق تافه الى حد تفاهة القائمين على الجريدة ادارة وسلطة ودولة. من هنا لابد ان يكون لدولة العراق ومنظمات المجتمع المدني موقف حازم يلجم افواه السوء في ال سعود ويعلم من لا يعلم انهم تجازوا حدودهم وكل ما يمكن ان يسكت عنه رسميا وشعبيا ودينيا.
وأنا اتابع ردود الأفعال الجماهيرية الغاضبة في العراق على هذا الفعل المشين تألمت كثيرا حين لم أجد صوت يشاركنا الاستنكار من أهلنا وأنفسنا في الأنبار والموصل وصلاح الدين.. لماذا؟ الا تعلموا انكم عدتم الى منازلكم وعاد اليكم اعراضكم واهلكم بفضل فتوى السيد السيستاني العظيم ودماء ابنائه الابرار.. لماذا؟ اما انت يا رئيس الوزراء فمن المعيب أن تبقى صامتا، أما انت يا سيدي ابا محمد الرضا فأقولها عن قناعة واقتناع والله والله والله فخصل نعلك سيدي أطهر وأشرف وأنبل من كل عقالات آل سعود ومن يتملق لهم.