الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي: المال يسبق السلاح

المستقبل العراقي / عادل اللامي
فرضت الإدارة الأمريكية على الوفد العراقي الحديث عن المال والشراكات الاقتصادية والديون في اليوم الأول م الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.
وكشف مصدر في الأمانة العامة لمجلس الوزراء جانباً من مذكرات التفاهم التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد الحكومي إلى العاصمة الأميركية واشنطن، والمستمرة منذ فجر الأربعاء بتوقيت بغداد.  
وقال المصدر إن «التوقيعات بدأت بوزير المالية علي علاوي الذي وقع مذكرة تفاهم مع مؤسسة التمويل والتطوير الأميركية».  
وأضاف أن «وزير النفط وقع 3 مذكرات مع كل من: شركة شيفرون، شركة هني ويل، وشركة بيكر هيوز».  
وتابع «وقع وزير الكهرباء أيضاً، مذكرتي تفاهم مع شركة جي إي، وشركة ستيلر».  
وختم «تم توقيع المذكرات السابقة على هامش اجتماع بين الوفد العراقي وكبار الشركات، إلا أنها تثمل جزءاً مما سيتم توقيعه خلال الزيارة، مرجحاً إبرام العراق المزيد من التفاهمات خلال الزيارة المستمرة».
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو إن المجموعات المسلحة لا تزال تسبب الكثير من المشاكل في العراق، معرباً عن امله بأن يكون «العراق خاليا من الفساد».  
وأضاف بومبيو خلال مؤتمر صحفي مع الوفد العراقي في واشنطن، تابعه «نحن ملتزمون في مساعدة العراق لمنع التدخل الاجنبي وتحسين العلاقات مع الجيران وهذا ما يريده الشعب العراقي.. بلد مزدهر». 
وتابع «هناك استثمارات خاصة في العراق.. نحن نتمنى عراقا خاليا من الفساد»، لافتاً إلى أنه «جرى مناقشة ملف الطاقة مع الوفد العراقي». 
وأكد بومبيو «دعم واشنطن للانتخابات المقبلة في العراق»، مشيراً إلى أن «العراق وبلاده يتقاسما اهدافا وتضحيات ورؤيا وأمل للمستقبل هذه المبادئ تقود لشراكة مستقرة ومثمرة». 
واشار بومبيو، الى أنه «جرى مناقشة قضية خفض عدد القوات الأميركية مع الوفد العراقي في واشنطن». 
من جهته قال وزير الخارجية فؤاد حسين، إن «جولة ثانية من الحوار الاستراتيجي بين وفد العراق ووفد الولايات المتحدة انطلقت «.  
وأضاف أن «اللقاء كان جيداً ومهما مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم التطرق الى مجموعة من القضايا التي تخص الوضع العراقي بشكل عام وقضايا اخرى تتعلق بالعلاقات الاقتصادية وكيفية مكافحة كورونا».  
وبدأت واشنطن وبغداد في حزيران الماضي «حواراً استراتيجياً للبت في مستقبل القوات الاميركية في العراق، التي يبلغ تعداد افرادها حوالى 5 الاف عسكري، في إطار التحالف ضد داعش الذي تقوده واشنطن».
ويأتي انطلاق هذه الجولة الثانية من الحوار مع بدء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي زيارة رسمية للولايات المتحدة على رأس وفد وزاري كبير، حيث سيجتمع اليوم الخميس مع الرئيس الأميركي لبحث تعزيز علاقات بلدهما بمختلف المجالات، بما فيها الأمن والاقتصاد والطاقة والرعاية الصحية والتصدي لجائحة كورونا.
وسيشهد لقاء الكاظمي بترمب بحث مسألة التدخل الإيــــــراني في الشأن العراقي. فإيران تعمل على إخـــــراج الولايات المتحدة من العراق اضافة الى مناقـــــشة انخفاض أسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد العراقي خصوصا أن الحكومة العراقية في مرحلة اقتصادية حرجة.
وسيناقش ترمب مع الكاظمي كذلك مسؤولية حماية أمن السفارة الاميركية في بغداد بعد تعرض المبنى في أواخر العام الماضي والآونة الأخيرة لعشرات الصواريخ».