Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم يستبعد مقال في صحيفة «واشنطن بوست»، تفجر مواجهة أميركية – إيرانية على الساحة العراقية، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على خلفية التهديدات التي صدرت عن إدارة الرئيس الأميركي ترامب مؤخراً، رداً على الهجمات التي تضرب مصالح واشنطن وسفارتها في بغداد.  
وقال الكاتب المتخصص في الشؤون الخارجية ديفيد إغناطيوس في مقال نشرته الصحيفة الأميركية إن «العراق هو الساحة التي يمكن أن تنفجر فيها مواجهة أميركية إيرانية خلال الأسابيع المقبلة، مما يخلق مفاجأة تشرين الأول قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية مطلع تشرين الثاني المقبل».  
وأكد الكاتب، أن «إغلاق سفارة الولايات المتحدة في العراق، من الممكن أن يؤدي إن حصل لشن ضربات جوية أميركية على الفصائل المسلحة». 
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حذر هذا الأسبوع، العراق بشكل سري من أن بلاده ستغلق سفارتها في بغداد، إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف الهجمات على المصالح الأميركية في العراق، وفق المقال.  
ويقول إغناطيوس، إن «إيران كانت حذرة بشأن استفزاز إدارة ترامب مباشرة، لكن تصريحات بومبيو زادت من احتمالية نشوب صراع مفتوح، حيث تشكل المواجهة في العراق مخاطر محتملة في كل اتجاه، فإذا قتلت الهجمات على المصالح الامريكية أميركيين، فمن المرجح أن تقوم إدارة ترامب بهجوم مضاد».  وبيّن، «إذا قام الكاظمي بضرب الفصائل المسلحة، كما يطالب بومبيو، فقد ترد إيران بقوة، وقد ينهار نظام رئيس الوزراء الجديد، الهش من الداخل».  
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية، إن هناك «خطرا واضحا على حياة الأميركيين إذا استمرت هذه الهجمات، نعتقد أن الكاظمي يريد أن يفعل الشيء الصحيح، لكن سيتعين عليه فعل المزيد بشكل أسرع».  
وتصاعدت العمليات ضد المصالح الأمريكية في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من وعود الكاظمي بإيقافها.  
وكان هناك 25 هجوما على قوافل تحمل إمدادات إلى منشآت الولايات المتحدة أو التحالف الدولي، إضافة إلى الهجمات في المنطقة الخضراء التي تقع فيها السفارة الأميركية، فضلا عن الضربات التي تستهدف مطار بغداد، وفقا لتجميع أعده المحلل العراقي جويل وينج.  
وبدأت حملة الضغط التي يقوم بها بومبيو بمكالمة للرئيس العراقي برهم صالح، وفقا لتقارير صحفية، إذ ذكرت أن بومبيو حذر من أن «قرار إغلاق السفارة في بغداد بيد الرئيس ترامب وجاهز للتوقيع، إذا انسحبت قواتنا وأغلقت السفارة بهذه الطريقة، فسنقوم بتصفية كل من ثبت تورطهم في هذه الهجمات».  
وكانت الولايات المتحــــدة الأميركية، استهدفت مطلع العام الحالي، قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونــــائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهـــدي المهندس بغارة جوية بالقرب من مطار بغداد.

التعليقات معطلة